البلدية أساس التنمية.. تساهم في رقي وتطور البلاد.. بقلم الاعلامي بوجمعة مهناوي

في اليوم 18 جانفي من كل سنة تحتفل الجزائر باليوم الوطني للبلدية الذي أقرته وزارة الداخلية و الجماعات المحلية بمناسبة صدور أول قانون للبلدية بعد الاستقلال بتاريخ 18 جانفي 1967 ، فلقد دأب المشرع الجزائري منذ إصدار هذا القانون على جعل البلدية مكانا للمشاركة الفعالة للمواطنيين في التنمية بإعتبار أن البلدية أنسب جهاز إداري محلي يمكنه تحقيق طموحات وتطلعات المواطنيين في جميع المجالات .

البلدية حسبما ما جاء في المادة الثانية من قانون البلدية “هي القاعدة اللامركزية ومكان لممارسة المواطنة وتشكل إطار مشاركة المواطن في تسيير الشؤون العمومية” .فالبلدية تعتبر النواة الأولى للتنمية في أي ولاية من ولايات الوطن .
كما أن البلدية تعرف بالمرفق العام المحلي الذي ينقل إنشغالات المواطنين ويساهم بشكل كبير في تحقيق التنمية الاقتصادية ، الاجتماعية ، الثقافية ، وغيرها كما تسعى البلدية في الحفاظ على أمن وسلامة المواطن وتعمل على تحسين إطاره المعيشي من خلال فك العزلة وبناء المرافق والهياكل القاعدية من شبكات المياه الصالحة للشرب ، وشبكات التطهير والتهيئة العمرانية الحضرية منها والريفية . فضلا عن ذلك فإن البلدية بإعتبارها مرفق عام جواري إستشاري والوحدة القاعدية الاساسية في التنظيم الجزائري فهي أيضا نقطة المشاركة الاولى للمواطن المحلي من خلال إقرار إشراكه في التنمية المحلية والمساهمة في عملية صنع القرار المحلي وذلك بموجب أحكام القانون رقم 11/10 المؤرخ في 22 جوان 2011 المتعلق بالبلدية لاسيما المادة 11 منه ، فمتى تم فتح قنوات الحوار والتشاور مع فعاليات المجتمع المدني بكل شفافية ونزاهة تُحل مختلف المشاكل العالقة التي تؤرق سكان مختلف أحياء البلديات الموزعة عبر إقليم الوطن .
كما تعتبر البلدية أيضا حسب رأيي الشخصي بمثابة حكومة لامركزية مصغرة تضم مختلف المصالح التي لها علاقة، متصلة مع شتى الهيئات والادارات العمومية ، فمن يمر عبر بوابة البلدية ويتمكن من تسيير هذا المرفق العام ويحفز المواطنين ويحثهم على المشاركة في تسوية مشاكلهم وتحسين ظروف معيشتهم ، ويجتهد في جلب المشاريع الاقتصادية لإنعاش المناخ الاقتصادي الجاد والمنتج من أجل تحقيق الاستقلال المالي والتخلص من التبعية لميزانية الدولة بحيث لا يكون ذلك إلا من خلال تثمين الممتلكات العمومية خاصة الباقية منها كهيكل بلا روح وأصبحت في بعض البلديات مرتعا لمختلف الافات الاجتماعية وذلك من أجل التكفل السليم بالمرفق العام المحلي وخاصة المنتجة للمداخيل من أجل توفير مصادر تمويل بفعل التحصيل الجبائي وتنويع الإرادات لضمان موارد مالية للبلدية من أجل تسجيل مشاريع تنموية ترقى لتطلعات المواطنيين سيسجل إسمه من ذهب في صفحات رواد التنمية المحلية ، فالبلدية حجر الزاوية في بناء الدولة ونظامها السياسي تطبيقا لمبدأ بناء الدولة من القاعدة إلى القمة حسبما جاء في المادتين 15و 16 من دستور 2016 .

هذا طبعا إذا تم تسير هذه الهيئة المحلية من طرف مجلس منتخب يختاره الشعب حسب الكفاءة والفعالية ونكران الذات يحافظ على الأمانة التي كلف بها وليس مجلس منتخب عن طريق أصحاب المصالح وشراء الذمم متسم بالشقاق والنفاق، منتخبون محليون تهمهم المصلحة العامة وليس الخاصة بعيدون كل البعد عن الصراعات السياسية الضيقة التي تؤدي في أغلب الاحيان إلى الانسداد الذي طالما يحصل في بعض المجالس المنتخبة مما يؤثر سلبا على إعاقة التنمية بالبلدية ويعطل مصالح المواطنين فمصلحة المواطن و الوطن فوق كل إعتبار والبلدية أساس التنمية وقاعدة لكل هرم فإذا إزدهرت وإنتعشت البلديات إزدهرت معها البلاد والعباد . فلم يعد موضوع بناء إدارة محلية ديمقراطية وتحقيق التنمية المحلية يقتصر على مشروع الدولة فقط بل أصبح من المطالب التي أجمع عليها كل أفراد المجتمع للرقي بهذه الهيئة القاعدية لكونها رابط بين القاعدة الشعبية وهرم السلطة المركزية .
بوجمعة مهناوي

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: