الامم المتحدة منحته لقب ” رجل الانسانية ” والاحتلال يواصل اعتقاله التعسفي  في محكمة القرن

الطبيب الصهيونى مزق تقريره ومنع عنه الدواء والعلاج

والد الأسير محمد الحلبي :

الامم المتحدة منحته لقب ” رجل الانسانية ” والاحتلال يواصل اعتقاله التعسفي  في محكمة القرن

تقرير/  علي سمودي

بعد ألم مستمر ومعاناة مريرة وطلبات عديدة ، وافقت ادارة سجن “ريمون “قبل أسبوع ،  على طلب الأسير محمد خليل محمد الحلبي بنقله للعيادة لعرضه على طبيب مختص بسبب اصابته بالالام شديدة في الرأس والاذن نتيجة التحقيق الذي تعرض له في زنازين الاحتلال ، وعندما سأله الطبيب عن المشاكل التي يعاني منها ، ابلغه محمد أنه يعاني من أثار التعذيب والتحقيق على يد ضباط المخابرات ، فقام الطبيب بتمزيق التقرير الطبي عن حالته ومنع عنه الدواء ، وقال له : انت كاذب ، فكانت النتيجة بعد رحلة عذاب مريرة على مدار 3 أيام في البوسطة حرمانه من العلاج .

 

التحقيق والتمديد ..

هذه الحكاية ، تشكل صورة مصغرة من واقع المعاناة اليومية التي يتعرض لها الحلبي مدير مؤسسة الرؤية العالمية في قطاع غزة منذ اعتقاله قبل 3 أعوام ، ويقول والده ” المواثيق والاعراف الدولية تكفل حق العلاج لكل أسير ، لكن الاحتلال يستخدم كل الطرق للضغط على ابني الذي يرفض كافة التهم المفبركة بحقه ، وقد اثرت اساليب التحقيق على صحته ورغم ذلك يرفضون علاجه “، ويضيف ” حتى اليوم ، عرض الاحتلال محمد على 127 محكمة حتى اصبح صاحب أطول محاكم في تاريخ الحركة الاسيرة  ، ولازال  موقوفا وذلك من اجل اخضاعه للاعتراف بتهم لم يرتكبها “.

 

محكمة القرن ..

يؤكد الوالد خليل الحلبي ، أن اعتقاله ابنه تعسفي وظالم ، ويقول ” بسبب نشاطه ودوره الانساني ضمن مؤسسة الرؤية والتزامه بقوانينها وتعليماتها ، اطلقت عليه الامم المتحدة عام 2014 لقب ” رجل الانسانية “، لكن الاحتلال يدير ظهره للعالم ويواصل احتجاز ابني حتى اسميت محكمته بمحاكمة القرن لان العالم لم يشهد لها مثيلاً “، ويضيف ” في كل جلسة ، يرفضون الافراج عنه ، وتظهر المؤامرة الكبيرة التي يتعرض لهامحمد المعتقل زوراً وبهتاناً ، ففي أخر جلسة تعرض للتهديد المباشرة في سابقة خطيرة ، وتعتبر أول مرة في تاريخ المحاكم الاسرائيلية “، ويكمل ” قالوا له ” اذا لم تعترف بما نريده والتهم الموجهة اليك سيصدر بحقك حكماً طويلاً ، فرد عليهم محمد أين العدالة في ذلك ؟، فاجابته القاضية : لا عدالة لكم لدينا .. لا تسأل عن العدالة ، وكل ذلك ضمن أساليب الضغط والترهيب بحق ابني “، ويتابع ” لاحظنا خلال المحكمة أن الترجمة غير دقيقة لما يدور من حديث ، وقد منعت المحكمة احضار الشهود للجلسة ، وهذا غير عادل ومنافي للقانوني ، فابني  محاصر من كافة الجهات ،لكنه متمسك بموقفه وصامد مهما تعرض من ضغوط  ، فهو لم يقترف أي شيئ وواثق من براءته” .

 

من حياته

قبل 43 عاماً ، ولد الاسير الحلبي في غزة ، ليكون البكر في عائلته المكونة  11 نفر بينهم 4  بنات وكافتهم متزوجون  ، ويقول والده ” نشأ وعاش وتربى في غزة التي تعلم بمدارسها وحقق النجاح والتفوق ، فكان من الطلبة المتميزين والاوائل في الثانوية العامة ، انتسب للجامعة وحصل على شهادة البكالوريوس “، ويضيف ” لحبه للتعليم وطموحه العالي ، حصل على منحة من الرئيس الشهيد أبو عمار ، وحصل على درجة الماجستير في الهندسة المدنية ، عمل في مجال دراسته حتى اصبح مديراً لمؤسسة الرؤية العالمية” ، ويكمل ” تزوج محمد وأسس عائلة ولديه 5 أطفال ، أكبرهم خليل وأصغرهم فارس الذي كان بعمر شهرين لدى اعتقاله “.

 

العمل والعطاء ..

حقق محمد النجاح في وظيفته ومهامه ، ويقول والده ” تركز دوره ومهامه في مجال العمل الانساني وفق قوانين وتعليمات مؤسسة الرؤية ،  وكان من مهامه التنقل من غزة الى القدس للمشاركة في اجتماعات المؤسسة بمقرها الرئيسي في القدس ، وتميز ببناء علاقات وطيدة وصداقات خلال عمله لخدمة رسالته “، ويضيف ” محمد  كان شديد الحرص على تنفيذ رؤية وخطط المؤسسة سواء في دعم الاطفال نفسيا والتخفيف من الضغوط عليهم وتوزيع احتياجات الطلبة من العاب وقرطاسية ، كما تولى ضمن مسؤولياته رعاية ودعم  مرضى السرطان و العائلات المتعففة والفقيرة والمزارعين والصيادين “، ويكمل ” كل خطوة وبرنامج وسلوك في حياته ، يخضع لتوجيه وتعليمات المؤسسة ، فمثلا المشاريع الزراعية التي نفذت لمزارعي القطاع كانت تتابع من السفير الاسترالي اضافة لمتابعة قيادة المؤسسة لكافة المشاريع بشكل مستمر “، ويتابع ” خلال عمله ، قام محمد بعدة جولات دولية ضمن المهام الملقاة على عاتقه ، فالتقى الكثير من المسؤولين الدوليين بالعالم ، والقى كلمة في البرلماني الاسترالي حول”تخفيف العنف عن طريق المساعدات الانسانية “.

 

الاعتقال والتحقيق ..

بتاريخ 15/6/2016 ، وخلال عودة محمد لقطاع غزة ، فوجيء باحتجاز الاحتلال له واعتقاله عن حاجز ” إيرز “، ويقول والده ” شكل اعتقاله صدمة كبيرة لنا ، فابني لا يتدخل بالسياسة وليس له انتماء لحزب وتنظيم ، ويكرس حياته لعائلته واطفاله وعمله في مؤسسته ، وتوقعنا ان هناك خطأ ، لكن الاحتلال رفض الافراج عنه “، ويضيف ” رغم تدخل المؤسسات والحملة الواسعة ، نقل الاحتلال محمد لاقبية التحقيق في سجن عسقلان والتي تعرض فيها للتعذيب على مدار 52 يوماَ وسط الضغوط والعزل الموثق لدى الصليب الاحمر الدولي ومحاميه ماهر حنا “، ويكمل ” تعمد الاحتلال نقله بين عدة سجون حتى استقر حالياُ في سجن ريمون الذي يعاني فيه من المرض والاهمال الطبي المتعمد “.

 

صور أخرى ..

تأثرت العائلة باعتقال محمد ، لكن زوجته الصابرة علا الحلبي ، تحملت وصبرت واكملت المشوار ، ويقول والده ” هناك معاناة كبيرة لدى زوجته واطفاله الذين يفتقدون والدهم ويتالمون لغيابه ، لكن زوجته ثابتة وصابرة ولازالت تتحمل  المسؤولية الكبيرة الملقاة على  عاتقها ، وهي ستبقى على العهد حتى تحرر زوجها من خلف القصبان “، ويضيف ” والدته الستينة أم محمد التي تعاني من عدة امراض مزمنة ، تفتقد محمد بكرها المدلل والاقرب لقلبها ، وما زالت صابرة وتتحمل مشاق السفر لزيارته كل شهرين مرة ، فهي تعيش أكبر معاناة في كل رحلة تستمر من الفجر حتى الثامنة مساءاً “، ويكمل ” رسالتنا لمحمد خلف القضبان ،ابقى ثابتا وصامداً وكن مع الله ولاتبالي  فالفرج والنصر صبر ساعة “.

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: