5 آلاف أسير فلسطيني يجابهون مخاطر «كورونا» في سجون الاحتلال

تقرير: أحمد نزيه – أخبار اليوم

يا دامي العينين واليدين إن الليل زائلٌ.. لا غرفة التوقيف باقيةٌ ولا زرد السلاسل.. نيرون مات ولم تمت روما بعينيها تقاتل.. وحبوب سنبلة تجف ستملأ الوادي سنابل. كلمات الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش لا تزال تقرع في أجراس سجون الاحتلال الإسرائيلي في أذهان آلافٍ من الأسرى الفلسطينيين دفعوا حريتهم ثمنًا باهظًا من أجل حرية أوطانهم الحبيسة تحت قيد محتلٍ غاصبٍ يمارس كافة أشكال القمع والعنصرية بحق أصحاب الأرض الحقيقيين. ولا يزالون على عهدهم مثلما لا يزال المحتل على بطشه وقمعه. ويحيي الفلسطينيون، اليوم الجمعة 17 أبريل، يوم الأسير الفلسطيني، والذي يصادف يوم السابع عشر من أبريل من كل عامٍ، وذلك منذ إقراره من قبل المجلس الوطني الفلسطيني عام 1974.

5 آلاف أسير

ويكشف عبد الناصر فروانة، المختص في شؤون الأسرى والمحررين، عن أن سلطات الاحتلال الاسرائيلي ما زالت تحتجز في سجونها نحو 5 آلاف أسير موزعين على قرابة 23 سجنًا ومعتقلًا ومركز توقيف، مشيرًا إلى أن من بينهم 180 طفلًا، و41 فتاة وسيدة، و6 نواب بينهم: القادة مروان البرغوثي وأحمد سعدات وحسن يوسف، و13 صحفيًا، و430 معتقلًا إداريًا، دون تهمة أو محاكمة، وعشرات كبار السن، واكبرهم الأسير فؤاد الشوبكي، الملقب بشيخ الأسرى، والذي يبلغ من العمر 81 عامًا. وذكر فروانة أن هناك 700 أسير يعانون من أمراض مختلفة، ومن بينهم قرابة 300 أسير يعانون من امراض خطيرة ومزمنة كالسرطان والقلب والفشل الكلوي والضغط والبول السكري (مرض السكر) والشلل. ولفت فروانة إلى أن هناك 541 أسيرًا يقضون أحكامًا بالسجن المؤبد مدى الحياة لمرة واحدة او لعدة مرات، وأعلاها حكم الأسير عبد الله البرغوثي ومدته 67 مؤبدًا.

اضطهاد في ظل كورونا

وتتعالى المطالب الفلسطينية والعربية بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، خاصةً في ظل تفشي وباء فيروس كورونا المستجد، والذي انتشر بصورةٍ مكثفةٍ في دولة الاحتلال الإسرائيلي، حيث يقبع الأسرى في سجونها، وذلك مع تسجيل 12 ألفًا و855 حالة إصابة بالفيروس التاجي في إسرائيل، من بينها 148 حالة وفاة. وأكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أن الأسرى الفلسطينيين يواجهون اضطهادًا، في ظل ما اعتبرته مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي الاعتقالات التعسفية، وسلوكها الإجرامي، وانتهاكاتها الممنهجة ضد الأسرى الفلسطينيين وعائلاتهم، مستغلة انشغال العالم أجمع بمكافحة هذا الفيروس. وقالت الخارجية الفلسطينية، في بيانٍ صادرٍ عنها بمناسبة ذكرى يوم الأسير، “إنه في الوقت الذي يواجه العالم بأكمله جائحة فيروس كورونا، يواجه أسرانا البواسل اضطهاد الاحتلال الاستعماري الذي سلبهم حريتهم تعسفًا ولسنوات عديدة، وسلبهم عائلاتهم وصحتهم وعمرهم، بالإضافة الى خطر هذا الفيروس، الذي تغلغل داخل السجون بسبب الإهمال الطبي المتعمد لسلطات الاحتلال”.

مطلب عربي

ومن جهتها، طالبت جامعة الدول العربية المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل لإنقاذ الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، محملةً الحكومة الإسرائيلية المسؤولية كاملةً على حياة الأسرى الفلسطينيين. وشددت الجامعة العربية، في بيانٍ صادرٍ عنها أمس الخميس، على ضرورة التحرك الدولي العاجل والضاغط لإجبار سلطات الاحتلال على احترام قواعد القانون الدولي، لاسيما اتفاقية جنيف الرابعة التي تؤكد حقوق الأسرى في زمن انتشار الأوبئة. وبدوره، نادى رئيس البرلمان العربي الدكتور مشعل السلمي بضرورة إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين ووقف الانتهاكات ضدهم، خاصةً في ظل انتشار وباء كورونا، داعيًا الأمم المتحدة والهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والإنسانية وإلزام إسرائيل بإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: