ربط الكيان الصهيونى جثامين الشهداء مقابل الجنود الأسرى ابتزاز مرفوض

 

استغلت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، حادثة استشهاد الأسير الفلسطيني في سجون بسام السياح، لتجدد قرارها القضائي والذى كان مضمونه “تسليم جثامين الشهداء الفلسطينيين المحتجزين في” مقابر الأرقام”، مقابل الجنود الأسرى في قطاع غزة”. هذا القرار الصادر عن ما يسمي بمحكمة العدل العليا في إسرائيل جوبه برفض كبير من قبل الفلسطينيين، مؤكدين أن الاحتلال يمارس احتجاز الجثامين قبل أن تبدأ المقاومة بأسر جنوده وهذا على مدار عقود من الزمن.

قانون بغرض المساومة

وذكر مختصون في قضايا الأسرى، وفق أحاديثهم لموقع قناة الغد، أن ربط الملف بمفاوضات مع المقاومة تضليل إعلامي وسياسي وهو سياسية ابتزاز ومساومة مرفوضة.

وقال المختص في شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة: “إن هناك خيارات لدى المقاومة الفلسطينية يمكن أن تستخدمها للضغط على الاحتلال فيما يتعلق بالأسرى الأحياء وكذلك الشهداء، ومحاولة استغلال الإحتلال الإسرائيلي لقضية جثامين الشهداء أو ما نطلق عليه ” مقابر الأرقام” و مساومتهم بالجنود الأسرى، هي سياسية ابتزاز مرفوضة ، و لن تخضع أو ترضخ قوى المقاومة لهذا الابتزاز”.

وأوضح فروانة أن اسرائيل تستخدم جثامين الشهداء كسياسة ضغط على أهالي الشهداء، وأصدرت قانون حول ذلك بغرض المساومة، وتجديد القرار يأتي في ظل إمعان السياسة الإسرائيلية و انتهاكها لكافة القيم و حقوق الإنسان، ويجب التعامل بأدوات أكثر ضغط على سلطات الإحتلال ، وأن تعاد هذه القضية للواجهة من جديد بشكل دائم امام المؤسسات و المحاكم الدولية.

وشدد فروانة على ضرورة تسليط الضوء أكثر على هذا الملف كونه أكبر جريمة اخلاقية تمارسها سلطات الإحتلال بشكل علني وفج وفق القرارات التي تصدرها، وعلينا إبقاء هذا الملف مفتوح أمام المؤسسات الدولية، و التوجه للمحاكم الدولية في هذا الموضع و الضغط من ناحية سياسية وقانونية لتحرير جثامين الشهداء”.

ابتزاز مرفوض

بدوره قال مدير نادي الأسير الفلسطيني بنابلس رائد عامر: “إن سياسة مساومة الإحتلال للأسرى و ذويهم، يضع ملف شهداء الحركة الأسيرة الفلسطينية أمام المجتمع الدولي، لأن الإحتلال يستغل هذه القضية الحساسة و الإنسانية في إطار سياسة الابتزاز المرفوضة”.

ولفت عامر، أن هناك عدم اكتراث و اهتمام من قبل الكيان الصهيونى للأسرى، خاصة حكومة الاحتلال من خلال قوانينها تستغل حاجة الأسرى للعلاج لمساومتهم، وهذا يفاقم من الأمراض لديهم ومن ثم الموت، وأرقام الشهداء واضحة في ذلك، حيث ارتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال باستشهاد الأسير الفلسطيني بسام السايح إلى 221 شهيد فلسطيني بينهم 65 شهيد نتيجة الإهمال الطبي”.

وأوضح عامر، أن الاحتلال يستمر في مساومة الأسرى في السجون وذويهم، و تعذيبهم وإهمالهم طبيا، لذلك يجب أن يكون هناك ضغط حقيقي على حكومة الإحتلال من قبل المؤسسات الدولية، خاصة أن الكيان الصهيونى تعامل الأسرى بشكل مهين و غير اخلاقي وينافي كافة القوانين الدولية و الحقوقية.

رفض من قبل الأهالي

وأوضحت عائلات الشهداء المحتجزة جثامينهم في ثلاجات الاحتلال ومقابر الأرقام، اليوم الثلاثاء، أن قرار محكمة العدل الاحتلالية جاء بالتساوق مع سياسة حكومة الاحتلال التي تمعن في تشديد العقوبات الجماعية على عائلات الشهداء بما يتعارض مع كل أحكام وقواعد القانون الدولي الإنساني، وهي الهيئة القضائية الأولى في العالم التي تشرع وتسوغ جرائم الحرب.

مشددين على رفضهم بشكل قاطع ربط قضية أبنائهم الشهداء بأي عملية تبادل أسرى محتملة، مؤكدين أن أسرانا الأحياء في معتقلات الاحتلال أولى بالحرية من شهدائنا.

قرار صهيونى

وكانت المحكمة العليا الصهيونية، سمحت أمس الاثنين، لجيش الاحتلال (الإسرائيلي) باحتجاز جثامين الشهداء بحجة المفاوضات في تناقض لقرارها الصادر بالخصوص قبل عامين.

وتحتجز سلطات الاحتلال (الإسرائيلي) ما يقارب 253 شهيدًا في مقابر خاصة أُطلق عليها “مقابر الأرقام”، أو الثلاجات، وسبق للاحتلال أن دفن 4 شهداء في تلك المقابر، بعد أن كان يحتجز جثامينهم في الثلاجات، كما تحاول إسرائيل استغلال هذا الملف الإنساني والأخلاقي كورقة ضغط وابتزاز على الفصائل الفلسطينية، لاستعادة جنوده الأسرى في قطاع غزة.

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: