والد الأسيرين أحمد وإسلام القنبع : قمنا بإعادة بناء المنزل مرة أخرى وسنبقى ندافع عن حقنا المشروع في الحياة والخلاص من الاحتلال

والد الأسيرين أحمد وإسلام القنبع :

قمنا بإعادة بناء المنزل مرة أخرى وسنبقى ندافع عن حقنا المشروع في الحياة والخلاص من الاحتلال

تقرير: علي سمودي

تخيم أجواء القلق والترقب في منزل عائلة الأسير أحمد جمال أحمد قنبع ، اثر قيام الاحتلال باقتحام وتصوير منزلها الذي اعيد بناءه بعد هدمه قبل 20 شهراً اثر اعتقال أحمد الذي ما زال موقوفاً ويتهمه جهاز “الشاباك ”  بالانتماء لخلية الشهيد أحمد جرار والضلوع في العملية التي أدت لمقتل  الحاخام “رزيئيل شيبح” قرب مستوطنة “حفات جلعاد” جنوبي غرب نابلس في 9-1-2018 ، ، ويقول والد قنبع ” فوجئنا فجر يومي السبت والاثنين ، باقتحام العشرات من الجنود لمنزلنا حديث البناء في جنين ، وتصويره وأخذ قياسات دون ابلاغنا بالاسباب ونوايا الاحتلال “، ويضيف ” الجنود قاموا بنفس المهمة بالمرتين ، لكن لم نتلقى بلاغ أو اخطار بالهدم ، وما زلنا نجهل سبب هذه الاجراءات أو ما يحيكه الاحتلال ضد عائلتنا ، كما لم نتلقى منهم أي تهديد “، ويكمل ” يقتحمون ويصورون ويذهبون دون مراعاة لمشاعرنا ، فمنذ اعتقال أحمد ، لم تتوقف العقوبات وسياسة الضغط والانتقام ، فلم يكتفي بهدم المنزل الذي يأوينا فاعتقل إثنين من أبنائي وما زال أحدهما مع أحمد في سجن جلبوع “.

 

الأسير أحمد ..

يحظى الأسير أحمد 29 عاماً ، بشعبية كبيرة في صفوف المواطنين وخاصة جيل الشباب الذي ما زال يردد اسمه بفخر واعتزاز مع الشهيدين أحمد نصر جرار وأحمد اسماعيل جرار ، بعدما نشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي عبارته الشهيرة التي وجهها لعائلته خلال جلسة محاكمته في سالم ” راح اروح خاوه “، في تحدي للمحكمة والحراس والاحتلال ، ويقول والده المربي جمال قنبع ” رغم عدم معرفتنا بعلاقته بأي تنظيم وعدم تدخله في السياسة ، فقد كان شاباً مخلصاً ووفياً وشجاعاَ وصاحب نخوة وشهامة وكرم واخلاق عالية وروح وطنية كبيرة “، ويضيف ” رغم كل ما تعرض له من تعذيب وقمع خلال اعتقاله وفترة التحقيق واستمرار توقيفه وهدم منزلنا ، فاننا في كل زيارة نلمس مدى قوة عزيمته ورباطة جأشه ، يشحننا بالمعنويات ويزرع فينا الصبر ، ورغم لائحة الاتهام الطويلة التي وجهها الاحتلال له ، فانه دوما يبشرنا بان موعد حريته قريب رغماً عن الاحتلال وسجونه “.

 

السيرة الذاتية ..

يعتبر أحمد باكورة أبناء عائلته اللاجئة المكونة من 7 أنفار ، أبصر النور بمخيم جنين قبل 29 عاماً ، وهناك كما يقول والده مربي الاجيال ” نشأ وترعرع وعاش الهموم والويلات التي يعيشها كل لاجيء في المخيم الصامد والمنكوب ، تلقى تعليمه بمدارس وكالة الغوث الدولية واكمل المرحلة الثانوية بنجاج بمدارس مدينة جنين “، ويضيف ” كان متميز بدراسته وصاحب طموح كبير ، انتسب للجامعة العربية الامريكية وحصل على  شهادة البكالوريوس بادارة المستشفيات من الجامعة العربية الامريكية “، ويكمل ” لم يحظى بفرصة توظيف بمجال تخصصه ، فعمل بعدة مهن أخرها عامل بمحطة محروقات في جنين ، وقد  كان ملتزما بعمله واسرته ولايتدخل مطلقا في السياسة “.

 

الاعتقال ..

يروي المربي جمال ، أن الاحتلال اعتقل أحمد في المرة الاولى مطلع عام 2015 ، وقضى عام كامل خلف القضبان بتهمة القيام بنشاطات ضد الامن الاسرائيلي ، ورغم معاناة الأسر صمد وصبر حتى تحرر وعاده ليعيش حياة طبيعية ، ويقول والده ” تمكن من العودة للعمل في محطة المحروقات ، وكان ملتزم ومخلص بعمله ولم نلاحظ عليه أي شيء لذلك شعرنا بصدمة وقلق اثر اعتقاله “، ويضيف ” خلال عمله وتواجده بالمحطة ، فوجيء مساء يوم  17/1/2018 ، بالوحدات الاسرائيلية الخاصة المتخفية بالزي المدني تهاجمه ، انقضوا عليه وخلال ثواني اختطفوه وسط اطلاق النار”، ويكمل ” في نفس الوقت ، كان الاحتلال يشن هجوما على حي واد برقين القريب من جنين حيث استشهد الشاب أحمد اسماعيل جرار ، وانتشرت الشائعات حول اصابة ابني واستشهاده لنعيش لحظات مروعة من الخوف والقلق على مصيره في ظل انقطاع اخباره “.

 

التحقيق والهدم …

انتهت عملية الاحتلال في جنين ، صبيحة اليوم التالي ، باعلانه استشهاد أحمد اسماعيل ونجاة المطارد أحمد نصر جرار ، واعتقال مساعده أحمد القنبع ، ويقول والده ” فرحنا كثيراً عندما علمنا أن ابني حي يرزق ونجا من الوحدات الخاصة التي نقلته لمعسكر سالم ، لكن شعرنا بحزن والم كبير لاستشهاد رفيقه أحمد ، في نفس الوقت ، شعرنا بقلق كبير على حياته ومستقبله في ظل التهم التي نسبها الاحتلال له “، ويضيف ” اقتاد الاحتلال أحمد لزنازين العزل والتعذيب في سجن الجلمة ، وتعرض للضغوط والتهديدات التي لم تنال من عزيمته ، وعندما كان يتعرض للتحقيق، حاصر الاحتلال المنزل الذي نعيش به في جنين والذي يملكه ابن عمي المقيم في الاردن وهدموه بشكل كلي كعقاب وانتقام منا “، ويكمل ” تاثرنا وحزنا بعد تشريد عائلتي مرة اخرى ، فخلال مجزرة مخيم جنين في نيسان 2002 هدموا منزلنا وشردونا ، واليوم تتكرر الصور لكننا اقوى من الاحتلال ولن ينال من عزيمتنا ومعنوياتنا ، وسنبقى صابرين وثابتين حتى الخلاص منه ومن سجونه “.

 

خلف القضبان ..

بعد التحقيق ، عانى أحمد من سياسة العزل والتنقلات حتى استقر منذ فترة في سجن “جلبوع “، ويقول والده ” حالياً نتجرع المرارة والويلات في جلسات المحكمة التي تعتبر رحلة عذاب بحق الأسير وعائلته بسبب ممارسات الاحتلال الذي يحرمنا الحديث مع اسرانا أو مصافحتهم ، لكن في كل جلسة ورغم التمديد يشحننا أحمد بالهمة والعزيمة والمعنويات “، ويضيف ” حتى اليوم ، عقدت أكثر من 20 جلسة محاكمة لأحمد ، ووجهت له قائمة طويلة من التهم ، وما زال موقوفاً  “.

 

استهداف العائلة ..

لم يتوقف الاحتلال عن استهداف عائلة القنبع ، فقد اعتقل ابنها إسلام 22 عاماً ، ويقول والده ” ظلم الاحتلال وتعسفه مستمر ، فابني إسلام طالب جامعي ويواصل تعليمه في جامعة القدس المفتوحة تخصص لغة انجليزية ” ، و يضيف ” فجر  تاريخ 22/2/2019  ، داهم الاحتلال منزلنا وانتزعوه من فراشه ونقلوه لزنازين التحقيق في سجن الجلمة التي احتجز فيها 45 يوماً وحوكم 11 شهراً وغرامة مالية “، ويكمل ” حالياً يقبع إسلام مع أحمد في نفس السجن الذي تحرر منه ابني أيمن مؤخراً ، فقد اعتقلوه في تاريخ 15/3/2019 ، وحوكم   6 شهور  وافرج عنه ، لكن فرحتنا ما زالت أسيرة باستمرار اعتقال شقيقيه “.

 

لن تتوقف المسيرة ..

تواظب عائلة القنبع على زيارة ولديها في سجن “جلبوع “، ورغم المصير المجهول الذي ينتظر العائلة بعد تصوير منزلها ، يقول الوالد ” الاحتلال واهم اذا اعتقد انه قادر على ارهابنا وكسر عزيمتنا ، تضحيات الشعب الفلسطيني لا تتوقف  رغم كل اساليب وسياسات  الاحتلال للنيل من عزيمته وارادته “، ويضيف ” الاحتلال هدم الاف البيوت وشرد العائلات واعتقل شبابنا ولم تتوقف مسيرة شعبنا الشجاع بابناءه ومناضليه ، فقد قمنا باعادة بناء المنزل مرة اخرى ،وسنبقى ندافع عن حقنا المشروع في الحياة والخلاص من الاحتلال و  اجراءاته القمعية حتى النصر وتحرير فلسطين واسراها “.

 

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: