شنين :العهد الجديد للجزائر الجديدة “يحتم علينا جميعا العمل في ظل الانسجام والتكامل”

أكد رئيس المجلس الشعبي الوطني, سليمان شنين, يوم الثلاثاء, أن العهد الجديد للجزائر الجديدة يحتم على الجميع العمل في ظل “الانسجام والتكامل” وفق مقتضيات المصلحة الوطنية والاستقرار المؤسساتي.

وقال السيد شنين في كلمة له بمناسبة عرض الوزير الأول لمخطط عمل الحكومة, أن “العهد الجديد للجزائر الجديدة يحتم علينا جميعا أن نعمل في ظل الانسجام والتكامل والتعاون والتشاور وعدم تجاوز حقائق الواقع والخريطة السياسية الحالية  بالتعاطي الإيجابي معها وفق مقتضيات المصلحة الوطنية والاستقرار المؤسساتي”.

ودعا الجميع الى “التخلي تماما عن الممارسات القديمة البالية التي عرقلت الجهود وثبطت العزائم وعطلت كل مبادرات التنمية الحقيقية والتطور الجاد”.

وفي هذا السياق, أكد السيد شنين أن “هذا العهد هو عهد المكاشفة والشفافية في التسيير وفي التوزيع والقيام بالشأن العام ومصارحة الشعب بالحقائق والمقدرات والإمكانيات المتوفرة بعيدا عن الشعبوية الزائفة”, مبرزا ضرورة الاستثمار في الانسان باعتباره “الركيزة الأساسية في البناء المتماسك والدائم”, حتى يتسنى –كما قال– “للجمهورية الجديدة أن تعبئ كل الطاقات وتحشد كل القدرات من أجل نهضة حقيقية”.

وأضاف أن مخطط عمل الحكومة “يحمل في عناوينه الأولويات التي يطالب بها الشعب وعلى رأسها تجديد نمط الحكم المبني على الشفافية وأخلقة الحياة العامة واسترجاع ثقة المواطن في مؤسسات الحكم واستقلالية العدالة, إضافة الى الإصلاحات المالية والاقتصادية لخلق الثروة وليس الاستنزاف من مخزون الخزينة العمومية”.

واعتبر رئيس المجلس أن مسار الحوار الوطني الذي دعا إليه رئيس الجمهورية, عبد المجيد تبون, هو “أساس الحكم الراشد”, داعيا الجميع الى الانخراط في هذا المسعى بغية “تقريب وجهات النظر ووحدة التصور في كل المسائل التي تتعلق بالبلاد وبمستقبلها”.

وقال السيد شنين في هذا الصدد أن “الوطن للجميع ويبنيه الجميع ويحمل همومه الجميع في إطار دولة يسود فيها سلطان القانون وميزان العدل, كما تسود فيها الأخلاق والفضيلة والحرص على تثبيت مقومات الأمة وأبعادها الحضارية وتكريس عوامل الوحدة والترابط والانسجام داخل النسيج الاجتماعي للجزائر الزاخرة بالتنوع والثراء”.

وذكر أن “استكمال تحقيق مطالب الشعب كانت أيضا محور انطلاقة رئيس الجمهورية من خلال برنامجه المعلن والخطوات المطلوبة والمثمنة التي تمثلت في بعث الحوار الوطني الشامل الذي لا يقصي أحدا وأن تكون مخرجاته التوافقية تنعكس على الإصلاحات الدستورية والقانونية والاقتصادية أيضا”.

واشار رئيس المجلس الى أن “أزمة الجزائر في التطبيق الميداني وآليات الرقابة وحسن اختيار الموارد البشرية التي تزخر بها بلادنا وبمدى القدرة في الاعتماد على قاعدة الكفاءات لا الولاءات وقاعدة القناعات لا المزايدات والمتاجرة بالشعارات في تحمل المسؤولية, وهو الامتحان الكبير الذي سنحرص من جهتنا على تقديم كل ما من شأنه أن يساهم في انجاح الحكومة ومسعاها”.

وعلى الصعيد الدولي, جدد السيد شنين “دعمه للتوجه الذي بدأه رئيس الجمهورية من أجل عودة الجزائر القوية إلى المحافل الدولية كرقم فاعل في الساحة العالمية, خاصة الإقليمية منها”, مؤكدا أن “صوت الجزائر سيكون مسموعا لأنه يستند إلى معايير الحق والقانون وحسن الجوار والمواثيق الدولية ويدعو إلى نزع فتيل التوتر عن طريق الحوار الهادف والمسؤول بين مختلف الإخوة الفرقاء من أجل إعادة بناء المجتمعات على أساس اختيارات شعوبها وتحقيق مصالحها العليا”.

وأضاف رئيس المجلس أن “هذا النهج هو المتبع في مبادرة جمع الأشقاء في ليبيا وقبله مرتكزها في إنجاز مسار المصالحة بين الأشقاء في مالي, وهي أيضا مرتكز مقاربتنا في معالجة ملف الساحل والمبنية على أولوية الدول المعنية في التكفل بإحلال الأمن والسلم وبدعم من المجتمع الدولي”.

وبشأن القضية الفلسطينية, جدد السيد شنين “موقف الجزائر الثابت والدائم تجاه هذه القضية العادلة والتزامها بحقوق الشعب الفلسطيني غير منقوصة بما فيها حقه في استعادة حقوقه بكل الوسائل وفقاً لمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه”, معتبرا ما سمي ب”صفقة القرن” بأنها “لا يمكن أن تكون مبادرة حل بقدر ما هي ممارسات إضفاء شرعية على الاحتلال الصهيوني وتوسعه على حساب كل القرارات الدولية”.

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: