يعود أساسا إلى فرض رسوم جديدة على بعض المواد الأولية

أسعار حديد البناء في ارتفاع منذ دخول السنة الجارية

شهد حديد البناء ارتفاعا قياسيا في أسعاره هذه الأيام، ما تسبب في شلّ عديد ورشات البناء التي تفتقد إلى مخزون حديد التسليح، والذي عرف زيادة في الأسعار فاقت نسبة 50 بالمائة عن الأسعار القديمة، خاصة لقضبان الحديد من نوع 6 ملم و12 ملم، والتي تلقى إقبالا كبيرا من طرف مقاولات الإنجاز، ويتم استخدام كميات معتبرة منها في ورشات البناء.

وفي الوقت الذي أكدت فيه مصادرنا أن سبب ارتفاع أسعار حديد البناء في الأسواق، يعود أساسا إلى فرض رسوم جديدة على بعض المواد الأولية التي تدخل في صناعة الحديد، بالإضافة إلى الارتفاع الذي تشهده الأسواق في مختلف المواد واستمرار تراجع قيمة الدينار الجزائري أمام مختلف العملات الأجنبية.

وازدادت التخوفات هذه الأيام في أوساط أصحاب مقاولات الإنجاز الحاصلة على صفقات إنجاز مختلف المشاريع، خاصة منها المشاريع السكنية ومختلف المرافق العمومية، من استمرار ارتفاع أسعار حديد البناء، الذي قد يؤثر بشكل مباشر على ارتفاع تكاليف إنجاز تلك المشاريع، ويؤدي بهم إلى تكبد خسائر إضافية لم تكن في الحسبان.

كما أن الارتفاع المفاجئ في أسعار حديد التسليح قد يوقع بعض المقاولات في اختلالات مالية تتسبب حتما في تعطل استلام العديد من المشاريع التي استفادوا منها ضمن بعض البرامج السكنية، التي ينتظر المواطنون استلامها منذ مدّة.

وفي الوقت الذي يلحّ فيه وزير السكن على مسؤولي قطاعه بضرورة متابعة سير أشغال مختلف المشاريع السكنية واحترام آجال استلامها، فإن مؤسسات الإنجاز اصطدمت هذه الأيام بارتفاع أسعار حديد البناء، خاصة بالنسبة للمشاريع الجديدة التي لازالت في مرحلة إنجاز الأشغال الكبرى المتعلقة بوضع خرسانة المسلحّة والتي تحتاج إلى كميات معتبرة من حديد التسليح.

وكانت قبل نحو 6 أشهر لا تتجاوز سعر 7 آلاف دينار للقنطار الواحد، بالإضافة الى أن سوق مواد البناء شهدت، خلال الأسبوعين المنصرمين، ركودا وكسادا غير مسبوق، على خلفية عزوف أصحاب المشاريع وحتى الخواص من المقبلين على ترميم أو بناء سكنات، عن مباشرة الأشغال، وانتظار استقرار سوق مواد البناء.

ح/ح

عن ahmed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: