وسط جحيم المعاناة

سكان قرية اللوبيد المنسيون فوق الأرض ببلدية المنقر دائرة الطيبات

تعد قرية اللوبيد من القرى المنسية أين يعيش سكنها تحت قسوة الطبيعة التهميش التام للمسؤولين، ويتواصل مسلسل المعاناة عبر فصولها المتعددة حيث يتخبطون في الفقر المدقع، في حين تنتشر الأمراض والأوبئة وتحاصرهم من كل جانب، يعرف أطفالها التيهان بين متاهات الأمية والجهل، في ظل غياب الرعاية الصحية حيث لا تعرف طريقها إليهم، والمتوغل في عمق قرية اللوبيد ببلدية المنقر  يصطدم بمشاهد البؤس  التي تحاكي ألم ومعاناة سكانها  في جميع الظروف في وضعية أقل ما يقال عنها إنها مزرية.

وبالمقابل، فإن واقع الحال لا يختلف بين رحلة الشتاء والصيف في هذه القرية والعائلات  التي فضلت المكوث في قرية اللوبيد ، ضاقوا ذرعا بواقع الحياة المرير، فبعد كل هذا الصمت فهم يناشدون اليوم السلطات العليا للبلاد بالتدخل سريعا لتحسين أوضاعهم بالقول “نطالب  المسؤولين الاهتمام بنا ورفع الغبن عنا و حالة التهميش التي نعيشها يوميا ، ومساعدتنا بتوفير ضروريات الحياة ، الفقر تجذر في قرية اللوبيد  بقوة ورمى بأطنابه في مختلف مناحي حياتنا  أهالي قرية اللوبيد كرهنا ومللنا من هذه الوضعية المزرية، معبرين عن أسفهم الشديد لهذا الوضع على أمل أن ينظر إليهم المسؤولين لمساعدتهم من أجل واقع أفضل.

وفي ذات السياق، فإن ناهيك كل هذه الظروف المزرية المعاشة  يوجد جملة من المشاكل  الأمر الذي ساهم تدهور  حياة البراءة فيها أين تصف بالتعيسة للغاية والقاسية جدا،  حيث يواجهون مختلف الأمراض  التي تخلص منها العالم في العصور الوسطى، سكان قرية اللوبيد  الدين يصفون بالمقصيين من أدنى شروط الحياة الكريمة ، لا تعرفهم السلطات إلا يوم الانتخاب حقيقة أخرى مؤلمة وقفنا عندها من مشهد معاناة هؤلاء في فيافي صحاري هاته القرية  النائية ، فهم البؤساء الذين يقولون أن السلطات العليا للبلاد لا تتذكرهم إلا في المواعيد الانتخابية وحينها تزف لهم الوعود القديمة الجديدة بقرب ساعة الفرج وموعد الخلاص من جحيم التنقل والمعاناة التي يكابدونها ليلا نهار.

وفي هذا الصدد يقول احد السكان  “للأسف الشديد المسؤولين هنا  لا يزوروننا إلا في الانتخابات من أجل منحهم أصواتنا يوم الاقتراع، فهم يظلون بعيدين كل البعد عن الواقع المزرى الذي تتخبط فيها وحتى الطريق الذي يربطهم بدائرة المقارين ومتنفس القرية الوحيد اصبح عبارة عن حفر ومطبات ولم يستفيد من عملية تهيئة أو حتى رد الاعتبار له، وتعتبر قرية اللوبيد فلاحية بامتياز لكن الفلاحيين سئيمو من جلب الكهرباء من مسافات طويلة بالكيلومترات  أو الاعتماد على قارورة غاز البوتان لسقى محاصيلهم الزراعية لكن أضحت اليوم مهددة بالاندثار والنسف الكامل لما تبقى نتيجة لغياب التام الجهات المسؤولة لإنقاذ ما يمكن انتقاده قبل فوات الأوان ، وقبل أن يضيعوا في خانة النسيان وحينها يقع الفأس في الرأس.

سعد مقداد

عن ahmed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: