وشكلت اللجنة بعد إعلان ملتقى الحوار الليبي فشله في التوصل لقاعدة دستورية من شأنها تنظم الانتخابات المقبلة بسبب تعنت بعض الأطراف التي تسعى لعرقلة إجرائها في موعدها حسبما ذكرت بعثة الأمم المتحدة.

وبحسب مصادر برلمانية لموقع “سكاي نيوز عربية”، فإن الاجتماع سيحضره رئيس مجلس النواب عقيلة صالح بالتعاون مع البعثة الأممية والمفوضية العليا للانتخابات وحضور ممثلين عنهم وذلك في محاولة أخيرة لتفادي انهيار العملية السياسية.

وأكدت المصادر ذاتها أن الخطة الجديدة تقتضي إقرار اللجنة لقاعدة دستورية وقوانين انتخابات يعتمدها مجلس النواب ويطلع هيئة القضاء العالي الليبي عليها لتسليمها لرئيس هيئة الانتخابات الليبية في الأول من أغسطس المقبل.

وسادت حالة من القلق مؤخرا داخل ليبيا من الأحداث التي تمر بها البلاد، ويبدو أنها تدفع بقوة إلى تأجيل الانتخابات المقرر عقدها في ديسمبر المقبل، وذلك بعد فشل ملقتى الحوار الوطني في إقرار قاعدة دستورية لتنظيم الانتخابات.

وعبر رئيس هيئة الانتخابات، عماد السايح، عن خشيته من تعطيل إجراء الانتخابات، قائلا في تصريحات صحفية: “ليست هناك مؤشرات على تقديم قاعدة دستورية في الأول من أغسطس الذي لم يتبق عليه سوى أيام قليل مطالبا بضرورة التحرك لتفويت الفرصة على الراغبين في تعطيلها.

تعويل شعبي

ويعول الشارع الليبي على اللجنة التي شكلها المستشار صالح الكثير لحسم القاعدة الدستورية بدعم أممي، إذ أنه لابد من إقرارها قبل مطلع أغسطس القادم وإلا ستدخل ليبيا في معترك سياسي صعب قد تتطور أحداثه بحسب خبراء ومحللين.

من جانبه، قال المحلل السياسي الليبي، إبراهيم الفيتوري، إنه لا يمكن هدر الوقت وأن الأمور يجب أن تحسم بأي شكل حيث أن الشهر قارب على الانتهاء وأنه في حالة عدم تسليم قاعدة دستورية سيكون من الصعب إجراء الانتخابات.

وأضاف الفيتوري أن اجتماع روما يجب أن يكون حاسما ويلقى دعما دوليا وأمميا من شأنه وضع قوانين وقاعدة دستورية تحال لمجلس النواب سريعا للموافقة عليها واتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي الطعن على ما سيتم الخروج به لتفويت الفرصة على من يريديوا عرقلة الانتخابات.

هل يفعلها مجلس الأمن ويعاقب معرقلي الانتخابات الليبية؟

وأوضح أن سيناريو التأجيل سيكون صعبا على ليبيا وقد يضع البلاد على حافة الهاوية مشيرا إلى ان المصالحة الوطنية ووقف إطلاق النار مهددين بالانهيار حال فشل إجراء الانتخابات.

وطالب الفيتوري الجميع بالوقوف على مسؤولياتهم والالتزام بما يتماشى مع مصلحة الشعب الليبي للخروج من عنق الزجاجة التي وضعت البلاد فيه منذ عام 2011.

من جانبه، أرجع المحلل السياسي، المختار الجدال، سبب التعثر في إيجاد مخرج للأزمة الليبية في بعض السياسيين الذي وصفهم بالفاسدين الراغبين في تعطيل العملية الانتخابية.

وقال الجدال في منشور له على “فيسبوك”: “ما الذي سيضيفه اجتماع روما لمختنق إصدار القاعدة الدستورية التي فشلت في الاتفاق في الكثير من بقاع الأرض”.

وتابع: “أعتقد بأنه سوف لن يكون هناك جديد في روما نهلل به ونصفق له طالما إن بعض الوجوه التي تسربت إلى اللجنة القانونية لازالت تتمسك بتفضيل انتمائتها الأيديولوجية”.

بداية الأزمة

وبداية الشهر الحالي انفردت “سكاي نيوز عربية” بنشر تفاصيل الخلاف الذي نشب خلال اجتماعات ملتقى الحوار الليبي في جنيف، بسبب اقتراح قدمته اللجنة التوافقية التي أُوكل لها الخروج بخريطة توافقية لمعالجة الاختلافات بين أطراف الحوار بشأن ثلاثة مقترحات.

وهذه المقترحات تمثلت في إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في ديسمبر المقبل على قاعدة دستورية مؤقتة، أو إجراء انتخابات برلمانية بناء على قاعدة دستورية مؤقتة وإرجاء الانتخابات الرئاسية بعد بدستور دائم.

أما المقترح الثالث فذهب لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بعد إقرار الدستور المعدل بموجب مسودة مشروع الدستور خلال المرحلة التمهيدية.

وأثارت هذه المقترحات حالة من الجدل والرفض داخل الملتقى، وأعلن بعض المشاركين رفضهم صراحة الخروج عن أي بند من بنود خريطة الطريق المتمثلة في إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في ديسمبر المقبل.

تأجيل الحوار

وعقب ذلك أعلن ريزيدون زينينغا، الأمين العام المساعد منسق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، عن فشل جولة محادثات ملتقى الحوار السياسي الليبي في جنيف، الهادفة للتمهيد لإجراء انتخابات ليبية في أواخر ديسمبر المقبل.

ودعا المسؤول الدولي المشاركين في محادثات جنيف إلى مواصلة التشاور بحثا عن حل وسط قابل للتطبيق من أجل الخروج من الأزمة السياسية التي تشهدها ليبيا منذ سنوات