المواطن عارف عصافرة : اعتقالهم وهدم المنازل جزء  من الاستهداف وعقاب شعبنا

أبناؤه وكنته خلف القضبان

المواطن عارف عصافرة : اعتقالهم وهدم المنازل جزء  من الاستهداف وعقاب شعبنا

 

تقرير:  علي سمودي

بين مؤسسات حقوق الانسان والصليب الاحمر والسجون ، يقضي المواطن الستيني عارف العصافرة ، من بلدة بيت كاحل في محافظة الخليل ، أوقاته وسط مشاعر السخط والقلق المستمر منذ أكثر من 7 شهور  وهمه الوحيد اثارة ومتابعة قضية اعتقال ابناءه الثلاثة وكنته الذين يوزعهم الاحتلال بين سجونه ، بينما لم يكتفي الاحتلال بهدم منازلهم وتشريدهم ، فما زالت محاكمه تمدد توقيفهم

 

اعتقال ظالم ..

بقناعة ويقين مطلق ، يؤكد الوالد عصافرة ، أن اعتقال أفراد اسرته جزء من استهداف الاحتلال للشعب الفلسطيني الذي لا يميز بين طفل وعجوز وامراة ، مستشهداً باعتقال كنته الشابة إيناس نبيل العصافرة التي انتزعها الاحتلال من بين طفليها دون ذنب أو سبب ، ويضيف ” كل ما تعرض له ابنائي وكنتي ظلم ، فأنا اعرفهم جيداً ، ليس لهم انتماء حزبي وتنظيمي ، لا يتدخلون بالسياسة ومهمتمون فقط بعملهم واسرهم “، ويكمل ” أبنائي عمال في الداخل ، ولديهم تصاريح دائمة من الادارة المدنية ومنتظمون في عملهم ، يخرجون قبل صلاة الفجر ويعودون عند المغرب  لمنازلهم ، هكذا هي حياتهم ، ولا نعرف سبب اعتقالهم والعقوبات القاسية التي يفرضها الاحتلال علينا “.

 

اعتقال قاسم وزوجته ..

يروي الوالد عصافرة ، ان نجله قاسم 29 عاماً ، متزوج ولديه طفلين اكبرهم 5 سنوات واصغرهم 3 سنوات ، ومنذ فترة طويلة يعمل في ورش البلاط في الداخل ، بينما زوجته إيناس ، التي تنحدر من نفس القرية بيت كاحل ، تعلمت ونجحت في الثانوية العامة وانتسبت لجامعة الخليل ودرست لمدة عامين فق بسبب ارتباطها بقاسم عام 2009 ، ويقول ” عاشا حياة طبيعية وجميلة لتربية طفليهما ، الزوج يتفانى ويكافح والزوجة تسانده وتكمل واجباتها المنزلية ، حتى اقتحم الاحتلال منزلهما في 10/8/2019 “، ويضيف ” خلال ساعات الليل ، داهم العشرات من الجنود المنزل ، دمروا جميع محتوياته واثاثه ولم يسلم شيء من التخريب ، ولم يراعي الاحتلال وجود الطفلين وصرخاتهم من هول المشاهد “، ويضيف ” صدمتنا الكبرى ، عندما اعتقل الاحتلال ابني وزوجته معا ، انتزعوا اطفالها من حضنها دون مراعاة ابس حقوق الانسان أو ابلاغنا بالسبب ، قيدوهما ونقلوهما لجهة مجهولة “.

 

التحقيق والضغوط ..

شكل اعتقال الزوجين ، صدمة كبيرة للعائلة ، خاصة لحزنها وتاثرها على الطفلين وحرمانهما من والدتهما ، بينما تكفل الجد أبا خليل  والجدة بتربيتهما ورعايتهما حتى يتحرر والديهما . ويقول الوالد أبو خليل ” واجهت الكثير من النكسات في حياتي ، لكن هذه اللحظات تعتبر نكبة ومصيبة ، لقلقنا وخوفنا على مصير قاسم وإيناس ، التي تقضي حياتها في رعاية طفليها ، فكيف ستكون حالتها ومشاعرها بعدما فرق الاحتلال شملها عنهم ” ويضيف ” نقل الاحتلال كنتي الى اقبية التحقيق في سجن عسقلان التي احتجزت فيها  لمدة 40 يوماً ،تعرضت خلالها لتحقيق قاسي وضغوطات نفسية حتى نقلت لسجن هشارون “، ويكمل ” إيناس  حاليا في سجن الرملة وهي  بصحة جيدة والحمد الله ،  ملتزمة وتصلي   تحفظ القران الكريم  ، لكنها تعاني كثيراً بسبب فراقها عن اطفالها الذين تنتظر اجتماع شملها بهم عن قريب ” ، ويتابع ” رفض الاحتلال اطلاق سراح إيناس التي عرضت على المحاكم   العسكرية 5 مرات ،  وهي لازالت موقوفة  بانتظار الجلسة الجديدة القادمة .

 

تحقيق وتمديد ..

ولم يختلف مصير الزوج قاسم ، ففور اعتقاله نقلته المخابرات الاسرائيلية الى زنازين عسقلان ، ويقول والده ” حاولوا الضغط عليه من خلال وجود زوجته في اقبية نفس السجن ، ثم نقلوه لزنازين التعذيب في سجن المسكوبية ، ليتعرض للضغوط والعزل والمعاناة الرهيبة على مدار 40 يوماً “، ويضيف ” يحتجز الاحتلال حالياً ابني في سجن  ريمون ونزل للمحاكم العسكرية  لمدة 5 مرات وما زال موقوفاً، ولديه جلسة  محكمة في 6/4/2020 “.

 

اعتقال محمد ..

لم تنتهي معاناة عائلة عصافرة ، فبعد عشرة أيام فقط ، عاد الاحتلال لاعتقال اثنين من ابنائها فجر تاريخ 20-8-2019 ، ويقول الوالد ” ابني محمد 22 عاماً ،  يعمل في مجال الدهان والبلاط في الداخل ، ولديه تصريح دائم ، متزوج ولديه طفلين ، وسيم عمره عامين وحياة شهرين ، ويكرس حياته للعمل وعائلته ولم ينتمي لاي فصيل يوماً “، ويضيف ” بعد ساعات من عودته من عمله في الداخل ، اقتحم الاحتلال منزلنا ، فتشوه واعتقلوه دون معرفة الاسباب ، وبعد ايام ، علمنا باحتجازه للتحقيق في سجن عوفر “، ويكمل ” تكررت معاناتنا ، واصبحنا نتنقل بين السجون والمحاكم التي مددت توقيفه عدة مرات بناء على طلب المخابرات “، ويتابع ” زوجته تتحمل مسؤولية طفليها الذين لا يعرفون والدهم ، وبعد 3 شهور من المعاناة والاعتقال ، حصلت على تصريح واصبحت تزوره لتطمأن عليه ويفرح بمشاهدة طفليه “.

 

الأسير احمد ..

منذ اعتقاله ، يعاني الابن الرابع أحمد ، من اوجاع ومشاكل صحية بسبب اعتداء جنود الاحتلال عليه بالضرب المبرح ، ويقول أبو خليل ” في 19-8-2019 ، اقتحم الجنود منزل أحمد ، ودون سبب ، هاجموه ونكلوا به بطريقة وحشية مما ادى لاصابته بنزيف وجروح بالغة خاصة في الوجه ، فتركوه وانسحبوا “، ويضيف ” نقلناه للمشفى وعالجناه ، لكن  بعد يوم واحد داهم الاحتلال منزلنا  مرة اخرى ، دمروا  كافة محتوياته ، اعتقلوه احمد ونقلوه مباشرة الى تحقيق عسقلان “،ويكمل ” تحولت حياتنا لالم وعذاب لا ينتهي بعدما اصبح ابنائي الثلاثة وكنتي خلف القضبان ، وازداد قلقنا على أحمد الذي مارسوا بحقه كل اشكال التحقيق  لفترة 40 يوماً وبعدها نقل الى عوفر”.

 

معاناة مستمرة ..

في سجن “نفحة “، يقبع الأسير أحمد حالياً ، وافاد والده انه يعاني من اوجاع والالام في الوجه نتيجة الضرب ووجع مستمر في  قدمه اليمنى   من مضاعفات الضرب الذي تعرض له من قبل الاحتلال ، و يحتاج  الى متابعة طبية ، موضحاً ان  عيادة سجون الاحتلال لاتهتم بوضعه الصحي ولاتقدم له أي علاجات . ويعتبر أحمد ،  الثاني في عائلته تعلم بمدارس قريته وحقق النجاح  وانتسب لجامعة القدس المفتوحة تخصص زراعة  وحصل على شهادة البكالوريوس ، وبعدها عمل في مجال البناء والبلاط  داخل الخط الاخضر ، وبعد اعتقاله اكملت  زوجته مريم “ام البراء ” ، مسيرة تربية اطفالها بصبر ووفاء وقد تحملت المسؤولية الكبيرة التي تقع على عاتقها باننتظار حريته .

هدم وتشريد ..

بعد شهرين  من اعتقالهم ، هدمت قوات الاحلال منزل الاسير قاسم المكون من طابق واحد ومساجته   130 مترا ، و هدمت منزل شقيقه أحمد ومساحته 150 مترا ومكون من طابق واحد ، كما هدمت المنزل الثالث  الذس يعود لابن شقيقه نصير صالح  و مساحته  200 مترا ومكون من طابقين ، ويقول ابو خليل ” دمروا المنازل ودفنوا تحت انقاضها كل مقومات حياتنا ، شردوا عائلاتهم وانتقلوا للعيش في منازل مستاجرة ، ورغم ذلك ، نحن صابرون ونسال الله  ان يجمعنا معا  قريبا للخلاص من الاحتلال وسجونه “.

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: