الإعلام الجزائري حامل لواء الدفاع عن الأسرى

دون تفريق بين صحيفة حكومية أو حزبية أو مستقلة في دولة الجزائر الشقيقة فجميعها تتسابق بشكل مستمر من أجل تسليط الضوء على معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني بإفراد مساحات ثابتة وكذلك ملاحق دورية تتناول تفاصيل دقيقة من حياة الأسرى والانتهاكات التي يتعرضون لها .

احساس عالي بالمسئولية الوطنية والاخلاقية والعربية تجاه هؤلاء المعذبين المحرومين من حريتهم، ففي تجربة فريدة ومميزه ومنذ عام 2011 بدأت الصحف الجزائرية بالاهتمام بقضية آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وتميزت بنشر قصصهم وحكاياتهم وابراز بطولاتهم ومعاناتهم لكسر العزلة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي  عليهم  وتعزيز دائرة الدعم والمؤازرة لقضيتهم .

هذه التجربة كانت جديرة بالدراسة والاهتمام والتكريم والاحتذاء بها من كل الاطراف المهتمة بالقضة الفلسطينية، وليس غريباً ان يتخذ مؤتمر” دور الإعلام في دعم قضية الأسرى” الذى سيعقد في منتصف نوفمبر القادم في جامعة الازهر “الإعلام الجزائري” نموذجا لدعم قضية الأسرى لما شكله من جسر على طريق تدويل القضية .

ولا تتوقف أهمية اصدار ملاحق للأسرى في الصحف الجزائرية والاهتمام المتزايد بنشر أخبار الأسرى على فضح سياسة الاحتلال بحقهم انما يمتد إلى تحقيق أهداف أخرى يراها الدكتور “عبد النور بوخمخم” أمين عام اتحاد الصحافيين الجزائريين سابقاً، بأنها تتجاوز هذا الهدف إلى مد جسور التواصل ما بين النخب الثقافية والإعلامية والنضالية في منطقة المغرب العربي مع إخوانهم بفلسطين في وقت أصبحت تكنولوجيات الإعلام والاتصال الحديثة والإعلام الإلكتروني تلعب دورا حاسما في ذلك”.

ويضيف “بوخمخم”  إن النشر المستمر لقضايا الأسرى يبقى ويذكى جذوة التعاطف والتفاعل، مع محنة وتضحيات الأسرى الذين منح الكثير منهم شبابه وعمره ثمنا للقضية، وكان من الضروري أن لا تتلاشى هذه الجذوة الكبيرة أو تنطفئ، من خلال الزخم الإعلامي والنضالي الكبير ليبقى مستمراً، ويوفر مادة أرشيفية هائلة وحية من صور ونصوص ومعطيات وبيانات تسجل وتؤرخ للمواقف والأحداث التي تخص قضية الأسرى بكل تفاعلاتها القريبة والبعيدة”.

لقد أبدى الكثيرون من مختلف الأطياف الجزائرية والفلسطينية، إعجاباً بالنقلة النوعية في تغطية الحدث الفلسطيني وخاصة قضيته الأبرز التي تحتل اولوية لدى المجتمع الفلسطيني وهى قضية الأسرى.

الناطق الإعلامي لمركز أسرى فلسطين للدراسات الباحث “رياض الأشقر ” قال بأن الجزائر هي توأم فلسطين، وليس غريباً على الإعلام الجزائري أن يقوم بدور “الطارق على جدران الخزان ” لتنبيه العالم بمظلومية الأسرى ومدى معاناتهم وما يرتكب بحقهم من جرائم تجاوزت كل الحدود وفاقت كل التصورات حتى بات الأسرى يرتقون شهداء داخل السجون واقبيه التحقيق .

وأضاف “الأشقر”  بأن هذه التجربة الرائدة للإعلام الجزائري شجعت العديد من وسائل الإعلام والصحفيين العرب إلى القيام بدور مماثل، وذكر جهود صحيفة البوابة المصرية بشقيها الإلكتروني والورقي والتي بدأت منذ عامين في تسليط الضوء على معاناة الأسرى عبر الصحفي المميز “أحمد سعد”، مما شكل نقلة نوعية هامة في تعزيز مسيرة دعم الأسرى، وتساهم بشكل كبير في التحاق وسائل عربية اخرى في مسيرة دعم الأسرى .

وثمن “الأشقر” دور الجزائر واعلامها في تبني قضية الأسرى، وتوفير كل الدعم لها من قبل المؤسسات الإعلامية من إمكانات ومساحات وخبرة فنية وتجربة، ليصل صوتهم وصرخاتهم بتفاصيله الواضحة إلى العالم الذى يتغنى بتبني مبادئ حقوق الانسان .

وأبرق برسالة شكر وعرفان إلى رؤساء تحرير الصحف والملاحق الإعلامية في الجزائر والكتَّاب والصحفيين العاملين فيها الذين صنعوا حالة جديدة من  تشكيل الوعي في الرأي العام الدولي، و تمنى أن يلعب الإعلام الجزائري بكافة فروعه الإلكتروني والمسموع والمرئي نفس الدور الرائع الذى لعبته الصحافة الجزائرية بتسليط الضوء على قضية الأسرى، وافراد مساحات وأوقات مناسبة لها تضمن كسب مزيد من المؤيدين لهذه القضية الهامة بحيث يصبح حضورها يومياً .

وختم حديثه بالقول “استمروا على بركة الله فعيون الشعب الفلسطيني ترقبكم، وأذان الأسرى في كل السجون تنتظر انتاجكم وابداعكم، وألسنة أهالي الأسرى تلهج بالدعاء لكم، وصدى إعجاب الشارع بكم يزداد يوماً بعد يوم .

الكاتب الصحفي ” هشام ساق الله” يقول بأن ان ما تقوم به الصحف الجزائرية انما هو خطوه رائده ومتميزة ومتقدمة يتوجب ان تحذوا حذوها في كل الصحف العربية فهي بحق  تحمل لواء الأسير الفلسطيني العربي بإبراز قضيته وتعريف كل عالمنا العربي بمعاناته وبطولته ونضاله بالتصدي لصلف السجان الصهيوني .

ووجه “ساق الله” التحية والتقدير والمحبة لهؤلاء الرجال العاملين في الصحف الجزائرية بكامل طواقمها من مجلس الادارة ورؤساء التحرير ومدراء الأقسام المختلفة وكل افراد طاقمها العامل من صحافيين واداريين وموظفين، وكذلك الطاقم الفلسطيني الذي يقوم بتوفير المواد الإعلامية اللازمة لتلك الصحف لنشرها ومن ثم اعاده توزيعها ونشرها على وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية .

وأضاف “حتما سيكتب التاريخ بأحرف من ذهب فعَّلكم الرائع هذا على طريق تحرير كل الأسرى العرب والفلسطينيين من سجون الاحتلال الصهيوني وستكونوا دائما انتم السباقين الأوائل حتى على أصحاب القضية نفسها بإصدار ملحق اسبوعي لقضية الأسرى العادلة .

الأسرى المحررين بدورهم كان لهم كلمة شكر بحق الجزائر واعلامها حيث قال الناشط والمحرر المُنسق العام للتَجَمُع الشَبابي لِدَعم وَإِسناد الأسرى “محمد أحمد النجار” من الخليل بأن  قضية أسرى فلسطين حاضرة في قلب الجزائر, كيف لا , والشعب الجزائري قاوم الاحتلال و تعرض للظلم و كان دوماً شعباً مقداماً كبيرا عظيماً في الدفاع عن كرامته وأرضه ضد الاحتلال .. كيف لا تشعر الجزائر بأختها فلسطين التي تعيش اليوم تحت أسوأ احتلال عرفه التاريخ … إنها الجزائر, بلد الثورة و الثائرين, صوت المظلومين ,, صوت الأسرى و المعتقلين الذي خرج من عتمة الزنازين و من بين قضبان واسلاك السجن و كلاب الحراسة فلم يسمعه احد , لكن سمعه أهل الجزائر , شعباً و صحافةً حرة .

واعتبر “النجار” الصحافة الجزائرية  صحافة ثوريةٌ تحمل هموم الامة, و تتحدث عن معاناة الأسرى و تنقل أنينهم لكل العالم .. انه لدور كبير و عظيم تقوم به الصحافة الجزائرية, وله أثر بالغ على الأسرى و آهاليهم عندما يسمعون أن كل هناك صحافة عربية مناضلة تكتب عنهم و عن آلامهم و عذاباتهم و أحلامهم التي سرقتها سنوات الأسر.

ما ينشر في الصحافة الجزائرية يعطي دفعة كبيرة من الامل بأنّ هناك من يسمع صراخنا . يا اهل الجزائر , يا صحافة الجزائر من أرض الرباط المباركة , من أرض القدس الطاهرة .. تلهج ألسنتنا بالشكر لكم , و تنبض قلوبنا بالحب لكم .. و ندعو الله ان نستقبلكم في ساحات الأقصى قريباً وقد تحرر من دنس اليهود الغاصبين ..

بينما الناشط والمحرر والكاتب “ثامر سباعنه” قال بأن تغطيه الإعلام الجزائري لملف الأسرى يعتبر تطور جيد في تناول الإعلام العربي لهذا الموضوع المهمل عربيا وعالميا وله دور مهم في فتح ابواب جديده لخلق حاله تضامن اوسع مع اسرانا من خلال خلق راي عام وموقف شعبي عربي لتبني ملف الأسر، فمن غير المجدي بقاء موضوع الأسرى مقتصر علي الإعلام الفلسطيني بل لابد من تظافر الجهد العربي والعالمي ايضا لدعم قضية الأسرى.

كما دعا إلى العمل بكل الوسائل الممكنة في دعم هذا الجهد والحفاظ على استمرارية التجربة ونجاحها ونقلها إلى بلدان عربية أخرى حتى لا تبقى تجربة محصورة في الجزائر الشقيقة فحسب، واستطرد بأن ما نحتاجه ونطلبه كفلسطينيين بشكل عام وكأسرى محررين بشكل خاص هو تبني مثل هذه الفكرة في بقيه الدول العربية وكذلك العمل علي ترجمتها للغات اخري للوصول الي العالم الغربي ايضا .

وتقدم “سباعنه” بجزيل الشكر والتقدير للشعب الجزائري القريب منا روحا وقلبا وللقائمين على هذا العمل الذي يحتاج جهد وتعب وانتماء فكل الشكر لكم، وأشاد بجهود الأخ (خالد عز الدين) ودوره المتميز في إنجاح التجربة الإعلامية الخارجية الداعمة والمساندة لقضية الأسرى في الجزائر الشقيقة

قدمت الجزائر وستبقى النموذج العربي الاستثنائي في تعزيز صمود وتضحيات الفلسطينيين على طريق تحرير وطنهم واسراهم والعيش بحرية وسيادة وكرامة كباقي الشعوب، ويعتبر الفلسطينيين الجزائر شريان من الحياة تعطينا جرعات عميقة من الأمل لتكملة المشوار ، وهذا ليس غريباً على بلد المليون شهيد .

وهنا نستذكر الشعارات الخالده التي اطلقها قادة جزائريون بحق الشعب الفلسطيني  وابرزها مقوله “هواري بومدين ” نحن مع فلسطين ظالمة او مظلومة ” ومقولة  “استقلال الجزائر لازال منقوصا مادام لم يكتمل باستقلال الفلسطينيين” .

تقرير: إعلام الأسرى

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: