وضعية كارثية تعيشها المساحات الخضراء بالوادي

ساحة “على بية” مكان للمنحرفين واغلاق الحديقة النباتية بالشط … الى متى؟

دعا سكان ولاية الوادي السلطات المعنية عبر حملة نظموها مواقع التواصل الاجتماعي بإعادة النظر في المشاكل التي تعاني منها المساحات الخضراء بعاصمة الولاية، والتي عرفت مؤخرا تدهورا وإهمالا كبير من قبلهم، مما كان يلزم على السلطات الولائية التدخل العاجل من اجل استدراك الوضع الكارثي التي تعيشه غالبية الحدائق الخضراء وحدائق التسلية بالمنطقة حسب المواطنين.

وتعتبر هذه الحدائق بالولاية، الملاذ الوحيد للعائلات من اجل الاستجمام والراحة والسكينة والترفيه في أجواء تطبعها الخضرة والهدوء، الا ان هذه المساحات الخضراء تحولت منذ ازيد من عامين الى وكر للمنحرفين وباعة المخدرات والأقراص المهلوسة في ضل غياب تام للسلطات المعنية، مما حرِم سكان المنطقة من زيارة هذه الفضاءات الضرورية رغم أهميتها.

ومع اغلاق الحديقة النباتية بالشط، منذ أكثر من 3 سنوات وبدون سبب، زاد الضغط على السكان خصوصا في فترة الصيف، فولاية الوادي بحاجة الى مثل هذه الحدائق، حيث ان زيادة عدد المساحات الخضراء وتحسين نوعيتها تساهم مساهمة كبيرة في تخفيف الضغط على المواطنين وليس العكس كما صرح البعض.

وقد أكد غالبية المواطنين المستفيدون من السكنات ان أغلب المشاريع السكنية المنجزة بالولاية تعاني من انعدام المساحات الخضراء وأماكن لعب الأطفال ووسائل الترفيه، حيث تشهد مدينة الوادي على سبيل المثال اكتظاظا وفوضى عارمة، تجعل ساكنيها يشعرون بضغط كبير، ويتساءل المواطنون عن سر إغفال مهندسي هذه الأحياء لمثل هذه المرافق، حيث يعتبر أن كل شجرة مزروعة في موقع استراتيجي بالمنطقة تقوم بتلطيف الجو وتوفير الظل للسكان.

علاوة على ذلك فإن غياب الدراسة الاستشرافية لإنجازه الحدائق، وعدم تنفيذ الإجراءات المعمول بها، بخصوص توفر مصالح تقنية متخصصة على مستوى الولاية جعل المنطقة في وضع مزري للغاية، خصوصا من ناحية تهيئة المرافق العمومية ببلدية الوادي.

وقد وصف السكان وضعية حديقة ساحة “علي بيه” وسط  عاصمة الولاية التي تعد بمثابة رئة لوسط المدينة بالغير مقبولة بتاتا ، حيث تحول  العشب الاخضر بالحديقة الى اللون الاصفر و امتلئت بالحشائش الضارة مع انتشار كبير للحشرات والكلاب والقطط، كما وأنّ النافورة الوحيدة بالحديقة والتي تم بنائها بأموال طائلة حسب ما صرحت به البلدية سابقا ، أصبحت الآن مكب للأوساخ والقاذورات وقارورات الخمر، على غرار ذلك فإن نقص النظافة والإنارة العمومية، وانعدام المراحيض العمومية ودورات المياه داخل المساحات الخضراء، أدى الى زيادة استياء وسط المواطنين جراء الوضع الكارثي الذي تشهده بلدية الوادي مؤخرا منه نقص في التنمية ، خصوصا بعد احتلال  الحديقة من قبل المتشردين والمنحرفين ، وغياب الأمن داخل الحدائق الكبرى، وعدم قيام السلطات المعنية بحملة صيانة للمرافق  و تنظيف للحديقة والاهتمام بها وسقي النباتات والاشجار .

وقد طالب السكان من لجنة الصحة والنظافة وحماية البيئة بالوادي بالقيام بتقرير مفصل حول الوضعية المزرية التي تعيشها الحدائق بالولاية، وتقديمها للوالي من اجل العمل على إنقاذ المساحات الخضراء، والرفع من مساحاتها، التي تبقى بعيدة عن المعايير المفترضة، وإعداد مخطط أخضر للولاية، وإنشاء حزام أخضر عبر كامل الولاية، وتخصيص ميزانية سنوية من ميزانية الولاية والبلديات لصيانة وإنشاء الفضاءات الخضراء بالمنطقة.

هشام سلطاني

عن ahmed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: