التجربة الاعتقالية للأسير ياسر خزيمية فى السجون الصهيونية

يواصل مركز أبو جهاد لشؤون الحركة الأسيرة في جامعة القدس نشر تجارب الأسرى، حيث ينشر بحلقة هذا الأسبوع تجربة الأسير المحرر ياسر خزيمية من بلدة قباطية قضاء جنين . ياسر راتب عمر خزيمية، مواليد1/11/1969، من قباطية قضاء جنين، متزوج ولدي 4 أولاد وبنت، أنهيت الثانوية العامة، وحاليا عسكري متقاعد.

   الاندماج بالعمل الوطني

منذ الاولى عام1987 كنت ناشطا في الشبيبة خلال تشكيل مجموعة شبابية في المدرسة، وكنت مسؤول الهيئة التنظيمية في المدرسة، ومشاركة في فعاليات وحضور محاضرات عن فتح من خلال الشهيد رائد زكارنة الذي كان يقوم بتوعية حول مبادئ فتح ونظامها، ثم الانضمام الى مظلة فتح والعمل بشكل منظم.

الاعتقال الأول

كان في 11/5/1989، خلال مشاركات في مظاهرات ضرب الحجارة ومواجهات عنيفة  والتعرض للضرب واجباري بخلع الحذاء وتم تقييدي في خيوط الحذاء. اقتادوني الى سيارات وجيبات اليهود حافي القدمين، وارسلوني الى مركز جنين وتم الاعتداء علي مجددا بالقيود ضربا مبرحا على ظهري، وضرب الرأس بالجدار. وتم التحقيق في معتقل الفارعة 18 يوم مع المحقق أبو ريالة،تم استخدام أساليب تعذيب كالشبح بالقيود،حيث كنت مصاب برصاص الاحتلال بقدمي،ولم أتعرض إلى العصافير في هذه المرحلة. نزلت محكمة في الفارعة بوجود قاضي واحد، ومن جلسة واحدة مع المحامي الخراز بتهمة ضرب الحجارة، تم إصدار حكم 6 أشهر بالنقب. بعد امضاء الفترة مارست نشاطي مجددا وتم اصابتي 5 مرات بقدمي واجراء عملية في مستشفى الاتحاد، واصابات عديدة باليد والرأس.

 

الاعتقال الثاني

في 18/5/2006 بعد مطاردة دامت اربع سنوات، تم محاصرة البيت من قبل قوات خاصة أكثر من 60 جندي واحداث دمار بالبيت 3طوابق وتكسير محتويات البيت والاثاث والنوافذ. كان والدي أسير سابق في 1969 وتم هدم بيت العائلة من قبل الاحتلال خلال وجود الوالد مع مجموعات ياسر عرفات. كانت معاملة الاحتلال بعد القيود والتعصيب والبطح أرضا ووضع عجال علي وجلسوا علي واخباري بأصدقائي انهم سلموا حالهم والسؤال عن الاسلحة. قادوني الى معبر سالم ثم تحقيق الجلمة لمدة 3 شهور، مع المحققين( عنات، سكيف، جدعو)، تم استخدام اساليب  الشبح على الكرسي، الموزة، القيود الصارمة، النظارات السوداء، تشغيل التبريد والتسخين، والتعدي علينا واجبارنا على خلع ملابسنا ورمينا في الحمام، ورمي الاغراض ودمار بالزنازين. خلال التحقيق ارسلوني الى العصافير ومكثت 10 أيام عندهم بأساليب مختلفة من الاستجواب ومحاولة الاعتراف. اضافة الى التعذيب النفسي من تهديدات بالأهل واعتقال الزوجة وهدم البيت. في زنازين الجلمة تم احضار عصافير  ولم اعترف كونهم كانوا معروفين بالنسبة الي، وكان ملف بسبب وجود اعترافات آخرين علي. ثم تواجد عصافير ببئر السبع، بحجة انهم ممثلي فتح وممثلين عن فصائل جهاد وحماس والحديث حول انتمائي. طبعا قسم كامل متوفر  جميع الاحتياجات وتوفير الاكل بالعصافير. وبسبب وجود أشخاص أعرفهم لقد وقعت في فخهم، تم اعتراف عند العصافير وبإصابة الجندي وكتابة ورقة بالاعترافات ووجدتها في التحقيق بعد ذلك، وانكرها. كانت المحكمة في الجلمة،  محكمة عسكرية بوجود قاض واحد، استغرقت جلستين وتمديد التحقيق. بعد انتهاء التحقيق نزلت الى محكمة سالم بوجود 3 قضاة، لمدة سنتين استغرقت لحين الحكم لا يقل عن 25 جلسه، صفقة مع النيابة، مع المحامي نائل زحالقة بالتهم  بالانتماء إلى كتائب شهداء الأقصى، إطلاق نار، مساعدات للجهاد الاسلامي، حيازة أسلحة، مساعدة مطاردين.

 

فترة امضاء الحكم

تم امضاء فترة الحكم في معتقلات  مجدو وشطة والنقب. بالنسبة لظروف الحياة في المعتقل فهي سيئة من جميع الجوانب ولا تصلح للإنسان بأي شكل من الاشكال، حيث الطعام يكاد يكون مقبولا، بعد ادارة الشباب للمطبخ واستلام الكانتينا وتوفير الاحتياجات بقدر الامكان ظهر تحسن عليه. والمسكن رطوبة عالية في معتقل مجدو، والخيام مهترئة في النقب، والفراش خفيف جدا. وهناك افتقار للعلاج والرعاية الصحية، وقد تعرضت الى جلطة خلال الاعتقال وتم اخذي الى مستشفى الرملة، وتم تقديم تعليمات السلامة العامة بعدم بذل الجهد والركض  وتناول الاسبرين. وحرمت من زيارة الاهل لمدة عام بسبب الرفض الامني لوالدتي وزوجتي، وكان اولادي يأتون لزيارتي مرافقة مع الناس في زيارة ذويهم. الزيارات بين الغرف متاحة، بينما بين الاقسام ممنوعة حسب طلب من الادارة، ومدة الفورة ساعتين الصبح وساعتين العصر، واقتصرت التمارين على السويدية وبعض الالعاب متل الطائرة و السلة. كما ان معاملة ادارة المعتقل اتسمت بعدم الاحتكاك معهم الا من خلال دوبير المعتقل الذي ينظم الزيارات، وهناك اقتحامات وقمع بشكل مفاجئ وضرب غاز وضرب الهراوات (العصي).

خضنا اضرابات احتجاجية باسترجاع الوجبات احتجاجا ع سوء معاملة ادارة المعتقل بحق الاسرى. اتسمت علاقتي بالتنظيم بالود والاحترام والتعاون وهدف وطني مشترك. بالطبع كانت لائحة تنظم حياة الاسرى الداخلية مع بعضهم البعض في التنظيم الواحد وكيفية التعامل خلال العد ومواعيد النشاطات الثقافية والرياضية والدورات التعليمية  كالإعلام على سبيل المثال. تمت اختيار قيادة التنظيم من خلال الانتخاب، ومدة دورته 6 أشهر، وبمعدل جلسة تنظيمية شهرية اضافة الى الجلسات الاخرى حسب الاحتياج وحسب الوضع الراهن. مع التزام وانضباط من جميع اعضاء التنظيم.

 

العلاقة ما بين الاسرى والفصائل الاخرى

العلاقة منظمة من خلال لائحة تنظيمية، حيث الدوبير مسؤول عن القسم ويقوم بترتيب وتنسيق مع جميع الفصائل. وتسود العلاقة بالاحترام المتبادل والهدف الوطني المشترك، ولا أي قيود تفرض علينا باتجاه التنظيمات الأخرى، والمؤسسات الاعتقالية غير مشتركة.

 

العلاقة مع إدارة المعتقل

العلاقة منظمة من خلال ممثل المعتقل، اذكر آنذاك كان مالك الجلاد، وباسل البزرة، وعدنان أبو عيشة، ومعترف بهم من قبل الإدارة، ويتم اختيارهم من جميع الفصائل.

مرحلة التحرر

تحررت في 11/11/2011، بانتهاء الحكم، من معتقل النقب، وحصلت على منحة الرئيس فقط.

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: