إسدال الستار على فعاليات الملتقى الدولي الاول للمدرسة الطاهرية بأدرار …وهذه أهم التوصيات.

  

فيما تم بالمناسبة تجسيد إسم الثانوية الجديدة بسالي على إسم مؤسسها

أسدل يوم أمس بمدينة سالي ولاية أدرار الستار، على فعاليات الملتقى الدولي الاول المتزامن مع ذكرى وفاة العلامة المجاهد الشيخ المؤسس مولاي أحمد الطاهر الادريسي الحسني السباعي التواتي، الموسوم بـ: ” جهود المجاهد الشيخ مولاي أحمد في خدمة ثوابت المرجعية الوطنية الدينية من خلال مؤلفاته)، وسط إجماع من قبل السادة المشاركين، على الدور البارز الذي أداه الشيخ الراحل في خدمة المرجعية الوطنية الدينية من خلال مؤلفاته العلمية والشائخ الذين تخرجوا على يده.

وخلال هذا الملتقى الذي يعد سابقة هي الاولى من نوعها، عندما يتعلق الحديث عن أول حدث علمي أكاديمي مؤطر من قبل أساتذة مختصين، في قلعة من قلاع تعليم القرآن الكريم والعلوم الشرعية بالأرض التواتية المباركة، مما يترجم عصرنتها ومواكبتها لمتطلبات العصر، فقد تم استعراض المسيرة العلمية النيرة للشيخ الفقيد (1908-1979)، التي كرسها في تنوير العقول وتلقين علوم الدين مساهما بذلك في إفشال مخططات المستعمر الفرنسي للنيل من مقومات وثوابت الهوية الوطنية الجزائرية، كيف لا وقد تخرج على يده علماء واصلوا على نهجه الفقهي الوسطي في المذهب المالكي، من أمثال الشيخ الزاوي بعين صالح و الشيخ محمد الكنتي بإقليم توات و الشيخ أحمد باي بلعالم بمنطقة أولف، وغيرهم من العلماء الأجلاء الذين استمروا على دربه من بعده عبر مختلف أرجاء الوطن، كما تطرق المشاركون سواء كانوا من أدرار أو خارجها، إضافة الى المشاركين من الدول المغاربية الصديقة والشقيقة، إلى محطات عديدة من المسيرة التنويرية للشيخ الراحل من خلال إبراز فتاويه الفقهية المتعددة التي شملت عدة مسائل، إضافة الى إبراز جوانب من جهود المجاهد الشيخ مولاي أحمد في إجهاض مخططات الادارة الاستعمارية الفرنسية في الجزائر(1944-1962)،لاسيما أنه كان محل مضايقات من طرف المستعمر الفرنسي بعد رفضه تولي القضاء بالمنطقة حتى لا يكون أداة في يد فرنسا التي كانت تخطط آنذاك لفصل الصحراء عن الجزائر.

وفي ختام هذا الملتقى النوعي الذي يحظى برعاية وزير الشؤون الدينية والاوقاف الدكتور يوسف بلمهدي، وإشراف والي ولاية أدرار الذي صرح في كلمة الافتتاح على تجسيد إسم العلامة المجاهد مولاي أحمد على الصرح التربوي العلمي الثانوية الجديدة بمدينة سالي وكان فعلا بعد أقل من 24 ساعة، وتنسيقا مع مخبر المخطوطات التابع للجامعة الافريقية أحمد درارية ، خرجت لجنة توصيات الملتقى بالتوصيات جد مهمة ومدركة تجسد المعاني العلمية والاجتماعية والجهادية للشيخ المحتفى به ،على غرار تشجيع الطلبة والباحثين على تحقيق وإخراج تأليفات وأعمال تعنى بحياته، إضافة الى ضرورة الحفاظ على النسق الفقهي المالكي، وبرمجة نصوص من كتب الشيخ واعتماده في المعاهد الدينية، ناهيك عن ابراز جهوده وتضحياته إبان الثورة التحريرية وبرمجتها في المقررات التعليمية لتنوير الناشئة، فضلا عن جمع وتوثيق رسائل الشيخ مولاي أحمد في مصنف علمي، في حين أوصت التوصيات التي تلها حفيد الشيخ من إبنه مولاي عبد الله، والقائم على المدرسة الطاهرية ورئيس اللجنة التنظيمية للملتقى السيد مولاي أحمد طاهر، على ضرورة إبراز جهود الشيخ لاسيما ما تعلق بمعالجة الانحرافات الاجتماعية والعقدية، وأيضا طباعة أعمال الملتقى وترميم المدرسة القديمة وجعلها متحف يجمع متحفا يجمع أثاره.

للإشارة فقد شهدت المناسبة فضلا عن المداخلات العلمية، إقامة مراسم قراءة السلكة وختم صحيح البخاري، تحت إشراف شيخ المدرسة مولاي عبد الله الطاهري، الذي بدوره أثنى على إهتمام القيادة العليا للبلاد بشأن الزوايا ومدارس تعليم القرآن الكريم في توات وغيرها من ربوع الوطن، وأيضا شكر الوزير يوسف بلمهدي كل اطارات الوزارة الوصية على الرعاية الكريمة للملتقى، وللسلطات المحلية وللسيد الوالي على المشاركة، ولكونه رئيس لجنة التسميات وإعادة التسميات على تجسيد إسم الشيخ مولاي أحمد على ثانوية سالي الجديدة، داعيا في الاخير للوطن بالنصر والتمكين ولرجاله بمختلف مهامه العسكرية والامنية والادارية والخدماتية، بمزيدا من اليقظة والحماية والجد والاجتهاد ،ولسائر بلدان العرب والمسلمين

عماره بن عبد الله

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: