بعد ما انجر عن حادثة الاعتداء عليهن من غضب شعبي

إعفاء أستاذات برج باجي مختار من العمل في الموسم الدراسي القادم

كشف وزير التربية الوطنية، محمد واجعوط، عن اعفاء الأستاذات المعتدى عليهن ببرج باجي مختار من التدريس خلال الموسم الدراسي المقبل مع التكفل بالمرافقة النفسية لهن.

وجاء تصريح الوزير خلال اجتماعه، مساء الثلاثاء، بالنقابة الوطنية لمديري المدارس الابتدائية في إطار اللقاءات الثنائية التي باشرتها الوزارة الوصية مع الشركاء الاجتماعيين.

وأوضح بيان للنقابة أن اللقاء خلص أيضا إلى إدماج 30 ألف مشرف تربوي بالمدارس الابتدائية، بالإضافة إلى فتح مناصب مالية إضافية لرتبة مساعد مدير في الولايات التي تعرف نقصا.

كما أعلنت وزارة التربية الوطنية، تكفلها بكافة مطالب الأستاذات المعتدى عليهن ببرج باجي مختار، الأسبوع الماضي.

وأفاد بيان للوزارة أنه تقرر الاستجابة لجميع المطالب المطروحة من قبل الأستاذات المتضررات والمتعلقة بالجانب المهني والاجتماعي والنفسي.

وفي ردها على مطلب محاكمة الجناة علنيا، أوضحت الوزارة الوصية أن الجهات القضائية ببرج باجي مختار، فتحت تحقيقا معمقا وستقوم النيابة باطلاع الرأي العام بالنتائج والإجراءات المتخذة في حينها.

كما تعهدت الجهات المختصة بتوفير الحماية الأمنية في المناطق المعزولة، إلى جانب ايفاد لجنة وزارية قبل نهاية السنة الدراسية للوقوف على واقع قطاع التربية بالمنطقة.

وفي هذا السياق أكدت وزارة التربية أنها ستعمل بالتنسيق مع السلطات الولائية على توفير سكنات وظيفية وإلزامية وإقامات للأساتذة الوافدين من خارج ولاية برج باجي مختار.

قال الوزير الأول عبد العزيز جراد، بخصوص حادثة الاعتداء على أستاذات برج باجي مختار “أنه سجل بغضب الأفعال الاجراميّة المعزولة ضدّ المرأة في بعض المناطق، والتي لا تمتّ بصلة لأصالة وقيم المجتمع الجزائريّ.

وأكد الوزير الأول، الأحد، في منشور له عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، قائلا “لن نتسامح أبدا مع أيّ نوع من الأذى الذي يستهدف جسدها أو شرفها، وأمرنا بتشديد الحراسة على الإقامات المعزولة، ومعاقبة كلّ من يجرم في حقّ المقيمات ويمسّ بسلامتهنّ أو طمأنينتهنّ.

وأضاف أن “المرأة الجزائريّة هي المجاهدة والمربية والسياسيّة والفنانة والمُعالجة، هي الأم والزّوجة والأخت والبنت والرّفيقة، حاضرةٌ في الوعي الجمعي الجزائري بكل قداستها”.

وقال الوزير الأول “نواصل دعمنا لضمان المكانة التي تليق بالمرأة الجزائريّة، ولحقّها في الحياة العامّة ولحمايتها في الفضاءات العموميّة، لتساهم بكلّ ما تملك من شجاعة وقوّة في تشييد الجزائر الجديدة.

وأضاف قائلا “لن ندّخر أي جهد لتجريم كلّ أشكال العنف التي تطال المرأة أو صورتها وعبر أيّة وسيلة”.

فشجب المفتش العام لوزارة التربية الوطنية، مصطفى بن زمران الاعتداء الذي تعرضت له الأستاذات في برج باجي مختار.

وقال بن زمران، الأحد، خلال ترأسه للجنة التحقيق التي أوفدها وزير التربية للولاية للوقوف على حيثيات الحادثة “حريصون على الوقوف بجانب أخواتنا الأستاذات اللائي تعرضن إلى اعتداء بشع وشنيع”.

وأضاف بن زمران “نشجب ونندد بكل قوة ونستنكر ما وقع لأن ضحاياه من محترفات مهنة الشرف وتربية الأجيال ومضحيات في سبيل أداء رسالة التعليم الشريفة”.

ليكشف نقابيون من قطاع التربية، أن الوزير محمد واجعوط أوفد لجنة تحقيق يرأسها المفتش العام للوزارة إلى برج باجي مختار للوقوف على حيثيات الاعتداء بالسلاح الأبيض على استاذات مقيمات بالمنطقة وهزت الرأي العام.

ونقل ممثلو النقابة الوطنية المستقلة لأساتذة التعليم الابتدائي، عن الوزير تأكيده خلال لقاء معهم، الأحد، إيفاد لجنة تحقيق إلى برج باجي مختار برئاسة المفتش العام للوزارة، للوقوف على تفاصيل أكثر بشأن الحادثة.

وأكد المصدر ذاته أن اللجنة ستفتح تحقيقا شاملا في قضية الاعتداء على أستاذات ببرج باجي مختار.

وطالبوا النقابيون بتوفير الحماية للأساتذة والمعلمين الذين يتنقل بعضهم لمئات الكيلومترات من أجل العمل.

وصرح النائب العام المساعد لدى مجلس قضاء أدرار، بولقصيبات محمود، بتفاصيل جديدة مثيرة في قضية الاعتداء على معلمات في برج باجي مختار، حيث تم إلقاء القبض على 9 متهمين في القضية.

وقال النائب العام المساعد بولقصيبات، خلال الندوة الصحافية حول قضية الاعتداء على المعلمات ببرج باجي مختار، إنه تم القبض على 9 متهمين، بينهم 4 اعترفوا بالجريمة و5 قيد التحقيق.

وأوضح النائب العام المساعد أن الكثير مما يشاع في صفحات الفيس بوك عار من الصحة، مشيرا إلى أن الجناة قاموا بالاعتداء جنسيا على إحدى المعلمات.

وأشار بولقصيبات أن الاعتداء كان بالضرب واستعمال آلات حادة، فيما سيتم تقديم الجناة للمثول أمام وكيل الجمهورية بمحكمة برج باجي مختار.

وحققت حادثة الاعتداء على استاذات بولاية برج باجي مختار قبل يومين الترند على منصة تويتر بالجزائر وكانت الموضوع الأكثر تداولا يوم الخميس، وسط موجة تضامن مع الضحايا ومطالب بتسليط عقوبة مشددة على المتورطين فيها.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي في اليومين الأخيرين بموجة تضامن مع استاذات ببرج باجي مختار بعد تعرضهن للاعتداء بالسلاح الأبيض، مرفوق بالاغتصاب حسب رواية زميلات الضحايا.

وهزت الحادثة المجتمع وخاصة الوسط التربوي وحتى العالم الافتراضي وحققت “الترند” على موقع التواصل الاجتماعي تويتر في الجزائر.

وكانت المنشورات تحمل التنديد والشجب لما حدث لمربيات الأجيال، مطالبة بتطبيق أشد العقوبات على مرتكبي هذه الجريمة.

سامي/ح

عن ahmed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: