التجربة النضالية للأسير المحرر أحمد القني

التجربة النضالية للأسير المحرر أحمد القني

يواصل مركز أبو جهاد لشؤون الحركة الأسيرة في جامعة القدس نشر تجارب الأسرى ، حيث ينشر بحلقة هذا الأسبوع تجربة الأسير المحرر أحمد القني من نابلس .

سيرة ومسيرة

أحمد عادل احمد قني السابع والعشرين من أيلول عام 1985، في كفر قليل قضاء نابلس، أعزب ويدرس في جامعة القدس المفتوحة تخصص تربية اجتماعية، يعمل حاليا في جهاز الامن الوطني في السلطة الوطنية الفلسطينية.

الاندماج بالعمل الوطني

كان الجو العائلي والأسري  الوطني هو الدافع الاساسي نحو الاندماج بالعمل الوطني، حيث كان الوالد أسير وتم اصدار الحكم بحقه 18 عام، اضافة الى هدم البيت وتعرض الاهل لجميع انواع الاضطهاد و العنف من قبل الاحتلال.، وفي عام 2003 تم الاعتراف علي من قبل احدى الاصدقاء، ثم اصبحت مطارد الى عام 2006 حيث كنت ناشطا في تنظيم فتح والعمل بشكل فردي تحت اطار تنظيمي.

مرحلةالاعتقال

كان الاعتقال في 18/1/2006 ، في الشارع العام، حيث كانت قوات خاصة منتشرة في كفر قليل يوم العيد، وهناك حملة من الاعتقالات اليومية تدعى (مرحلة تصفية القيادات) تحت عملية

نبش القبور، كانت معاملتهم خلال الاعتقال سيئة للغاية حيث الضرب المبرح والقيود والتحقيق الميداني.

مرحلة التحقيق

بدأ إجراء التحقيق معي في “بيت حتكفا”، مع المحقق الذي يدعى “عاموس”، واستمرت عملية التحقيق 104 يوم.

وقد تعرضت للتعذيب النفسي، والشتم المكرر،والتهديد باعتقال الأهل والأخوات والأخوة والأحباب وسماع أصوات لأشخاص خلال التعرض للتعذيب، إضافة إلى العزل الانفرادي والشبح.

وأيضا تعرضت لتجربة العصافير من خلال الجلوس مع مسؤول لجنة باسم مسؤول فتح وهو كان بالفعل مسؤول مخابرات اسرائيلية،  تم الاعتراف ببعض الامور البسيطة  بأساليبه المختلفة  والحديث عن احداث ووقائع سبق وحدثت وفيما بعد تم اكتشافهم انهم عصافير.

مرحلة المحاكمة

كان مكان التوقيف في معتقل جلبوع، خضعت لمحكمة عسكرية، بوجود3 قضاة، في محكمةسالم، وبعد قضاء سنتين في جلسات المحاكمة تم الحكم بشكل مرافعة، كان مطلوب  25 سنة وتم الخيار بحكم 15 سنة بشكل صفقة أو 12عام ونصف بشكل مرافعة.

وبعد سنتين  تم استئناف المرافعةمن قبل قضاة محكمة عوفر وقام القضاة بتثبيت المرافعة (12عام ونصف)، و5سنوات وقف تنفيذ مع هدم البيت سابقا عند اعتقال الوالد.

مثلني المحامي محمد حلبي  بالتهم الموجهة إلي (إطلاق نار، عبوات ناسفة، مولوتوف، يديويات(قنابل) الانتماء إلى تنظيم.

مكان امضاء فترة الحكم

تعددت المعتقلات التي مكثت فيها منها جلبوع، مجدو، شطة، النقب . أما ظروف الحياة في المعتقلات سيئة للغاية سواء من جانب الطعام وقلته وعدم جودته، و غلاء الكانتينا، حتى المسكن لا يصلح للعيش الآدمي، قلة الفراش وسوء حاله، وضيق الغرفة مقارنة بعدد الاسرى المتواجدين فيها،  والمشاركة بنفس المرافق، اضافة الى الحرمان من الرعاية الصحية واقتصارها على المسكنات لجميع الامراض، وعدم اعطاء العلاج المناسب، وفي حال حالف الحظ الذهاب الى العيادة الصحية بعد حجز طويل ، وتعرض العديد من الاسرى الى الامراض المزمنة دون اهتمام بهم.

اما الزيارات من قبل الاهل في البداية كانت ممنوع حوالي 3 سنوات من بداية الاعتقال بالرغم من وجودي مع الوالد ومعاناة الاهل خلال الزيارة وبعد المسافة وسوء معاملة الاحتلال لأهالي الاسرى، وفي نهاية الاعتقال ايضا منعت الزيارة لأسباب امنية .

بالنسبة للفورة وحركة الأسرى،لا يوجد زيارات ما بين الأقسام، ولكن يوجد بعض الحالات في الغرف بالمناسبات والحالات الإنسانية (بشكل غير رسمي) كما متاح وقت الفور داخل القسم الواحد حالات وفاة أو الأعياد أو عدد معين لزيارة الأقسام الأخرى مقصورة على أسرى معينين.

الفترة الصباحية من الساعة 7-8  فترة رسمية من الإدارة لممارسة بعض الألعاب الرياضية المتوفرة منها(طاولة تنس /طائرة ) طبعا غير متوفرة هذه الأدوات في جميع الأقسام،وليس بكل السجون،مثلا (النقب وريمون) غير متوفر، وبالتالي الأدوات الرياضية مقتصرة على بعض الأقسام ببعض المعتقلات، إضافة إلى التمارين السويدية، وصنع بعض الأثقال من الملح ويتم مصادرتها إذا تم اكتشافها.

معاملة إدارة المعتقل

قاسية ومتشددة جدا في طلبات الأسرى،والقمع المستمر حول تلبية احتياجاتهم،اقتحامات مفاجئة،التعرض المستمر بالتهديد واستخدام الغاز والنقل الى العزل الانفرادي بالزنازين،إضافة إلى الاستفزاز وافتعال المشاكل في حالات الاستنفار.

الخطوات النضالية الاحتجاجية  التي خضتها تمثلت باسترجاع وجبات،والتضامن معهم بخصوص الأسرى المتواجدين في العزل الانفرادي، أما الإضراب عن الطعام بالنسبة لي ممنوع الاضراب لأسباب امنية  مثل مسؤول اخلاءات الموبايلات للأسرى وأمر من التنظيم بشكل اجباري ممنوع الاضراب لي.

حيث كنت مستلم مسؤول أمن سجن النقب ( مراقبة الجواسيس، رقابة على الخروج الى العيادة بعد اعتماده لأسباب امنية والحفاظ على عدم الجلوس مع الادارة، والموبايلات، ورمي الكبسولات من الجواسيس للإدارة من الشبابيك).

بالطبع هناك لائحة داخليه تنظم  علاقة الاسرى بعضهم بعضا في التنظيم الواحد، حول الانضباط من خلال موجه غرفة، هناك ساعة أخبار ملزمة للجميع حضورها، والتاسعة النصف صباحا اعطاء الحرية لممارسة حياتهم، ومن الثانية إلى الثالثة قيلولة لجميع الأسرى، من 11 مساءا اطفاء الإضاءة و احترام الجميع  والالتزام بالهدوء.

يتم افراز التنظيم بالانتخابات والتعيين ومدتها 6 شهور.

بالطبع هناك جلسات تنظيمية مرتين في الاسبوع بشكل منتظم احد وثلاثاء والجمعة  عبارة عن يوم ترفيهي من خلال أسئلة ثقافيه. والجميع لديه التزام وانضباط الا في حالات المرض وكبار السن.

العلاقات بين الفصائل في المعتقل

هناك لائحة داخلية منظمة من خلال اللجنة الوطنية وهي متفق عليها من جميع الفصائل، واتسمت العلاقات ما بين الفصائل بشكل جيد. ولا يتخللها أي قيود من التنظيمات على طبيعة العلاقات بين الأسرى بغض النظر عن انتماءهم الفصائلي. كما ان جميع المؤسسات الاعتقالية داخل المعتقل مشتركه لجميع الفصائل.

العلاقة بين الاسرى وادارة المعتقل

اتسمت العلاقة بشكل منظم من خلال ممثل معتقل اذكر منهم خلال فترة تواجدي بالمعتقلات المختلفة (باسل البزرة ، خليل ابو حاشية، نهاد صبيح ، محمد الخطيب) وجميعهم معترف فيهم من قبل ادارة المعتقل، ويتم اختيارهم من قبل جميع الفصائل.

النشاطات الفنية والثقافية

لدي بعض الاعمال الفنية من سفن وبراويز ودفاتر ومسابح  منسوجة بألوان العلم الفلسطيني كانت وسيلتنا لقضاء وقت الفراغ الذي نعيشه.

هناك بعض المناصب التنظيمية التي تقلدتها منها مسؤول امن في سجن النقب، ومسؤول اللجنة الثقافية.

تحررت في 17/7/2018، بانتهاء الحكم من سجن النقب.

مرحلة ما بعد التحرر من المعتقل

حصلت على منحة الرئيس فقط، وتقديم نسبة من الدعم في استكمال دراستي الجامعية من هيئة شؤون الاسرى.

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: