بلماضي يصر على الحارس المخضر

مشكل حراسة المرمى في المنتخب الجزائري يعود من جديد

عندما يصل المنتخب الوطني إلى موعد كأس العالم في قطر في شهر ديسمبر من السنة القادمة 2022، بحول الله، سيكون رايس وهاب مبولحي قد بلغ سن 36 سنة و8 أشهر، وسن عزالدين دوخة قد وصل إلى حدود 36 سنة و4 أشهر وسن أكسندر أوكيدجة قد تجاوز 34سنة، وكلهم متقدمون في السن، وحتى لو شاركوا جميعا في المونيال القطري وتلك أمنيتهم جميعا، فإن مشكلة الخلف السريع ستكون ملحة لأن تقديم حارس شاب قد يعني المراهنة بحظوظ الخضر في قادم المواعيد، بعد الاستغناء عن هذا الثلاثي بعد مونديال شتاء 2022.

إذا كانت هناك أخطاء ارتكبها جمال بلماضي في مسيرته الناجحة جدا مع المنتخب الجزائري أو مدرب الحراس، فهي عدم ضخ دماء جديدة في حراسة المرمى، خاصة خلال المباريات الودية الكثيرة ومنها المباريات الثلاث التي تنتظر رفقاء إسماعيل بن ناصر في شهر جوان، وحتى استدعاء حارس منتخب أقل من 20 سنة وحارس المدية وحارس نيس الشاب الذي لم يلعب أي دقيقة طوال الموسم الكروي، وهو الحارس الرابع لنادي نيس الذي يسيطر على حراسة المرمى فيه الأرجنتيني بنيتيز، يبقى مجرد استدعاء لحراس بالتأكيد لن يلعبوا ولو دقيقة واحدة في المباريات الثلاث القادمة فما بالك بالمباريات الرسمية، ليتحول منصب حارس مرمى أكبر وجع رأس بالنسبة للمدرب جمال بلماضي الذي يمتلك في كل المناصب البدلاء وبإمكانه اللعب بثلاثة فرق، ولكنه في حراسة المرمى يوجد في حالة إفلاس.

مشكلة الجزائر مع حراس المرمى قديمة، فقد كان مهدي سرباح نجما فوق العادة وقاد الخضر لوحده قرابة 10 سنوات وحتى عندما اعتمد محي الدين خالف على مراد عمارة في أولمبياد موسكو سنة 1980 كانت التجربة فاشلة وتلقى الخضر هزيمة ثقيلة بثلاثية كاملة أمام يوغوسلافيا في الدور الربع النهائي من أخطاء الحارس مراد عمارة، وبالرغم من العلاقة المتوترة ما بين خالف والحارس سرباح، إلا أنه وجد نفسه مجبرا على إعادة الحارس سرباح إلى عرين الخضرفي كأس العالم وترك عمارة على مقاعد الاحتياط من دون إشراكه ولو لدقيقة واحدة.

ويتكرر سيناريو الحارس الأسطورة مهدي سرباح مع الحارس الأسطورة رايس مبولحي الذي يواصل حراسىة مرمى الخضر للموسم 11 على التوالي منذ تألقه في مونديال جنوب إفريقيا 2010، ومرورا بدوره الحاسم في مونديال البرازيل 2014، وفي كل مرة يظهر حارس في الدوري الجزائري لا يلبث أن يخيب وعددهم كبير من عسلة إلى زغبة إلى شعال حيث أن أخطاءهم تنافس أخطاء بطل ملحمة أم درمان الحارس فوزي شاوشي الذي تميز مساره الدولي وحتى مع الأندية بعدم الاستقرار.

 

في أوربا أيضا هناك عزوف للمغتربين في فرنسا عن منصب حارس مرمى، وعددهم قليل جدا ويمكن القول بأن ألكسند أوكيدجة هو حالة نادرة لأنه الوحيد الذي لعب أساسيا في الدرجة الأولى الفرنسية وتمكن من أن يجد له مكانا في التشكيلة الأساسية في الدوري الفرنسي في عدة مناسبات ولكن تقدمه في السن يبخر حلم الاعتماد عليه في عديد المباريات والدورات وقد يكون كأس العالم في قطر في حالة تأهل المنتخب الوطني هو آخر ظهور لهذا الحارس البارز في صفوف نادي ماتز الفرنسي.

لم تمنح المشاركات القارية للأندية الجزائرية بصيص أمل في حارس من طينة مبولحي على سبيل المثال، وكان أداء الجميع عاديا مثل غالبية حراس الدوري الجزائري، وحتى حارس المدية في اللقاء الأخير لفريقه أمام اتحاد العاصمة ارتكب هفوات بدائية تجعلنا ننتظر بشغف مفاجأة سارة في ظهور حارس جديد للمنتخب الوطني.

ح/ح

عن ahmed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: