المحرر المحامي مصطفى شتات: ما يجري في سجون الاحتلال هو إعدام بطيء للأسرى

لم يكن المحرر المحامي مصطفى محمد شتات من بلدة بديا قضاء سلفيت، يعلم عندما عقد قرانه، أن زواجه سيتأخر لمدة ست سنوات ونصف؛ نتيجة الأسر الطويل.

المحامي المحرر مصطفى شتات(32عاماً) يحمل شهادة الماجستير في القانون، وقد اعتقل بتاريخ 213 2015، بعد عودته من الدراسة في الخارج، وكان آنذاك يستعد للزواج، ومكث في التحقيق 45 يوماً، وصدر بحقه حكمٌ بالسجن مدة أربع سنوات ونصف.

إعدام بطيء

يقول المحرر المحامي شتات” ما يجري في السجون في هذه الفترة من إجراءات تطبق على الأسرى، هو بمثابة إعداد بطيء للأسرى في كافة المنشآت الاعتقالية من مركز توقيف أو تحقيق أو معتقل وسجن، فالقمع من وحدات اليماز والكيتر والمتسادا  ودرور وغيرها، في أسهل صورة، والاعتداء على الأسرى يكون مبيت له في كل عملية قمع، ويتم النيل من أجساد الأسرى ونفسياتهم على حد سواء”.

يستذكر المحرر شتات ما جرى داخل قسم 3 في النقب في آذار الماضي من عملية قمع وحشية لكل الأسرى في سجن النقب الصحراوي، على إثر عملية الطعن لأحد الضباط، يقول” عندما دخلت القسم بعد 18 يوماً من القمع كانت رائحة الدماء التي سالت موجودة بشكل واضح، من شدة ما جرى من قمع، فقد استخدمت وحدات القمع إطلاق الرصاص على الأسرى من مسافة الصفر”.

يضيف شتات” هذا الرصاص عندما يصيب جسم الأسير يصاب بكسور ويبقى أثره على الجسد فترة طويلة ويسبب عاهة مستديمة على الجسد، وكل أسير يتحرك  يكون هدفاً للقتل من قبل وحدات القمع الوحشية، وقد أدى هذا القمع  إلى التسبب بحالة نفسية صعبة لبعض الأسرى، فهول المشاهد يكفي لاستهداف كرامة الأسرى ونفسياتهم “.

شهادة أسير

ويتابع المحرر شتات حديثه فيقول”الأسير إسماعيل بيادسة أمضى لغاية الآن 34 عاماً في الأسر وهو من الداخل الفلسطيني، وقد قال: عشت فترة الأسر منذ أكثر من ثلاثة عقود، وهذه الفترة الأخيرة هي من أصعب الفترات القاتلة على الأسرى؛ فكل ما يطبق على الأسرى ليس له مثيل في الفترة السابقة كما لا يوجد له مثيل في كل العالم”.

يؤكد شتات على أن شهادة الأسير بيادسة يجب أن تقف عندها كل الجمعيات والمؤسسات الحقوقية، وتتحرك عاجلاً لإنقاذ الحركة الأسيرة من إجراءات قد تؤدي إلى ارتقاء شهداء منهم؛ فكل ما يطبق ينال من الأجساد والنفسيات”.

تجربة  محامي

وعن تجربته الشخصية كمحامٍ  داخل الأسر قال شتات” المحاكم العسكرية تستند لقوانين من العشرينيات والأربعينيات، فالأسرى يحاكمون بناءَ على قوانين بائدة منذ  أكثر من 80 عاماً، والقوانين القديمة لها حد أدنى وحد أعلى، وقضاة المحاكم العسكرية مدربون على ردع الأسرى بالحد الأعلى من القوانين، بحيث يتم الانتقام من الأسرى باسم القانون المقر في القرن الماضي، لذا فالمحامي في المحاكم العسكرية يتم تذويب دوره في الدفاع عن المعتقلين في المحاكم، وهذا الأمر مخطط له من قبل المؤسسة الأمنية بقرار من المستوى السياسي في الدولة العبرية”.

يستطرد  المحامي المحرر شتات في حديثه  قائلاً” سياسة الحرمان  للأسرى من مستقبل واعد من أهم أهداف الاعتقال الخبيثة، التي تخطط لها مخابرات الاحتلال، فقدامى الأسرى هم أكبر مستودع إنساني في العالم ويتم التعامل معهم بعنصرية وسادية مطلقة، فأعمارهم قد خطفت، وصحتهم قد استهلكت، ومستقبلهم مجهول، وقد حرموا من حياة طبيعية، وهناك الأطفال الأسرى والأسيرات والأسرى من كبار السن والمرضى، وكلٌ له قصته وحكايته التي كتبت بمداد المعاناة والألم والحرمان”.

تقرير:إعلام الأسرى

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: