بسبب انعدام النظافة وغياب الرقابة

محلات الأكل السريع…تجاوزات بالجملة ومشاهد صادمة

يشتكي سكان ولاية الوادي من الوضع الكارثي الذي وصلت اليه بعض المأكولات السريعة التي تقدمها بعض المطاعم ومحلات بيع الأكل السريع “فاست فود” بالولاية، والتي أسفرت على تسمم عدد من الزبائن بعد تناولهم وجبات خفيفة من هذه المطاعم بسبب افتقار هذه الأخيرة الى شروط النظافة.

وتعتبر أخبار التسمم بسبب أكلات المطاعم ومحلات الأكل السريع متكررة باستمرار دون تدخل الجهات المعنية للتحقيق في الأمر أو حتى تعليق نشاطها التي يهمها الربح قبل صحة وسلامة الزبون، خاصة في الفترة الصيفية والظروف التي تمر بها البلاد جراء جائحة كورونا.

وقد ذكر أحد الزبائن “ج.د”، أن عند زيارته لبعض محلات الاكل السريع، وجد أن بعضها تفتقر إلى الحد الأدنى من النظافة الضرورية للمحل سواء كان في الطبق المقدم للزبون أو فيما يتعلق بنظافة أجساد العاملين فيها.

ومن المعروف أن بعض المطاعم المتنقلة أو محلات الأكل المتواجدة بسوق عاصمة الولاية والمنتشرة بكثرة في وسط المدينة، والتي تقدم الوجبات الشعبية أو السندويشات مثل الشواط أو البيتزا وحتى الأطباق اللحم الكبدة والشاورما وغيرها من المأكولات، تفتقر الى أدنى مستوى النظافة بدءا من المكان مرورا الى أدوات الطهي والصحون وأدوات تقديم الطعام، وترى أن حتى نظافة العاملين بحد ذاته مفقودة، ثم وصولا الى الأكل وطريقة حفظه وتخزينه.

فيما ذكر أيضا أحد الآباء “ع.م” والذي تضرر ابنه الصغير جراء اكله للشواط بأحد مطاعم وسط المدينة، أن ابنه عندما كان بالسوق ذهب الى أكل الشواط، مما تسبب له بتسمم غذائي حاد إثر أكله للسندويتش، أين مكث بمستشفى بشير بالناصر لمدة يومين، وقد تقدم بتقديم شكوى للسلطات المعنية.

وذكرت السيدة “ك.ن” أنها عند زيارتها لأحد المطاعم وجدت اللحم المفروم موضوع في دلو مكشوف، علاوة على ذلك وجدت أن العامل في المطعم فهو لا يرتدي القفازات أو الكمامة أثناء عمله.

وفي سياق ذي صلة، تفتقر المطاعم المتنقلة التي يقصدها الزبائن خاصة في فصل الصيف الى أبسط شروط النظافة الصحية والحفظ لانعدام أجهزة التبريد، ويعتمد أغلب أصحاب هذه المطاعم على ثلج التبريد المعد لحفظ مادة السمك، باعتبارهم لا يملكون على الطاقة الكهربائية لتشغيل الثلاجات، ناهيك عن الكميات كبيرة من مادة الجبن واللحم المفروم والمرقاز الفاسد، وهي المواد الأساسية لأصحاب هذه المطاعم، ولا يمكنها مقاومة الحرارة المرتفعة داخل هذه الشاحنات التي لا تصلح لأي شيء.

ويعود سبب إهمال النظافة إلى عدم وجود أنظمة من السلطات المعنية تلزم هاته المطاعم بقوانين تحدد النظافة، وضرورة ارتداء القفازات عند إعداد الطعام وتبديلها مع كل عملية وارتداء الكمامة خاصة مع الظروف التي تمر بها البلاد جراء انتشار فيروس كورونا، وكذلك ضرورة تعقيم لأدوات ومعدات تقديم الاطباق بالمحل، كما أن هناك حاجة إلى إلزام المطاعم بحفظ المأكولات في الثلاجة بطريقة صحية، إضافة إلى منع إعادة استخدام الأطباق المطبوخة من أمس.

كلها مطالب يقف عليها سكان المنطقة للحد من انتشار التسمم بينهم أو انتقال عدوى فيروس كورونا، مطالبين أعوان الرقابة بالقيام بعمليات مفاجئة لهاته المطاعم وإيقاف الكوارث داخلها، فصحة الزبون قبل صحة الجيوب.

أكرم س

عن ahmed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: