مجلس دستوري : قرارات الدولة لاحتواء الوباء كانت لحماية صحة المواطن

أشاد رئيس المجلس الدستوري كمال فنيش, يوم الاثنين بالجزائر العاصمة بكل القرارات التي اتخذتها الدولة لاحتواء تفشي وباء كورونا العالمي, مشيرا الى أن الاجراءات الوقائية ترمي الى حماية صحة المواطن.

و في تصريح له على هامش أشغال جامعة صيفية نظمتها المحكمة الدستورية التركية حول “تقييد الحقوق والحريات في حالة الطوارئ الصحية (كوفيد-19 مثال), قال السيد فنيش أن “كل الاجراءات التي اتخذتها السلطات منذ بداية انتشار فيروس كورونا ترمي الى حماية صحة المواطن” مشيدا بالقرارات التي أتخذها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون والوزير الاول عبد العزيز جراد “لاحتواء الوباء العالمي”.

وأضاف السيد فنيش أن الدستور الجزائري لم ينص على “حالة الطوارئ الصحية” غير أنه بالمقابل لرئيس الجمهورية كافة الصلاحيات لإقرارها في مثل هذه الوضعية وبالتالي فان كل المراسيم والاجراءات التي صدرت خلال فترة الجائحة “غير منافية للدستور”.

ومن جانبها, أوضحت عضو المجلس الدستوري, سليمة مسراتي, خلال تدخلها حول الموضوع في هذه الاشغال التي جرت بتقنية التحاضر عن بعد, أن دستور 2016 “حدد حالات الظروف الاستثنائية ومنح لرئيس الجمهورية السلطة التقديرية في اقرارها وضبط شروط واجراءات اعلانها, لكنه لم ينص على حالة الطوارئ الصحية والتي لم تعرف الجزائر سابقا جائحة صحية مثلها”.

وبعد أن ذكرت في مداخلتها بأهم التدابير المتخذة من أجل مكافحة الوباء, أكدت أن التدابير الوقائية المتخذة “تمت عن طريق المراسيم التنفيذية لأنه (الوزير الاول) صاحب الاختصاص في مجال الضبط الاداري” مشيرة بهذا الخصوص الى أنه منذ تاريخ 21 مارس الماضي “أصدر الوزير الاول وعلى مراحل متتالية أكثر من 22 مرسوما تنفيذيا اتخذت بموجبها تدابير واجراءات الوقاية ومكافحة انتشار الفيروس”.

وأوضحت بأن “اعلان الطوارئ الصحية الذي جاء كضرورة ظرفية استثنائية لوضع نظام قانوني كفيل بإرجاع الامور الى وضعها العادي قد يشكل “تقييدا جزئيا مؤقتا” على بعض حقوق وحريات المواطنين كحرية ممارسة العبادة, الاجتماع, التظاهر السلمي والتنقل والتجارة المكفولة دستوريا لكن فرض العمل بالتدابير الوقائية مؤقتا هو -كما قالت- “لتحقيق مصلحة جدية محققة نظرا للوضع الصحي الاستثنائي المؤقت بالجزائر والذي سيزول أثره بمجرد التحكم في الوباء”.

ومن جانب اخر, ذكرت ممثلة المجلس الدستوري في هذه الاشغال أن الدستور الجزائري والنظام القانوني “يضمن للمواطنين” الحماية القضائية لهذه الحريات والحقوق عن طريق “الطعن” بإلغاء ضد القرارات التنظيمية والتي يعود الفصل فيها لاختصاص مجلس الدولة مضيفة بأنه “لم يسبق أن سجلت الجهات القضائية المختصة نزاعات قضائية للطعن في المراسم التنفيذية التي يصدرها الوزير الاول بخصوص اعتماد نظام الوقاية من فيروس كورونا واتخاذ تدابير بشأنها بحجة تقييد حقوقهم وحرياتهم”.

واعتبرت أن “درجة وعي المواطنين بخطورة الجائحة الصحية العالمية ومتطلبات التحكم في انتشاره بلغت درجات عليا سيما بعد اسهام منظمات المجتمع المدني لنشر التوعية والتحسيس”.

وشارك في أشغال الجامعة الصيفية ممثلون للهيئات الدستورية للعديد من الدول على غرار اندونيسيا, أفغانستان, ألبانيا, أذربيجان, البوسنة والهرسك, بلغاريا, الكاميرون وكازاخستان

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: