والدة  الاسير القاصر  معتز زيد القابع في جلبوع تحصي الدقائق والايام بانتظار حريته

ابنها الثاني وسام معتقل في النقب ..

والدة  الاسير القاصر  معتز زيد القابع في جلبوع تحصي الدقائق والايام بانتظار حريته

تقرير: علي سمودي

تحصي المواطنة أم فراس ، الدقائق والايام ، بانتظار الموعد المقرر لحرية ابنها الأسير معتز محمد محمود أبو زيد في شهر كانون الاول من العام القادم ، بينما تتضرع لرب العالمين لتكتمل فرحتها بالافراج عن ابنها الثاني وسام القابع في سجن النقب الصحراوي بعدما فرق الاحتلال شملهما ورفض جمعهما في سجن واحد ، وتقول ” لا يوجد اصعب من الفراق والانتظار ، فقلبي يخفق بشدة لشوقي لعناق احباب قلبي وعمري ، واشعر بسعادة كلما مر يوم وشارفت محكومية محمد على الانتهاء لتعود الفرحة والسعادة لمنزلنا وحياتنا “، وتضيف ” بدات التحضيرات لاستقباله رغم حزني لان ابني الثاني سيبقى خلف القضبان ، لكني صابرة وسابقى كل يوم اقف امام صورهم التي تزين جدران المنزل اتحدث اليهم وكلي أمل أن اراهم قريباً باحضاني “.

وجع الامهات ..

كل يوم ، تبدأ طقوس الحياة  للمواطنة الخمسينية أم فراس ، بالوقوف أمام صور معتز ووسام ، وتقول ” ليل نهار أفكر بهما وبحياتهما ، استيقط صباحاً حتى أراهم ويبدا نهاري بهما ، وينتهي يومي ليلاً بالدعاء والصلاة لهما ولكل الاسرى ،فرب العالمين وحده من يعلم بوجع قلوب الامهات الصابرات “، وتضيف ” الاحتلال اعتقل معتز بعمر 17 عاماً ، فاي قانون وشريعة في العالم تجيز اعتقال الاطفال والقاصرين وزجهم في غياهب السجون وسط ظروف قاسية ومعاملة غير انسانية ، فندفع الثمن ويبقى العالم صامتاً لان الفلسطيني استثناء في حقوق الانسان والعدالة “.

الأسير معتز ..

في مدينة جنين ، أبصر الأسير معتز النور ليكون الخامس في عائلته المكونة من 6 أنفار ،  وتقول والدته ” ابني طيب القلب وحنون وبار بوالديه ، تمتع بالاخلاق العالية والصفات الحميدة ، تلقي تعليمه بمدارس جنين حتى الصف العاشر ،  لكنه لم يكمل بسبب اعتقاله ، فالاحتلال قطع طريق ابني الذي كان صاحب طموح كبير في التعليم ويحلم بمستقبل واعد “، وتضيف ” فجر تاريخ 2/1/2018،  يوم لاانساه ابداً ، فقد اقتحم الاحتلال منزلنا بطريقة وحشية ولم يراعي فيها قوانين واعراف ، عزلونا واحتجزونا باحد الغرف واغلقوا علينا الباب حتى انتهت عملية التفتيش التي دمروا وخربوا فيها الاثاث وكافة اغراضنا “، وتكمل ” اعتدى الاحتلال بالضرب المبرح على ابني وسام دون سبب مما ادى لاصابته بجروح بليغة ونقل اثرها للمشفى ، أما معتز فاخضعوه للتحقيق ثم اقتحموا غرفته ولم يتركوا فيها شيئاً صالحاً بعدما دمروا كل شيء وصادروا هواتفه الخلوية التي لم نسترجعها حتى اليوم “.

الاعتقال والتحقيق ..

تنهمر دموع الوالدة أم فراس التي تعاني عدة أمراض مزمنة ، وتقول ” خلال العملية لم يراعي الجنود حالتي الصحية وانتزعوا ابني معتز وقيدوه امامنا ومنعونا من وداعه ، ونقلوه فوراً الى مركز تحقيق الجلمة “، وتضيف ” على مدار أكثر من شهر ، عشنا كوابيس رعب وقلق على حياة ابني الصغير الذي انقطعت اخباره ولم يسمحوا للمحامي بزيارته ، واستمر احتجازه رهن التحقيق حتى نقل الى سجن مجدو “، وتضيف ” عانينا من عقوبات العزل ومنع الزيارات ثم رحلة العذاب بين المحاكم العسكرية التي مددت توقيفه اكثر من 7 مرات ، واصبحنا ننتظر مواعيد زيارته رغم الممارسات التعسفية واجراءات الاحتلال المنغصة والقاسية “.

اعتقال وسام ..

وسط معاناتها اثر اعتقال ومحاكمة معتز ، اقتحم الاحتلال مجدداً منزل عائلة أبو زبد ، واستهدف ابنها الثاني وسام 21 عاماً ، وتقول الوالدة ام فراس ” مارس الاحتلال بحقنا نفس الاساليب التعسفية الظالمة ، ولم يهتم بالمنا ووجعنا بسبب اعتقال معتز ، فانتزعوا وسام من احضاني لتتكرر دوامة المعاناة والخوف على بوابات السجون مع انقطاع اخباره وتعرضه للتعذيب والتحقيق “، وتضيف ” رفض الاحتلال جمع معتز ووسام في سجن واحد ، وفرق شملهم خلف القضبان  لنواجه الماسي في كل زيارة ونحن نتنقل بين السجون والمحاكم التي لم تنال من عزيمة ومعنويات ابنائي الابطال “، وتكمل ” بعد عرضه على المحكمة 10 مرات ، قضت محكمة سالم بسجن وسام لمدة عامين مع غرامة مالية 6 ألاف شيكل لتضاعف من الاعباء الملقاة على كاهلنا ، فعقاب السجن لا يكفي والاحتلال يفرض الغرامات لعقابنا ومضاعفة معاناتنا “، وتتايع ” أقول لابنائي وكل الاسرى ، اصبروا ومزيداً من الصمود في وجه الاحتلال وسجانيه ، فنحن نفخر بصمودكم وتضحياتكم وان شاء الله النصر قادم والحرية قريبة لكل ابطال شعبنا “.

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: