أكاديميون وخبراء في الشأن الامني والاستراتيجي يناقشون “جيوبوليتيكا القارة الأفريقية…”

في إصدار علمي يشرف عليه البروفيسور بوحنية قوي

   أنتج الخبير الأمني والاستراتيجي والجامعي الجزائري البروفيسور بوحنية قوي، كتابا علميا غاية في الاهمية، يضاف لجملة الإصدارات العلمية والاستراتيجية، لهاته القامة العلمية الشابة والرائدة في مجال التحليل السياسي والاستراتيجي ودراسة واستشراف الازمات، بعنوان “جيوبوليتيكا القارة الأفريقية… جدل السياسة، الجغرافيا والأمن”، عن دار الحامد الأردنية، وذلك بمشاركة مجموعة من الباحثين العرب المرموقين في العلوم الدبلوماسية والأمنيّة، أبرزهم الدكتور عبد القادر عبد العالي، الدكتور بلهول نسيم من الجزائر، والدكتور أيمن شبانة، والدكتورة أميرة محمد عبد الحليم، والدكتور هاني سليمان قربه من مصر، والدكتور يوسف محمد الصواني من ليبيا، والباحث إبراهيم كانتي من مالي .

وحسب تصريحات إعلامية فقد وصف البروفيسور بوحنية قوي كتاب “جيوبوليتيكا القارة الأفريقية… جدل السياسة، الجغرافيا والأمن” بمثابة تخندق معرفي لمجموعة من الخبراء والشأن الإقليمي، يأتي كثمرة جهود رصينة، تعكس مدى الاهتمام وأهمية الإقليمية كاتجاه دبلو-أمني وتنموي، ستكون القارة أحد مشاهد الحراك الجيوستراتيجي لمطالع القرن الحادي والعشرين، والتي ستعرف تجاذبات حادة في إطار معادلة الأمن، الثروة والجغرافيا، ويضيف عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة قاصدي مرباح بولاية ورقلة (جنوب الجزائر)، أنه وفي مقدمة هذا العمل البحثي انطلقنا بـالحديث عن أسباب الصراع حول الموارد في القارة يرجع بنا إلى الخلفية التاريخية وتأثيرها على الاستقرار السياسي، وأيضا إلى مخاوف الهيمنة وبروز روح المصالح الأثينية والشخصية، ولكن قبل ذلك يكون موضوع إهمال السلطات لهذه الموارد هو السبب الرئيسي للصراعات، كما تم تقسيم العمل إلى ثلاثة أبواب رئيسيّة، أولها “أفريقيا: سياسات متناقضة ودول مضطربة”، وتناول الدساتير الإفريقية، مبرزا الحاجة إلى انتفاضة دستورية ومنظومة قانونية جديدة، كما عرّج على التهديدات الجديدة والمسارات الحرجة في البيئة الإفريقيّة، وكذلك الهواجس الأمنية ورهان التنمية الاقتصادية بمنطقة الإيكواس، أما الباب الثاني يقول (القامة الوطنية البارزة، صاحب الحضور والمشاركات في العديد من الملتقيات والندوات والورشات ولعل أبرزها إشرافه منذ سنوات على تنظيم الملتقى الدولي لسياسات الدفاع الوطني بجامعة ورقلة، وآخرها  مشاركته منذ أيام بمركز الاخلاق والتشريع الاسلامي جامعة حمد بن خليفة بالدوحة قطر، في أشغال الندوة الدولية حول الاخلاق البيئية والتشريع،  والمؤلف للعشرات من الإصدارات والأوراق البحثية في ذات المجال وغيره من مجالات العلوم السياسية والعلاقات الدولية)، وأحدثها دراسته الاخيرة حول الحراك السياسي في الجزائر من اسقاط السلطة الى هندسة الخروج الامن، الصادرة عن مركز الجزيرة للدراسات يوم أمس الاربعاء ، فقد جاء حول “الجغرافيا المهددة في أفريقيا”، تعرض إلى شركات الأمن الدولية الخاصة العاملة في القارة، وكذا الحرب الأهلية ومستقبل الدولة في جمهورية جنوب السودان، زيادة على التاريخ المضطرب والمستقبل الملتبس للولايات المتحدة وليبيا، وفي الباب الثالث “الأمن الأفريقي: الفرص والتحديات”، عالج تطور منظومة الأمن الأفريقي بعد انتهاء الحرب الباردة، وأيضا أفريقيا في الاستراتيجية التركية الجديدة، فضلا عن بناء السلم في أفريقيا في عصر الاضطراب العالمي، واتجاهات تحول التركيز الجيوستراتيجي العالمي بالنسبة للجيش الأمريكي في أفريقيا، قبل أن يختم بالدبلوماسية الأمنية الرائدة للجزائر في القارة.

وفي تغريدة سابقة عبر حسابه الرسمي على مواقع التواصل الاجتماعي ” الفاسبوك”، فقد اعتبر البروفيسور بوحنية أن تأليف الكتاب، فرصة لألقاء الضوء على قضايا بلدان القارة الافريقية، والمشاكل التي تعاني منها، والفرص التي يمكن أن تستغلها للخروج من المعضلات الراهنة والتي لا تزال تعاني منها الكثير من دول القارة، والتي أصبحت بمثابة مصير شبه حتمي، لمجتمعات القارة الافريقية. حيث يمكن أن نطلق على القارة الافريقية في عصر الألفية الثالثة المتسمة بالعولمة، بقارة الفرص المفتوحة، والقارة التي تموج بالتحولات الكبيرة والعميقة، وذلك نظرا للأحداث المتسارعة التي تشهدها بلدان القارة، ودخول لاعبين جدد من القوى الإقليمية الطامحة في إزاحة نفوذ القوى الأوروبية النافذة في القارة الافريقية مثل فرنسا وبريطانيا، والولايات المتحدة الأميركية.

عماره بن عبد الله

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: