سامر العربيد وبقية الأسرى بحاجة لإسناد فعلي

سامر العربيد وبقية الأسرى بحاجة لإسناد فعلي

حديث القدس

قلنا وما زلنا نقول بأن الجهاز القضائي الاسرائيلي وفي مقدمته المحكمة العليا الاسرائيلية، هو احد اذرع سلطات الاحتلال، ولا يمكنه ان يكون نزيها عندما يتعلق الامر بالفلسطينيين وخاصة الاسرى، حيث تستند محاكم الاحتلال لما يقرره جهاز المخابرات الاسرائيلية بحق اسرانا الذين ضحوا بحريتهم من اجل حرية شعبهم، واقتلاع الاحتلال من ارضهم ارض الاباء والاجداد المعمدة بدماء الشهداء والجرحى واسرى الحرية.

ومناسبة ما قلناه ونقوله عن جهاز القضاء الاسرائيلي هو ما جرى للاسير سامر العربيد الذي جرى نقله الى المستشفى في حالة خطرة جراء اساليب التحقيق الوحشية التي استخدمها المحققون اثناء التحقيق معه من جهة، ولان جهات قضائية اسرائيلية وافقت على استخدام المحققين معه لاساليب تحقيق يسمونها استثنائية اي اساليب تحقيق محرمة دوليا وتعتبر جرائم حرب يحاسب عليها القانون الدولي ومحكمة لاهاي المختصة بجرائم الحرب.

ان ما حصل مع الاسير العربيد الذي نتمنى له الشفاء العاجل، يجب ان يدق ناقوس الخطر الذي يتهدد اسرى الحرية والذي حذرنا منه اكثر من مرة، فسلطات الاحتلال التي ترى بنفسها بانها فوق القوانين والاعراف الدولية تمارس بحق الاسرى ممارسات قمعية هدفها الموت البطيء خاصة للمتهمين بتنفيذ عمليات ضد قوات وسلطات الاحتلال.

فكم من اسير استشهد اثناء التحقيق معه بسبب اساليب التحقيق القمعية، والمتعارضة مع القوانين والاعراف الدولية، وكذلك بسبب عدم تقديم العلاجات اللازمة للاسرى المرضى، والذين اصيبوا ويصابون بامراض داخل سجون الاحتلال الشبيهة بسجون العصور الوسطى، والتي يطلق عليها الاسرى الاكياس الحجرية.

ان سلطات الاحتلال التي لا تعير اي اهتمام للقوانين والمواثيق والاعراف الدولية التي تنص على معاملة الاسرى معاملة انسانية وتقديم العلاجات لهم وعدم المس بكرامتهم او النيل من انسانيتهم تستدعي من الجهات الفلسطينية كافة، اعلان حالة استنفار وطوارىء لانقاذ اسرى الحرية من عمليات القمع واساليب التحقيق الوحشية، وانقاذ الاسير سامر العربيد الذي استخدم جهاز المخابرات الاحتلالية معه اساليب تحقيق «استثنائية» بناء على تصريح من الجهاز القضائي الاحتلالي كما ذكرنا سابقا ما ادى الى دخوله في غيبوبة استدعت نقله الى المستشفى في حالة وصفت بانها خطيرة.

وعلى المنظمات المعنية بقضية الاسرى وحقوق الانسان تكثيف تحركاتها لانقاذ ليس فقط الاسير العربيد، بل ايضا الاسرى الذين يعانون من اوضاع صحية صعبة، وخاصة الذين يعانون من امراض مزمنة والذين لا تقدم لهم سلطات الاحتلال ممثلة بادارات السجون العلاجات اللازمة ما ادى لاستشهاد عدد منهم: احدهم قبل اسابيع معدودة.

وعلى جماهير شعبنا تصعيد حملات التضامن مع اسرانا البواسل، من خلال عدة فعاليات غير خيام التضامن، ومشاركة جميع فئات المجتمع بهذه الفعاليات وعدم اقتصارها على اهالي الاسرى فقط.

ان الخطوات العملية هي التي تجبر الاحتلال على التراجع عن انتهاكاته بحق الاسرى، خاصة وان بيانات الشجب والاستنكار لم تعد تجدي نفعا رغم اهميتها لان الاحتلال بات يتعايش معها، وان الاجراءات العملية على الارض هي التي تكشف حقيقته وتعريه اخلاقيا.

ان اسرى الحرية بحاجة لكل الدعم والاسناد الفعلي وليس فقط التضامن اللفظي، فالكل مسؤول عن انقاذهم من قمع ووحشية الاحتلال.

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: