أيهم كممجي محكوم مدى الحياة وعهد 3 سنوات ونصف الشقيقين

توفيت والدتهما قبل تحقق حلمها والفرح بحريتهما وزفافهما

أيهم كممجي محكوم مدى الحياة وعهد 3 سنوات ونصف الشقيقين

 

 

عندما كانت عائلة كممجي ، تنتظر وتمنى حرية ابنها الاسير أيهم فؤاد كممجي المحكوم مدى الحياة ، عاشت الصدمة الثانية باعتقال ابنها الثاني عهد الذي مر بنفس الظروف القاسية من تحقيق وعزل ، لكن العقاب الاقسى للعائلة تفريق الشقيقين بين السجون ، وبعد كفاح ومحاولات عديدة اجتمع شملهما في سجن “جلبوع “، لكن فرحة العائلة لم تكتمل ، فقد رحلت والدتهما قبل أن يتحقق حلم عمرها الوحيد الفرح برؤيتهما محررين وزفافهما .

الأسير أيهم ..

يعتبر الأسير أيهم باكورة ابناء عائلته المكونة من 8 أنفار ، ولد في بلدة كفردان في 6-6-1986 ، ويقول والده ” فرحتنا كبيرة عندما ولد أيهم،الذي تمتع منذ صغره بالاخلاق الحميدة وبر الوالدين وروح الانتماء لعائلته ووطنه وشعبه ، فخلال تعليمه في مدارس بلدتنا ، بدات مسيرته النضالية “، ويضيف ” قبل دخول الثانوية العامة ، انضم لصفوف المقاومة بشكل سرى ، لبى نداء الانتفاضة وشارك بمقاومة الاحتلال رغم صغر سنه ، تميز بالشجاعة والاقدام والبطولة “.

مطاردة واعتقال ..

بسبب دوره ونشاطه ، ادرج الاحتلال أيهم ضمن قائمة المطلوبين ، ويقول والده ” اقتحم الاحتلال منزلنا خلال شهر ايام عام 2003 بحثاً عن أيهم الذي لم يكمل سن الثامنة عشرة ، فتشوا وخربوا ودمروا وهددونا بتصفيته اذا لم يسلم نفسه “، ويضيف ” تمرد ورفض الاستسلام ، فقد كان يؤمن بحقه المشروع بمقاومة الاحتلال من اجل حرية شعبه ، لم يتاخر عن معركة بل كان شبلا بقلب أسد، وفتى بهمة رجل من الأشداء، حداثة سنه لم تحل بينه وبين وعي سابق لأقرانه، وانتماء إلى خيار العظماء الذين يقاتلون من أجل الحرية” ، ويكمل ” نجا أيهم من عدة محاولات اغتيال حتى تمكن الاحتلال من اعتقله بعملية خاصة بتاريخ 4/7/2006   من مدينة رام الله “.

التحقيق والحكم ..

يروى الوالد ، أن أيهم عانى  من كافة صنوف التعذيب التي مارسها ضباط المخابرات بحقه في زنازين العزل بسجن ” المسكوبية “على مدار شهرين ، لكنهم لم ينالوا من عزيمته ومعنوياته العالية ، فعاقبوه بالعزل والتنقل ومنع الزيارات ، وبعد معاناة مريرة بين المحاكم لمدة عامين حوكم بالسجن مدى الحياة بتهمة الضلوع في عمليات ضد الاحتلال .

التحدي بالعلم

يقبع الاسير أيهم حالياً في سجن ” جلبوع “، ويعبر والده عن اعتزازه الكبير بما سطره من صمود وثبات وتحدي للاحتلال ، ويقول ” لم ينال الحكم من معنويات وعزيمة أيهم الذي تمتع بارادة ومعنويات عالية ، فاستثمر اعتقاله بالتعليم وعاش الحياة الطبيعية وكأنه محرر،  فكانت البداية اكمال دارسته للثانوية العامة بنجاح “، ويضيف” انتسب للجامعة ، وحصل على شهادة البكالوريوس في التاريخ ، وتاب الدراسات العليا التي توجها بالحصول على  درجة الماجستير في ادارة المؤسسات  من  جامعة القاهرة  “، ويكمل “بعد حصوله على الشهادات العلمية ، اكمل حفظ القران الكريم غيبا مع أحكام التجويد ، كما عزز موهبته في كتابة الشعر والخواطر والقصص  “.

من أبرز كتابات الاسير أيهم ، قصيدة بعنوان “غربتي” التي تتحدث عن غربته في غياهب السجون ومعاناة وصمود الاسرى جميعا ، اما قصيدة “ياسيد الثقلين” فتتحدث  عن مسيرة  الجهاد والمقاومة ، وعبر عن الحنين عن الوطن والدفاع عنه في قصائد  بعنوان “لواء العز” ، “جند الله ” و” كي لا نرى “، كما كتب  قصيدة خاصة عن رفيق دربه  الشهيد ” نضال ابو شادوف “.

الأسير عهد ..

قبل 27 عاماً ، ولد الأسير عهد ليكون الرابع في عائلته ، تربى ونشأ في بلدة  كفردان  التي تعلم  بمدارسها حتى  انهى حتى الثانوية العامة ، عمل في عدة مهن حتى اعتقاله ، ويقول والده ” عهد مخلص ووفي وبار ، حنون وطيب ومتسامح ، يحب مساعدة الناس وعمل الخير ، يعشق وطنه كثيراً غيور على ارضه وشعبه ، شارك في المسيرات والفعاليات الوطنية “، ويضيف ” لم نكن نعلم بنشاطه ودوره بالمقاومة حتى اقتحم الاحتلال منزلنا بتاريخ 6/11/2017 ، عزلونا ووزعونا بين الغرف حتى انتهت عملية التفتيش عن عهد الذي لم يكن موجوداً واعتقلوه من خارج المنزل “.

خلف القضبان ..

احتجز عهد على مدار 40 يوماً في زنازين التحقيق بسجن الجلمة ، ويقول والده ” في بداية اعتقاله ، عانينا الكثير بسبب انقطاع اخباره ومنع زيارته ، وبعد فترة علمنا انه يتعرض للتعذيب في الجلمة ، لم نعلم عنه شيئاً حتى نقل الى سجن مجدو ، وبعد فترة فوجئنا باعادته لزنازبن التحقيق في الجلمة مرة اخرى “، ويضيف ” عشنا الويلات والقلق على حياته بسبب ممارسات الاحتلال بحقه ، وازدادت معاناتنا اثناء جلسات المحاكم التي حرمنا خلالها من الحديث اليه وحتى مصافحته وبعد 20 جلسة حوكم بالسجن الفعلي لمدة 3 سنوات ونصف اضافة لغرامة مالية 6 الاف شيكل  بتهم امنية منها الانتماء  لحركة لجهاد الاسلامي “.

المرض والاهمال ..

يطالب والد الأسير كافة المؤسسات بالتدخل والضغط على الاحتلال لادخال طبيب مختص لعلاج عهد الذي  يعاني   من مضاعفات اصابته خلال حادث تعرض له قبل اعتقاله ، ويقول ” اصيب بكسر حاد في قدمه وخضع لعدة عمليات جراحية وزرع الاطباء له بلاتين فيها ، وكان بحاجة لرحلة علاج طويلة ورعاية مستمرة ، لكن منذ زجه خلف القضبان ، تدهورت حالته وتعرض لمضاعفات في ظل الاهمال المتعمد من ادارة السجون “، ويضيف ” نناشد ع نادي الاسير وشؤون الاسرى والجهات المعنية العمل الفوري للضغط على  الاحتلال لادخال طبيب مختص لمعاينة عهد واجراء فحوصات طبيبة  لعلاج قدمه ” .

لقاء الاشقاء

بعد انضمام عهد لقائمة الأسرى ، لم يتوقف وشقيقه أيهم عن  تقديم الطلبات لادارة السجون  لجمعهما معا في سجن واحد ،ويقول والدهما ” رغم ان قانون الاحتلال يجيز جمع الاخوة معا ، استمرت ادارة السجون بالمماطلة والتسويف وقبل 7 شهور فقط وافقت ، فاجتمع شملهما في سجن جلبوع “، ويضيف ” رغم الحزن والالم ومرارة الاعتقال والفراق عن الاهل ، تعانق أيهم وعهد لساعات طويلة وسط الفرح والدموع ، وبدات رحلة استعادة الذكريات والحدبث عن الاهل وامنيات مشتركة بحرية قريبة وانكسار القيد “.

رحيل الوالدة ..

يقول الوالد ” ارتبط عهد وأيهم بعلاقة وطيدة مع والدتهما مريم ، فقد كانت أماً واختاً لهما ،    توفر لهما حياة جميلة مليئة بالدفء والحنان والمودة ،  و تنتظر كل لحظة وكل ثانية ان ترى ولديها وتعانقهما دون فراق للابد “، ويضيف ” قضت سنواتها الاخيرة بين السجون تفرح بزيارتهما ، وتبكي غيابهما ، والمؤلم ان أخر مرة عاشت فيها الفرحة يوم  عقد قران عهد قبل اعتقاله ، لكن في نفس الوقت كان هناك الم وغصة في داخلها لان أيهم خلف القضبان ولم يكن بيننا “، ويكمل ” منذ منتصف عام 2018 ، اصبحت زوجتي محرومة من زيارة ولديها وتوفيت عن عمر يناه 51 عاماً اثر جلطة دماغية في تاريخ 11/3/2019  ، وشكل  خبروفاة والدتهما صدمة وفاجعة كبيرة “، ويتابع ”  رسالة لولداي ، ان يكونا مع رب العالمين اولا والوطن ثانيا ، اتمنى لهما الفرج القريب ، وان نتخلص من الاحتلال وظلمه وسجانيه و تبيض السجون ، وان يتحرر ابناء الشعب الفلسطيني من الاحتلال  ونقيم الافراح والاعراس في فلسطين باستقلالها وبعاصمتها القدس الشريف . ان شاء الله “.

تقرير:  علي سمودي

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: