” عز الدين بوكردوس .. ستبقى حاضراً رغم الغياب” بقلم : فراس الطيراوي / شيكاغو

(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي)

ببالغ التسليم والرضا بقضاء الله وقدره، ننعى أحد أعمدة الصحافة في الجزائر الشقيق الاستاذ الكبير عز الدين بوكردوس المدير العام السابق لجريدة الشعب الجزائرية الذي رحل الى علياء المجد اثر مرض عضال ..

بعدما أتم سعيه وجاهد الجهاد الحسن، مستلا سيف الكلمة من غمدها، متعبدا لها، ومتنسكا في صومعتها، كانت وسيلته الاحب في الدفاع عن القضايا الوطنية والقومية وعلى رأسها قضية فلسطين التي آمن دائماً بتحريرها، وبقضية المقاومة التي كان فخوراً دائماً بانتصاراتها وقادتها وشهدائها،  وعلى رأسهم الزعيم الخالد ياسر عرفات ابو عمار طيب الله ثراه.

وفي نفس الوقت لم يتوانى يوما عن دعم اسرانا البواسل، واسيراتنا الماجدات الحرائر  في الباستيلات الصهيونية اللعينة، وتسليط الضوء على قضيتهم العادلة وذلك بتأسيس أول منبر وملحق خاص عنهم ( صوت الأسير الفلسطينى) ضمن صفحات جريدة الشعب عام 2001 – واختار تاريخ 1/1 لصدوره مع ذكرى انطلاقة الثورة الفلسطينية المجيدة. حقًا لقد كان الراحل قيمة عالية وقامة وطنية كبيرة بمواقفه الصلبة المناصرة للحق الفلسطيني.. يمثّل بذاته وبفكره وبقلمه وتاريخه السياسي والنضالي والمهني، مدرسةً في السياسة الوطنية، والالتزام المهني الرفيع، فرحيله يعد خسارة كبيرة للجزائر الشقيق ..

ولفلسطين بشكل خاص ، وللصحافة العربية بشكل عام لانه كان رائدًا من روادها الذين حملوا عبر عقود طويلة مسؤولية القلم وأمانة الكلمة بجدارة واقتدار، كان مؤمنًا ايماناً عميقًا  برسالة الصحافة العادلة التي لا تحيد مهما كانت المخاطر والأهواء .

بإسمي شخصيا، وباسم الشبكة العربية للثقافة والرأي والإعلام و كل الأحرار نتقدم بمشاعر المواساة من أسرته  وأحبته ورفاق دربه، ونسأل الله عزوجل أن يرفع درجاته عنده، ويسكنه الفردوس الأعلى، وان يلهم أهله وذويه ومحبيه جميل الصبر والسلوان وحسن العزاء، وانا لله وانا اليه راجعون.

فراس الطيراوي / شيكاغو

ناشط وكاتب عربي فلسطيني عضو الأمانة العامة للشبكة العربية للثقافة والرأي والاعلام.

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: