pdf
A picture taken on July 16, 2015 shows the Algerian Foreign Affairs ministry in the capital Algiers. AFP PHOTO / FAROUK BATICHE / AFP PHOTO / FAROUK BATICHE

الاستفزازات الفرنسية للجزائر مستمرة

سفير الجزائر يرد على وكالة الصحافة الفرنسية

وجه سفير الجزائر في باريس، محمد عنتر داوود، توضيحا لوكالة الأنباء الفرنسية (فرانس براس)، التي كانت قد اختارت الوقوف في صف الدفاع عن التنظيم الانفصالي المعروف باسم “ماك”، إثر التهم التي وجهتها وزارة الدفاع الوطني للمدعو فرحات مهني وأتباعه.

سفير الجزائر بباريس كتب في التوضيح الذي وجهه للوكالة الفرنسية: “عوّد (الاعلام الفرنسي) قراءه ومستخدميه على مزيد من الاحترافية والأخلاق المهنية في تغطيته الإعلامية رغم الموقف التحريري السلبي الناقد تجاه الجزائر”.

وانتقد السفير وكالة فرانس براس ترويج الوكالة الفرنسية تصريحات لمنتسبين لهذه الحركة الانفصالية المحظورة في الجزائر، والتي تنشط من العاصمة الفرنسية، من خلال نشر مقال بعنوان “حركة الماك تدحض أي خطة لمهاجمة الحراك الشعبي”، فيما بدا ردا على بيان وزارة الدفاع الوطني التي قالت في بيان لها إنها فككت مجموعة إرهابية تابعة لهذه المنظمة، كانت تخطط لاستهداف مسيرات الحراك الشعبي.

ووفق السفير الجزائري فإن “فسح المجال أمام المسؤولين عن هذه الحركة، يمكن اعتبار ذلك محاولة لإعطائها شكلا من أشكال الشرعية”، كما انتقد أيضا ما أسماه: “التعاطف مع المسؤولين عن هذه الحركة الانفصالية التي تخطط، وفقًا لمعلومات تم التحقق منها، من قبل وزارة الدفاع الوطني، للقيام بأعمال إجرامية وهجمات إرهابية ضد المسيرات الشعبية السلمية”.

ويضيف السفير في رسالته التوضيحية للوكالة الفرنسية، موضحا الخطط التي تتبناها الحركة الانفصالية، والمتمثلة في “استغلال الصور في حملاتهم التخريبية والمطالبة بالتدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للبلاد”.

وتعتبر “وكالة الصحافة الفرنسية” مؤسسة إعلامية حكومية، بحيث يديرها مجلس يتألف من ثلاثة ممثلين عن الحكومة، أحدهما يسميه رئيس الوزراء، والثاني معين من قبل وزير المالية، والثالث يختار من قبل وزير الخارجية، بالإضافة إلى ممثلين عن الإذاعة والتلفزيون المملوكين للحكومة، وممثلين عن الوكالة ذاتها، وثمانية ممثلين عن الصحافة الفرنسية، وهو ما يجعل من القرار السياسي حاضرا وبقوة في إدارة شؤون هذه الوكالة الرسمية.

 

ويشبه ما قامت به وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع المنصرم، ذلك الاستفزاز الذي سبق وأن أقدمت عليه القناة الفضائية “فرانس 24″، التابعة رأسا للحكومة من خلال وزارة الشؤون الخارجية، والتي كانت قد أساءت للجزائر في أكثر من مرة، وكانت أخطرها استضافتها لأحد الموصوفين بالمحللين المختصين في الشؤون الجزائرية، في صورة فرانسيس غيلاس، المعروف بعدائه لكل ما هو جزائري.

ويشكل هذا الاستفزاز استمرارا لحملة لم تتوقف منذ أزيد من سنتين دشنها الإعلام العمومي الفرنسي ضد الجزائر، يذكر منها ما قامت به “فرانس 5″، وقناة “آل سي إي”. هذا بالنسبة للإعلام المملوك من قبل الدولة الفرنسية، أما بالنسبة للإعلام الفرنسي الخاص، فسقطاته لا تعد ولا تحصى، وتكفي الإشارة هنا إلى الدعوة التي رفعتها وزارة الاتصال ضد قناة “قناة آم 6″، بسبب بثها لوثائقي تحت عنوان “الجزائر بلد كل الثورات”، تضمن كل معاني الإضرار بوحدة وانسجام المجتمع الجزائري.

كما يؤكد انحراف وسائل الإعلام الفرنسية وعلى رأسها وكالة الأنباء الفرنسية، قوة اللوبي الصهيوني الاستعماري المسيطر عليها، هذا اللوبي الذي ما يزال يحقد على الجزائر المستقلة، ويرفض اي تقارب بين الدولتين، خاصة وان العلاقة بين الجزائر وفرنسا تحسنت مع الرئيس عبد المجيد تبون وبعض الافعال التي تنبئ عن حسن نية ماكرون، خاصة ما تعلق بملف الذاكرة.

سامي  ح

شارك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*