قرية بنت لمكوشر بأميه ونسة

تهميش تنموي  وغياب شروط الحياة والسكان يستغيثون

تعد قرية بنت لمكوشر التابعة إداريا لبلدية اميه ونسة نموذجا حيا للعزلة والحرمان في أبشع صورهما فسكانها المقدر عددهم بأزيد من 2000 نسمة يتخبطون في جملة من المشاكل والنقائص بدءا بانعدام النقل مرورا بالنقص الفادح في الماء الشروب وانتهاء بوضعية منازلهم الهشة والمهددة بالانهيار والسقوط عليهم في أية لحظة جراء قدمها واهترائها.

وعلى الرغم من أن قرية بنت لمكوشر تتواجد على مستوى الطريق الوطني رقم 16 الرابط بين ولايتي الوادي وورقلة، إلا أن ذلك لم يشفع لها في أن تنال حظها من التنمية فهي تفتقر كلية للطرق الداخلية الى جانب النقص الكبير في الإنارة العمومية، كما أن سكانها يضطرون في ظل انعدام وسائل النقل للوقوف مطولا بمحاذاة الطريق الوطني رقم 16 للظفر بوسيلة نقل مهما كان نوعها لتقلهم الى مدينة الوادي التي تبعد عنهم بحوالي 30كلم والتي يرتبطون بها ارتباطا وثيقا.

وإلى جانب هذا، يطرح سكان قرية بنت لمكوشر مشكل النقص الفادح في التزود بالماء الشروب وانعدامه كلية ببعض الجهات من القرية، حيث يشير بعض السكان إلى أن منازلهم لا يصلها الماء كلية جراء افتقارها لشبكة خاصة بالماء الشروب الى جانب نوعيته الرديئة بفعل ملوحته الشديدة الأمر الذي اضطرهم الى استهلاك المياه التي يبيعها لهم أصحاب الشاحنات والتي يقومون بجلبها من مدينة بئر العاتر بولاية تبسة أو من مصانع تحلية المياه بالوادي.

ويتحدث سكان قرية بنت لمكوشر بمرارة عن وضعية سكناتهم التي أنجزوها منذ عشرات السنين بمواد بناء محلية تعتمد أساسا على الجبس والحجارة والتي باتت مهددة بالسقوط عليهم بسبب قدمها واهترائها لدرجة أن أسطحها لم تعد تقوى على مقاومة الأمطار التي تتساقط على المنطقة خصوصا في فصل الشتاء حيث يضطرون بمجرد تلبد السماء بالغيوم الى وضع مادة البلاستيك فوق الأسطح للحيلولة دون نفوذ مياه هذه الأمطار الى الغرف والحجرات.

وفي المجال الصحي، فإن القربة لا تتوفر سوى على قاعة علاج وحيدة تفتقر لأبسط التجهيزات والأدوية الضرورية ويعمل بها ممرض وحيد تغلق القاعة كلية في حال غيابه أو خروجه في عطلة ويتحدث بعض السكان عن دخول فصل الصيف وكثرة انتشار العقارب التي تطال بسمها العشرات من السكان.

ورغم ما يعانيه ويكابده سكان قرية بنت لمكوشر من حرمان إلا أنهم يظلون متمسكين بالأرض يزرعونها فتمنحهم أجود أنواع التمور والغلال مع تأكيدهم باستمرار على أن تلتفت الجهات الوصية إليهم من خلال الاهتمام بقريتهم ومنحها حقها وحظها في التنمية شأنها شأن مختلف بلديات وقرى الولاية.

أكرم س

عن ahmed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: