صحافة الحلول …قوة اقتراح بعد خبر …؟ أقلام واعية بقلم د.محمد مرواني

لا تنتهي قصة “الخبر الصحفي ” عند نشره في ساحة التداول العام عبر منصات اتصال حديثة فرضتها ثورة رقمية غزت عالم الصحافة وإنما هناك صحافة اخرى يمكن ان تقترح الحلول والأفكار وهي تحتفظ بكم من الاخبار والأعمال الصحفية التي تم اعدادها حول موضوع معين هو محل نقاش لدى رأي عام او في اوساط المعنيين والمتابعين .

هي “صحافة الحلول ” التي تجعل الصحفي مبدعا بعد ان نقل خبرا او قام بإعداد عمل اعلامي اتاح فرصة لتلقي معلومات والاقتراب من واقع ينطبق هذا كثيرا على الاعمال الصحفية التلفزيونية وصحافة “الاستقصاء ” التي تحقق اعلاميا في الموجود وتطرح ضمن اراء اطراف معبرة عن المحتوى وزاوية المعالجة مهنيا المنشود .

الصحفي الذي يتخصص في احد المسائل والمجالات المتصلة بالشأن العام بعد مسار قابل للقياس هو الصحفي القادر على تجميع الرصيد وترتيب المفيد ليقترح بعد ذالك الحلول والأفكار التي احتواها نصه الصحفي او عمله الاعلامي او ما امتلكه من خبرة ومعلومات في اشتغال بالميدان .

وان كانت صحافة الحلول قد تاطر مسارها بشكل واضح في تجارب هامة بالولايات المتحدة الامريكية وفي نشاط لصحفيين انتهجوا هذا التوجه الصحفي الجديد ضمن كبرى الصحف اذ تشتغل مئة وسبعون غرفة في المؤسسات الصحفية بنظام صحافة الحلول كما يشير في ذلك الكاتب الصحفي “ادواد كتاب ” مدير شبكة الاعلام المجتمعي بالادرن في مقاله المعنون ب”صحافة الحلول ضد الاثارة ” الذي يشير فيه الصحفي والكاتب الى عبارة هامة في السياق تشكل عصب “صحافة الحلول ” والعبارة التي تؤكد هذا ” يجب ان تقترح حلا …”

ومن اهم المبادئ الاساسية المهنية لصحافة الحلول انها تتيح فرصا هامة للتغطية الاعلامية الشاملة الواسعة للموضوع ولا تتوقف عند ما هو سلبي او نقص في مجال معين بل يجب على الصحفي في هذا التوجه الصحفي الجديد ان يقترح الحلول المناسبة للمشكلة والإشارة الى الخيارات المتاحة وتكون معالجته في المحتوى اوسع .

كما ان صحافة الحلول لا ترتبط بأنواع صحفية تخاطب الرأي او الاستقصاء في قضايا بل انها تقترب من التقارير الصحفية الميدانية التي تتناول قضية في الواقع يجب الاحتكاك بها من خلال نشاط صحفي ميداني يجعل الصحفي قادرا على اقتراح حلول بعد جمع لمعلومات وتفاصيل هامة .

د.محمد مرواني استاذ جامعي وكاتب صحفي

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: