إختتام الملتقى الدولي الرابع حول “صناعة الفتوى في ظل التحديات المعاصرة” بجامعة الوادي

أبرزها دعوة المؤسسات الإعلامية إلى حسن اختيار من تتوفر فيهم الشروط المؤهلة للإفتاء بالاستعانة بالجهات الوصية في هذا المجال،

أسدل مساء أمس الستار على فعاليات الملتقى الدولي الرابع، حول صناعة الفتوى في ظل التحديات المعاصرة، الذي نظمه معهد العلوم الإسلامية، بالتعاون مع مخبر الدراسات الفقهية والقضائية، وذلك بحضور وتأطير نخبة من الأساتذة والباحثين من داخل وخارج الوطن.

الملتقى المذكور الذي إحتضنته قاعة المحاضرات الكبرى ابو القاسم سعد الله، أشرف على إفتتاحه صباح الاربعاء نائب مدير الجامعة للعلاقات الخارجية البروفيسور الحبيب قده، الذي أشاد بالمجهود الكبير لطاقم معهد العلوم الإسلامية برئاسة البروفيسور إبراهيم رحماني لكونه أعطى دفعا هاما وكبيرا للمعهد، حتى أصبح في مصاف الجامعات الوطنية والدولية، من خلال التكوين في الأطوار الثلاثة واتفاقيات الشراكة ولعل أبرزها مع جامعة الزيتونة العريقة بالجمهورية التونيسية الشقيقة ،والتي يحضر  رئيسها البروفيسور الفقيه هشام قريسة فعاليات هذا الملتقى، فضلا عن نشاطه الدعوي الجواري في مساجد والمدراس القرآنية المتواجدة بالبلاد السوفية، في حين تطرق مدير معهد العلوم الإسلامية الفقيه البروفيسور إبراهيم رحماني في كلمته صبيحة يوم الافتتاح الذي شهد حضور رئيس المجلس العلمي لمديرية الشؤون الدينية المفتي الشيخ الهاشمي موساوي ومدير القطاع وبعض مشايخ الزوايا الصوفية وآئمة ودعاة مساجد الولاية، إلى أهمية موضوع الملتقى والدور البارز للجان العلمية والتنظيمية ، منوها إلى تطلع الأطقم العلمية والإدارية إلى تطوير سبل التعاون الدولي وكذا البحث العلمي داخل المعهد، كما هو موجود في الجامعات الدولية العريقة في الدول العربية،على أن يختتم مدير الملتقى الدكتور أمير شريبط بتقدم الإشكاليات التي سيتم معالجتها في الجلسات العلمية التي يشارك فيها أساتذة من داخل الوطن وخارجه والتي خضعت لتحكيم العلمي الدقيق، مقدما شكره لكل المساهمين في فعاليات الملتقى الدولي .

وبعد يومين من المداخلات العلمية العامة والمتخصصة والورشات والمناقشات والتي قاربت 60 مداخلة ،خلصت لجنة صياغة التوصيات التي يترأسها البروفيسور يوسف عبد اللاوي رئيس المجلس العلمي لمعهد العلوم الإسلامية،إلى جملة من التوصيات أهمها، ضرورة الرجوع إلى أهل الخبرة والتخصص في تحقيق مناط الفتوى ،إضافة دعم المجالس العلمية لمديريات الشؤون الدينية والأوقاف بالجزائر بمتخصصين في الفقه والفتوى من الجامعات والكليات والمعاهد الإسلامية، وأيضا ضرورة إنشاء مراكز للاستشارات الفقهية والنوازل في الجامعات والكليات والمعاهد الإسلامية، ولعل الابرز في هاته التوصيات هو دعوة المؤسسات الإعلامية إلى حسن اختيار من تتوفر فيهم الشروط المؤهلة للإفتاء بالاستعانة بالجهات الوصية في هذا المجال، ناهيك عن إحياء كتب النوازل في تراثنا الإسلامي والاستعانة بها في حل النوازل المعاصرة، وتوجيه طلبة الدراسات العليا لاختيار موضوعات تطبيقية تتعلق بالفتوى والنوازل، كما ركزت لجنة التوصيات التي تشمل كل من ( البروفيسور هشام قريسة رئيس جامعة الزيتونة تونس،البروفيسور علي أبو الفتح حسين جامعة النيلين السودان، الدكتور  فوزي سالم أوليطي جامعة المرقب ليبيا، البروفيسور محمد ورنيقي جامعة الأغواط، البوفيسور نصر سلمان جامعة الأمير عبد القادر قسنطينة،البروفيسورة حسيبة حسين جامعة البليدة ،الدكتورة عائشة لروي جامعة أدرار،الدكتورة حياة عبيد جامعة الوادي)،على ضرورة الاجتهاد الجماعي المنظم والابتعاد عن الفتاوى الفردية خصوصا في القضايا المهمة والحاسمة، والتأكيد على أهمية الحسم في منصب مفتي الجمهورية حفاظا على المرجعية الدينية للجزائر وضبطا لفوضى الفتاوى في بلادنا ،إضافة الى وضع ميثاق شرف وأخلاقيات تضبط الفتوى يلتزم بها المفتون والمؤسسات ذات الصلة بالإفتاء، في حين اقترحت لجنة التوصيات على أن يخصص الملتقى القادم للنوازل والمستجدات المعاصرة .

على أن يختتم الملتقى بتكريمات للسادة الحضور من مشاركين ومساهمين،ولكلمات ختامية أبرزها كلمة رئيس جامعة الزيتونة الفقيه هشام قريسة الذي نوه على ضرورة حماية الاوطان وترسيخ بمبدأ الوطنية لدى الاجيال، على أن يختم البروفيسور رحماني الذي يصف بالوسط المحلي برجل الاجماع والمرجعية الوطنية، بالدعاء للوطن وللامة بالنصر والتمكين .

عماره بن عبد الله

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: