قصة فلسطيني حبسته إسرائيل بالعقوبة الأكبر في التاريخ

قصة فلسطيني حبسته إسرائيل بالعقوبة الأكبر في التاريخ

تقرير: أحمد نزيه – أخبار اليوم

صنفت عقوبة سجنه بأنها الأكبر في تاريخ البشرية، فلن تبصر عيناه شوارع بلاده المحتلة مدى حياته، في ظل سجنٍ سيخلد فيه إلا أن تُغلق عيناه للأبد أو أن يزول الاحتلال الغاشم على وطنه.. أيهما أقرب. تلك هي ملخص قصة الأسير عبد الله البرغوثي، القائد السابق لكتائب عز الدين القسام في الضفة الغربية، في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وهو محكومٌ عليه بالسجن الأبدي، وقد تخطى في محبسه السبع عشرة سنةً في سجون الاحتلال، وقد طعن في السنة الثامنة عشر في شهر مارس الماضي. وقال عبد الناصر فروانة، المتخصص في شئون الأسرى والمحررين في فلسطين، إن هناك 541 أسيرًا يقضون أحكامًا بالسجن المؤبد مدى الحياة لمرة واحدة أو لعدة مرات، لكن أعلاها على الإطلاق  حكم الأسير عبد الله البرغوثي (48 عامًا)، الذي يقضي 67 حكمًا بالسجن المؤبد في سجون الاحتلال. وتحيي فلسطين، اليوم الجمعة 17 أبريل، يوم الأسير، الذي يوافق السابع عشر من أبريل من كل عامٍ بدءًا من عام 1974، حينما أقره المجلس الوطني الفلسطيني، عرفانًا وتقديرًا لصمود الأسرى الفلسطينيين.

 

اعتقاله والحكم عليه

واعتُقل عبد الله البرغوثي، الذي تنحدر أصوله من بلدة بيت ريما، في 5 مارس عام 2003، واستمر التحقيق معه المصاحب لأقصى عمليات التعذيب لأكثر من خمسة أشهر، رغم أن مدة التحقيق القانونية لا تتجاوز الـ90 يومًا كحدٍ أقصى. وفي 30 نوفمبر 2003، عقدت المحكمة العسكرية الإسرائيلية جلسة عاجلة نطقت فيها بالحكم الاستثنائي والنهائي على الأسير البرغوثي، وذلك بـ67 حكمًا مؤبدًا إضافة إلى 5 آلاف ومائتي عام أخرى، وهو أعلى حكم ضد أسير فلسطيني. وحُكم على الأسير عبد الله البرغوثي في تهمٍ تتعلق بمسؤوليته عن مقتل 67 إسرائيليًا في سلسلة عمليات نُفذت بين عامي 2000 و2003.

 

أبرز مؤلفاته

وفي محبسه الانفرادي غالبية سنوات اعتقاله، ألف البرغوثي عددًا من المؤلفات التي روى من خلالها حكايته وحكاية رفاقه وحكاية وطنٍ أثقل الاحتلال كاهله، والتي من أبرزها رواية “فلسطين.. العاشقة والمعشوق” و”المقدسي وشياطين الهيكل المزعوم”، و”الماجدة”.ومن أبرز مؤلفاته أيضًا كتاب “مهندس على الطريق.. أمير الظل”، والذي يسرد به حكايته، وقد صدر هذا الكتاب عام 2012، ليصبح مؤلفًا في داخل سجون الاحتلال رغم أنه كان مهندسًا طيلة حياته قبل المعتقل.

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: