أكاديمية الشباب الجزائري تثمن وتدعو إلى الحفاظ على وحدة الشعب وصون الوطن(بيان) 

صدر اليوم عن المكتب التنفيذي الوطني لاكاديمية الشاب الجزائري، بيان يحمل توقيع السيد بوعزيز سمير رئيس الاكاديمية المذكورة، تطرق فيه لعدة نقاط تترجم موقفها من الاحداث السياسية، التي تمر بها الجزائر لاسيما بعد استدعاء رئيس الدولة السيد عبد القادر بن صالح الهيئة الناخبة للانتخابات الرئاسية المقررة يوم 12 ديسمبر القادم.

“إن الجزائر التي عانت الأمرين في سبيل تحررها من هيمنة المستعمر وإنجاز تاريخها بكل حرية وسيادة، ستعمل اليوم بدون هوادة من أجل إرساء رؤية مستقبيلة يسود فيها التطور والازدهار والأخوة بين الأفراد ومع الأفكار وتتبلور فيها قيمة العمل الجاد المفضي إلى التنمية والرقي؛فالحالة الاجتماعية تشهد تسيباً بسبب التدهور المستمر للقدرة المعيشية،والساحة السياسية منقسمة على نفسها ومتصارعة بسبب تعدد مشاريعها المتضاربة والمتناقضة أحياناً،والتي انعكست سلباًّ على خطابها السياسي الذي يفرق ولا يجمع، والوضعية الاقتصادية مخيفة بفعل حالة الركود والتدهور المستمر ،ومؤسسة الجيش الوطني الشعبي التي آثر منتسبوها وقادتها إلا أن يحموا الشعب وحراكه ،وكشف الخونة والعصابة ،وبهذه المواقف الثابتة جلبت لها خصومات عديدة بل قد جنّد ضدها بعض من سكنتهم بواعث الشر فراحوا ينفثون بسمومهم ويشيعون أكاذيبهم ضد مؤسسة الجيش التي حمت الوطن وحافظت على وحدة الشعب ومكتسباته برجالها المخلصين والذين يدركون تمام الإدراك حجم المعركة،ووسائل ومناهج إدارتها رغم ما يحاك ويروج هنا وهناك وبأساليب غير شريفة الشكوك ضدها ويهول الأحداث ويشكك في النوايا والإرادات المخلصة على الرغم من المجهودات التي تقوم بها من أجل إنقاذ الجزائر من محنتها الموروثة عن المراحل السابقة؛ وعليه فإن أكاديمية الشباب الجزائري:

1. تثمن كل الخطوات التي قامت بها مؤسسة الجيش الوطني الشعبي وتباركها ،باعتبارها المؤسسة الوحيدة التي قامت بخطوات عملية بناءة وفعلية من أجل حل الأزمة السياسية وفق المخارج الدستورية ،والتي نعتبرها الحل الأمثل من أجل المحافظة على تماسك وديمومة المؤسسات الوطنية ،ونثمن مرافقتها للهبة الشعبية ومحافظتها على سلميتها وملتزمة بحمايتها مثلما تعهدت به قيادتها العليا.

2. تثمن تعديل قانون الانتخابات وإنشاء سلطة وطنية مستقلة لتنظيم الانتخابات منذ يوم استدعاء الهيئة الناخبة وإلى غاية الإعلان عن النتائج النهائية لها ، كما تثمن قرار رئيس الدولة استدعاء الهيئة الناخبة وبالتالي تحديد يوم الخميس 12 ديسمبر 2019 للانتخابات الرئاسية.

3. تدعوا كل الجزائريين والجزائريات أن يكونوا واعين بهذه المرحلة التي تمر بها بلادنا، وأن يحرصوا على وحدة الصف ،وجمع الشمل ،ووحدة الأمة والوطن،ووحدة العقيدة والتوجه الحضاري لأمتنا، وأن يعملوا على توفير الأجواء بما يمكن البلاد من تجاوز أزمتها،والخروج بقوة يوم الخميس 12 ديسمبر 2019 لانتخاب رئيس جمهورية تتوفر فيه الشروط الموضوعية والضمانات الجماعية لإعادة بناء المؤسسات الشرعية للبلاد

4. تدعوا القوى السياسية لكبح جماح الجهوية ، وتجنب الانزلاق والمواجهة على هذا الأساس، والعمل على إشاعة فكر الاعتدال والوسطية وثقافة الشراكة الوطنية بين مختلف أفراد المجتمع الجزائري ، مع نبذ كل الدعوات المضللة والمغرضة والتي تعمل على نشر التفرقة والأفكار الغريبة عن مجتمعنا.

5. تدعوا القوى السياسية الجزائرية إلى الحفاظ على وحدة الشعب وصون الوطن، واعتبار ذلك هدفاً لهم بصرف النظر عن انتماءاتها

6. تدعوا إلى رفض كل التدخلات والإملاءات الخارجية السلبية والانتهازية في الشأن الجزائري،باعتبار أن المسألة شأنا جزائريا خالصا ،وكل من يريد التغول بهذه الأطراف وثبت تعامله معها لابد من فتح تحقيق بشأنه ومحاكمته.

7. تدعوا جميع الأطراف والفاعلين وكل أطياف الشعب باحترام قرارات العدالة ،وتركها تعمل وفق ما تقتضيه القوانين والتشريعات السارية المفعول ،وعدم التأثير في قراراتها من خلال التشويش على أداء مهامها.

إن تحقيق النزاهة في دولة الحق والعدل من منظور ديمقراطي سليم تتعدد فيه الأفكار والآراء وتتنافس فيه الإرادات الخيرة بالفعل والقلم والكلمة ،ليس أمراً يسيرا،لكنه ليس مستحيلا. إذا ارتفع وعينا الجماعي إلى مستوى مسؤولياتنا التاريخية وتوعية كل فئات شعبنا العظيم بما نحن مقبلون عليه من تطورات سياسية ذات أهمية بالغة في مسار التقويم الوطني للأمة، مما يدعونا إلى المزيد من اليقظة والتجنيد لتعلوا كلمة الحق فوق كل اعتبار ،وما كلمة الحق سوى”تحيا الجزائر”،ومتى تضافرت الجهود المخلصة وصدقت النوايا ،وعلت الجزائر فوق كل اعتبار، يتبين أن لا خيار لنا سوى العودة للمسار الديمقراطي الانتخابي، فالساحة السياسية اليوم لا مكان فيها للضعيف ولا للمتخاذل.

لذا لا بد من حشد الجهود الوطنية مستقبلا لعمليات البناء والتطوير والتنمية الشاملة، دون إقصاء أو تهميش لأي منطقة أو قوة سياسية أو أي قطاع جزائري تحت أي مسمى ، إلا من أقصى نفسه أو مس بأحد الثوابت الوطنية الموجودة في الدستور”

تجدر الاشارة فالاكاديمية ومن خلال قيادتها الشابة ،ومنذ إنطلاق هبة الشعب الجزائري في حراكه السلمي الحضاري،تعرف نشاط كبير من خلال المرافقة والاهتمام وتقديم التوعية والحس الوطني الملموس خدمة لمناضليها ولكافة الشعب الجزائري.

عماره بن عبد الله 

 

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: