وزارة الخارجية والمغتربين: المرأة الفلسطينية حامية الحقوق الوطنية

حيّت وزارة الخارجية والمغتربين المرأة الفلسطينية حامية الحقوق الوطنية في عيدها الثامن من آذار، يوم المرأة العالمي، واعتبرت أن النضال الفلسطيني ضد المؤامرات التي تحاك ضد الشعب الفلسطيني لن تكون كاملة دون مشاركة المرأة رافعة النضال الفلسطيني، وأكدت الوزارة على حق النساء والفتيات الفلسطينيات في العيش بأمان وسلام كغيرهنّ من نساء العالم، والتمتع بالحقوق التي كفلتها لهنّ المرجعيات الوطنية والدولية وأهمها حق تقرير المصير وحق العودة والاستقلال، والتمتع بالحماية القانونية اللازمة من انتهاكات الاحتلال الاسرائيلي الاستعماري الممنهجة وواسعة النطاق لحقوقهنّ، وذلك من خلال مساءلة الاحتلال عن انتهاكاته للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان من أجل وضع حدّ للإفلات من العقاب، وضمان إقامة العدل، والردع عن ارتكاب المزيد من الانتهاكات والجرائم بحق النساء والفتيات الفلسطينيات. وشددت الوزارة أن الاحتلال الإسرائيلي هو العقبة الأساسية أمام النساء والفتيات الفلسطينيات فيما يتعلق بإعمال حقوقهنّ والنهوض بهنّ وتحقيق اعتمادهنّ على الذات واندماجهنّ في تنمية مجتمعهنّ، وضرورة الوقف الفوري لجميع التدابير التي تتعارض مع القانون الدولي، فضلا عن التشريعات والسياسات والإجراءات التمييزية التي ترتكبها قوات الاحتلال الاسرائيلي بحق النساء والفتيات الفلسطينيات الأكثر تضرراً وتأثراً بسياسات وجرائم الاحتلال الاسرائيلي وممارسته العنصرية؛ مثل القتل العمد، الاعتقال الإداري، الترحيل القسري، هدم المنازل، مصادرة الأراضي، منع الوصول للخدمات العامة كالتعليم والعمل والصحة وغيرها، تطبيق سياسات وتشريعات تمييزية في القدس الشرقية، وتشتيت العائلات الفلسطينية بشتى الطرق، إضافة إلى إرهاب المستوطنين اليومي ضد النساء والفتيات الفلسطينيات. وأوضحت الوزارة إلى أنه في العام 2019 استشهدت 9 فلسطينيات و28 طفل وطفلة برصاصات قوات الاحتلال الاسرائيلي، في حين أصيبت 732 امرأة و227 طفلة في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة. ومنذ 30 آذار/مارس 2018 أصيبت أكثر من 2000 امرأة و600 طفلة خلال مسيرات العودة السلمية في قطاع غزة جراء استنشاقهنّ للغاز أو إصابتهنّ بالرصاص الحي أو المطاطيّ من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي. كما بينت الوزارة أن قوات الاحتلال الاسرائيلي كثفت حملات الاعتقال بحق النساء والأطفال الفلسطينين، وقامت باستجواب المئات، بحيث تقوم باعتقالهنّ من بيوتهنّ أو أماكن عملهنّ أو من على مقاعد الدراسة أو حتى أثناء تأدية العبادات في المساجد والكنائس، وحتى اللحظة لا تزال 44 سيدة وطفلة فلسطينية تقبع في سجون الاحتلال الاسرائيلي في ظل ظروف قاسية ومهينة، وانتهاك صريح لحقوقهنّ الأساسية مثل تعرضهنّ للإذلال والتعذيب الجسدي والنفسي، التحرش الجنسي، العزل الانفرادي، الحرمان من الحصول على الخدمات الأساسية، منع الزيارات العائلية، والإهمال الطبي الذي تعاني منه معظم الأسيرات وخاصة الأسيرة إسراء الجعابيص التي ما زالت تعاني منذ اعتقالها في العام 2015. وأكدت الوزارة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أن دولة فلسطين تسعى جاهدة لتعزيز حالة حقوق المرأة الفلسطينية وإزالة كافة أشكال التمييز والعنف ضدها، وذلك من خلال متابعة تنفيذ التزاماتها الوطنية والدولية تجاه النساء والفتيات الفلسطينيات من خلال تبني الخطط والاستراتيجيات الوطنية التي تكرس المساواة بين الجنسين، مراجعة التشريعات الوطنية بما يضمن إزالة كافة النصوص التمييزية، اتخاذ التدابير الخاصة المؤقتة بهدف الوصول إلى المساواة الفعلية بين الجنسين في كافة مناحي الحياة. وعبرت الوزارة عن فخرها في اتحاد المرأة والرجل والمواقف المشرفة للمرأة الفلسطينية في مواجهة السياسات والاجراءات العدائية ضد الشعب الفلسطيني، ورفض ما يسمى بصفقة العصر وعناصرها المخالفة لقواعد القانون الدولي وتمسك المرأة الفلسطينية بحقوقها الأصيلة بما فيها حق العودة وحق تقرير المصير والاستقلال والعمل على إنهاء الاحتلال الاسرائيلي الذي طال أمده، وطالبت الوزارة المجتمع الدولي باحترام وضمان احترام أحكام القانون الدولي، واحترام مسؤولياتهم الدولية تجاه النساء والفتيات الفلسطينيات الأكثر تضرراً من انتهاكات الاحتلال الاسرائيلي وتوفير الحماية اللازمة لهنّ، وضرورة مساءلة الاحتلال على انتهاكاته المستمرة لأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الجنائي الدولي. كما أكدت الوزارة على أنها ستواصل الجهود على كافة الأصعدة الدولية لتوفير الحماية اللازمة للنساء والفتيات الفلسطينيات، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الاسرائيلي وتجسيد استقلال دولة فلسطين ذات السيادة وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شردوا منها.

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: