سكان الشالهيات بالكاليتوس يستغيثون

ناشد السكان المقيمون بشاليهات بحي 200 مسكن بأولاد بلحاج بلدية الكاليتوس، السلطات المحلية والولائية ترحيلهم إلى سكنات اجتماعية لائقة وانتشالهم من السكنات التي أكل عليها الدهر وشرب، وأضحت غير صالحة كمأوى للبشر بسبب تدني وضعيتها التي باتت تشكل خطرا يهدد حياتهم صحيا بسبب مادة »لاميونت« المحظورة حسب السكان، كما أن مادة القطن المحشوة داخل الجدران بدأت تتناثر داخل المنازل ويستنشقها السكان خاصة الرضع والأطفال.

 

وقال هؤلاء السكان، أنهم وجدوا أنفسهم في شالهيات سنة 1985 حين تم نقلهم من المدنية إلى الكاليتوس بصفة مؤقتة، من أجل إنجاز مشروع مقام الشهيد ليجدوا أنفسهم قابعين لمدة تزيد عن 35 سنة في سكنات جاهزة مهترية وانتهت صلاحيتها وتوشك على الانهيار في أية لحظة، مطالبين بضرورة تدخل الوالي، عبد الخالق صيودة من أجل انتشالهم من الجحيم الذي يتخبطون فيه طيلة هذه السنوات دون أي التفاتة جادة من السلطات بشان ترحيلهم نحوز سكنات لائقة.

ويطالب سكان الشاليهات بحي 200 مسكن بمنطقة أولاد بلحاج ببلدية الكاليتوس والي الجزائر، بترحيلهم إلى مساكن لائقة تنسيهم المعاناة التي عاشوها في الشاليهات التي أصبحت تهدد صحتهم، مستغربين من عدم إدراجهم ضمن عمليات الترحيل التي تنظمها مصالح ولاية الجزائرمنذ أربعة سنوات والتي أقصتهم من البرنامج الذي انطلق في جوان 2014 وشهد توزيع أزيد الاف الشقق الجديدة، مطالبين بالترحيل الفوري من هذه الشاليهات التي باتت تشكل خطرا حقيقيا على حياتهم، خاصة بعد النقائص التي باتت تشهدها هذه المساكن منتهية الصلاحية التي تغيب عنها أبسط الظروف المعيشية، مستغربين في ذات السياق من سياسة الصمت واللامبالاة التي تنتهجها السلطات مع قضيتهم.

 

أمراض تنفسية وجلدية تهدد حياتهم

هذا ويعاني اغلب السكان جملة من المشاكل الصحية والتي تسببت فيها مدة مكوثهم في تلك الهياكل الغير صحية يؤكد السكان أن أولادهم كلهم يعانون من امراض تنفسية مزمنة والربو بسبب طول الفترة التي عاشوها في هذه الشاليهات والتي تتسبب مادة صناعتها بالعديد من الأمراض حيث اغلب هذه الشاليهات تصدأت واهترأت وهو ما حذر منها اغلب الاطباء العارفين بخبايا مكوناتها هذا وقد ابدى العديد من سكان الحي استغرابهم الشديد من تماطل سلطات البلدية في ترحيلهم .

وبغض النظر عن الأمراض المتنوعة الناجمة عن هذا النوع من البنايات كالربو والحساسية وخاصة السرطان فإن السكان والسكنات على حد سواء لن تتحمل الاستمرار في استغلالها والعيش داخلها لسنوات إضافية بالنظر إلى درجة الاهتراء والقدم الواضحة عليها، حيث يجمع السكان على تآكل الجدران وسقوط أجزاء كبيرة منها واهتراء الأسقف نتيجة التسربات المتواصلة لمياه الأمطار والمياه المستعملة عبرها، أما عن شدة البرودة داخلها في فصل الشتاء وشدة الحرارة في فصل الصيف فحدث ولا حرج، وعلى حد تعبير هؤلاء السكان أنهم ذاقوا ذرعا من العيش في جحيم الشاليهات التي تفتقر إلى أدنى ضروريات الحياة.

 

انعدام الإنارة العمومية يغرق الحي في الظلام

مشكل آخر يعاني منه السكان وهو انعدام الإنارة العمومية بتلك الشاليهات، وهو ما زاد من معاناة هؤلاء، حيث أدى ذلك إلى زيادة خوفهم على أنفسهم وممتلكاتهم، خاصة من دخول غرباء عن الحي الذين اغتنموا فرصة غيابهم ليقوموا بالسرقة التي طالت ممتلكاتهم، وهو ما أدى بهم إلى الدخول إلى منازلهم باكرا قبل صلاة المغرب، مبدين استياءهم إزاء هذا الوضع الذي حرمهم الاستمتاع بالجلوس في الخارج ليلا ووسط هذه الأوضاع وجملة المشاكل التي يتخبط فيها سكان شاليهات البرتقال وجهت العائلات نداءها للسلطات المعنية قصد التعجيل في ترحيلهم.

 

انعدام المرافق الترفيهية

بات الحديث عن المرافق الترفيهية حلم يراود الأطفال القاطنين بشاليهات بالحي ، كقاعات رياضية وملاعب جوارية ودور للشباب، حيث تعتبر هذه المرافق بمثابة متنفس للجميع من الضغوط اليومية ومن متاعب العمل وهو الأمر الذي جعل الشباب يلجؤون في ظل غياب مثل هذه المرافق للسقوط في منحدر الآفات الاجتماعية كاحتراف السرقة وغيرها، وما زاد من معاناتهم تكبدهم عناء التنقل للأحياء المجاورة قصد ممارسة نشاطاتهم الرياضية، التي غالبا ما يتخلون عنها، يحدث هذا أمام تجاهل الجهات المعنية للطلبات التي رفعوها في العديد من المناسبات والمتمثلة أساسا في توفير المرافق الترفيهية والرياضية أو ترحيلهم، خاصة وأن توفير هذه المرافق يساهم بشكل كبير في كسر الروتين اليومي والمساهمة في تنمية المواهب وإبعادهم عن الآفات الاجتماعية.

تجدر الاشارة، إلى أن سكان الشاليهات، سبق وأن نظموا وقفة احتجاجية، أين عمدوا على إغلاق الطريق المؤدي إلى وسط مدينة الكاليتوس، تعبيرا عن تعبيرا عن غضبهم وسخطهم بسبب عدم إدراجهم في عمليات إعادة الإسكان التي تنظمها ولاية الجزائر منذ جوان 2014، أين تم تقديم لهم وعود من قبل المصالح المحلية بشأن إيصال معاناتهم لمصالح  الولاية، من أجل التدخل والعمل على منحهم سكنات لائقة مثلهم مثل آلاف العائلات التي استفادت من شقق الكرامة.

ق  و

عن ahmed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: