الجزائر تضي الزنازين في فلسطين (ملف خاص)

ملف صوت الأسير

الجزائر تضيءُ الزنازينَ في فلسطين

صوت وطن أسير 

 

مؤسسات الأسرى- الاحتلال اعتقل (615) فلسطيني خلال شهر تمّوز/ يوليو 2019

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي (615) فلسطينياً/ات من الأرض الفلسطينية المحتلة، خلال شهر تمّوز/ يوليو 2019، من بينهم (93) طفلاً، و(9) من النساء.

وتشير مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان (نادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، هيئة شئون الأسرى والمحرّرين)؛ ضمن ورقة حقائق أصدرتها اليوم الثلاثاء، إلى أن سلطات الاحتلال اعتقلت (266) مواطناً من مدينة القدس، و(76) مواطناً من محافظة رام الله والبيرة، و(75) مواطناً من محافظة الخليل، و(54) مواطناً من محافظة جنين، ومن محافظة بيت لحم (33) مواطناً، فيما اعتقلت (39) مواطناً من محافظة نابلس، ومن محافظة طولكرم اعتقلت (17) مواطناً، واعتقلت (21) مواطناً من محافظة قلقيلية، أما من محافظة طوباس فقد اعتقلت سلطات الاحتلال (7) مواطنين، كما واعتقلت (6) من محافظة سلفيت، واعتقلت (8) من محافظة أريحا، بالإضافة إلى (13) مواطناً من قطاع غزة.

وبذلك بلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال حتّى نهاية أيّار نحو (5700)، منهم (37) سيدة، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال في سجون الاحتلال نحو (230) طفلاً، والمعتقلين الإداريين قرابة (500)، وأصدرت خلال الشهر المنصرم (100) أمر إداري بين جديد وتجديد لأوامر صدرت سابقاً.

وفيما يلي تسليط على واقع المعتقلين في معتقلات الاحتلال، وأبرز السياسات والإجراءات التي مارستها سلطات الاحتلال خلال شهر تمّوز:

 

الشهيد نصار طقاطقة واجه التعذيب والإهمال الطبي … قبل أن يصبح الشهيد رقم (220(

 

في تاريخ السادس عشر من تمّوز/ يوليو 2019، أعلنت إدارة سجون الاحتلال عن استشهاد الأسير نصار ماجد عمر طقاطقة (31 عاماً) من بلدة بيت فجار في محافظة بيت لحم، وذلك في زنازين سجن “نيتسان الرملة” حيث كان يقبع في ساعاته الأخيرة.

ومنذ تاريخ اعتقاله في الـ19 من حزيران/ يونيو 2019 حتى يوم الإعلان عن استشهاده، تعرّض لتحقيق قاسٍ ولظروف احتجاز قاهرة على يد المحققين والسجانين، عدا عن عمليات النقل المتكررة في مراكز التحقيق، واجه خلالها تفاقماً خطيراً على وضعه الصحي، حسب شهادات رفاقه الأسرى.

وبحسب المعطيات التي وصلت لمؤسسات الأسرى عقب استشهاده؛ فإن الشهيد طقاطقة تعرّض للتعذيب والإهمال الطبي خلال فترة التحقيق، حيث كان يقبع في الفترة الأولى من التحقيق بمركز تحقيق “المسكوبية”، ثم جرى نقله إلى مركز تحقيق في معتقل “الجلمة”، وأُدخل بعد ذلك إلى معتقل “مجدو”، حيث تعرّض للضّرب على يد السجانين.

وحسب نتائج التشريح الذي أُجري لجثمان الشهيد طقاطقة؛ فقد تبيّن أن سبب الوفاة المباشر نتج عن التهاب رئوي حادّ، مما يؤكد ما تعرّض له خلال فترة التحقيق من إهمال طبي وحرمان من العلاج المناسب، إضافة إلى ظروف التّحقيق الصّعبة، إلى أن استشهد وهو يصارع المرض وحيداً داخل زنزانته.

وحتى صدور هذا التقرير؛ فإن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل احتجاز جثمان الشهيد طقاطقة، استكمالاً لسياساتها التعسفية والانتقامية التي تمارسها بحق الأسرى خلال فترة اعتقالهم وحتى بعد استشهادهم، حيث تواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامين (44) شهيداً.

وتعتبر مؤسسات الأسرى أن ما تعرّض له الأسير طقاطقة هو جريمة تندرج ضمن قائمة طويلة من الجرائم التي تنفذّها سلطات الاحتلال وأجهزتها المختلفة بحق الأسرى في سجونها، ومنها التعذيب الذي حرّمته القوانين والأعراف الدولية.

يذكر أن عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967م وصل باستشهاد الأسير طقاطقة إلى (220) شهيداً.

 

الأسرى الأطفال… لا استثناءات في اعتقال القاصرين

 

يعاني الأطفال الفلسطينيون الأسرى في سجون الاحتلال من ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية، تفتقر للحد الأدنى من المعايير الدولية لحقوق الأطفال وحقوق الأسرى، فهم يعانون من الاحتجاز في غرف لا تتوفر فيها التهوية والإنارة المناسبتين، كما يعانون من الإهمال الطبي وانعدام الرعاية الصحية، ونقص في الملابس ورداءة الطعام، وعدم توفر وسائل اللعب والترفيه والتسلية، بالإضافة إلى الانقطاع عن العالم الخارجي والحرمان من الزيارات العائلية، وعدم توفر مرشدين وأخصائيين نفسيين، علاوة على احتجازهم في سجون مع البالغين ومع أطفال جنائيين إسرائيليين، كما ويتعرضون للإساءة الّلفظية والضرب والعزل، والعقوبات الجماعية والغرامات الباهظة وغيرها.

واصل الاحتلال خلال الشهر الماضي استهدافه للأطفال القاصرين بالاعتقال والاستدعاء، حيث تمّ توثيق أكثر من (90) حالة اعتقال لأطفال فلسطينيين قاصرين خلال شهر تمّوز، ما رفع عدد الأسرى الأطفال الإجمالي الحالي في سجون الاحتلال إلى (230) طفلاً، موزّعين بين سجون (عوفر ومجدو والدامون) وعدد منهم في مراكز التوقيف، فيما فُرض بحقهم غرامات مالية وصلت لعشرات آلاف الشواقل.

وفى سابقة خطيرة تجاوزت كل المعايير الإنسانية والقانونية؛ استدعت سلطات الاحتلال للتّحقيق كل من: والد الطفل محمد ربيع عليان (4 سنوات) من العيسوية للتّحقيق معه، ووالد الطفل قيس فراس عبيد (6 سنوات) من ذات البلدة، للتحقيق بتهمة إلقاء الطّفلين الحجارة على مركبات الشرطة الإسرائيلية.

 

معركة الاعتقال الإداري ما زالت مستمرة… (22) أسيراً خاضوا إضرابات مفتوحة عن الطعام خلال شهر تمّوز

 

شهد شهر تمّوز/ يوليو 2019، دخول (22) معتقلاً إدارياً بسجون الاحتلال في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجاً على سياسة الاعتقال الإداري المستمرة بحق نحو (500) معتقل. 

ووفقاً للمتابعة التي أجرتها مؤسسات الأسرى، فإن غالبية من خاضوا الإضرابات هم أسرى سابقين قضوا سنوات في الاعتقال الإداري، الأمر الذي دفعهم إلى فرض مواجهة للخلاص من الاعتقال الإداري المتجدد، وحتى تاريخ صدور هذا التقرير، يواصل ستّة أسرى إضرابهم المفتوح عن الطعام الذي بدأ خلال شهر تمّوز، وهم الأسرى حذيفة حلبية المضرب عن الطعام منذ (37) يوماً، وهو أقدم الأسرى المضربين حالياً بعد أن علّق رفيقاه الأسيران محمد أبو عكر ومصطفى الحسنات إضرابهما المفتوح عن الطعام باتّفاق يقضي بتحديد سقف اعتقالهما الإداري، وذلك بعد إضراب استمر ل(36) يوماً. 

 

كما يواصل كل من: الأسير أحمد غنام إضرابه المفتوح عن الطعام منذ (24) يوماً، وسلطان خلوف منذ (20) يوماً، وإسماعيل علي منذ (14) يوماً، ووجدي العواودة منذ تسعة أيام، إضافة إلى الأسير طارق قعدان الذي شرع بالإضراب منذ سبعة أيام. 

 

الأسير حذيفة حلبية.. (37) يوماً من المواجهة بالإضراب عن الطعام

 

يواصل الأسير حذيفة حلبية وهو من بلدة أبو ديس إضرابه المفتوح عن الطعام منذ (37) يوماً، في عيادة سجن الرملة – نيتسان، ومن خلال زيارات المؤسسات الشريكة في التقرير؛ فقد دخل الأسير مرحلة التدهور الفعلي على صحته، يرافق ذلك مواجهته المتصاعدة عبر مقاطعة الفحوصات الطبية وأخذ المدعمات، حيث يعتمد في إضرابه على الماء فقط. ومن خلال ما أفاد به المحامين الذين تمكنوا من زيارته، فإنه قد فقد من وزنه الكثير، ويظهر عليه الإعياء الشديد، بالإضافة إلى أنه يستخدم الكرسي المتحرك عندما يحضر لزيارة المحامين.

يشار إلى أن الأسير حذيفة حلبية معتقل منذ تاريخ 10/6/2018، وهو أب لطفلة خرجت للحياة وهو في الأسر، وسبق أن عانى من مرض السرطان في الدم، وتعرّض وهو طفل إلى حروق شديدة في جسده لا زالت آثارها واضحة عليه، كما أنه سبق وأن تعرض للاعتقال مراتٍ عديدة. 

يذكر أن عدداً من الأسرى أنهوا إضرابهم المفتوح عن الطعام خلال شهر تمّوز بعد التوصل لاتفاق مع النيابة لتحديد سقف اعتقالهم إدارياً، منهم الأسير جعفر عز الدين الذي أضرب لمدة (39) يوماً احتجاجاً على تحويله للاعتقال الإداري بعد أن قضى مدة حكمه البالغة 5 أشهر، والأسير أحمد زهران الذي أنهى إضرابه بعد (34) يوماً باتفاقٍ يقضي بتحديد سقف اعتقاله الإداري. 

نفّذت إدارة السجون سلسلة من الإجراءات الممنهجة بحق الأسرى المضربين عن الطعام: تمثلت في عزل الأسرى في زنازين لا تصلح للعيش الآدمي، وحرمان عائلاتهم من زيارتهم، وعرقلة زيارات المحامين لهم، ونقلهم المتكرّر من معتقل إلى آخر وإلى المستشفيات المدنية بواسطة ما تعرف بمركبة “البوسطة”، ويصف الأسرى رحلة النقل “بالبوسطة” بأنها رحلة عذاب أخرى يواجهها الأسير المضرب.

 

 وعدا عن ذلك يواصل السجانون استفزازاتهم على مدار الساعة من خلال جلب الطعام للأسرى المضربين والتعمّد بتناوله أمامهم، وبإجراء التفتيشات المتكررة وتحديداً خلال ساعات الليل، والضغط عليهم نفسياً، وكل ذلك في محاولة لسلبهم قدرتهم على المضي في خطوتهم ضد الاعتقال الإداري.  

 

دفعات من الأسرى مساندة للأسرى المضربين عن الطعام

وإسناداً للأسرى المضربين عن الطعام، شرع أسرى من الهيئة التنظيمية للجبهة الشعبية بالدخول في إضراب إسنادي على دفعات، حيث خاض (20) أسيراً إضراباً عن الطعام استمر لنحو أسبوع، وهم من أسرى النقب “الصحراوي”، مقابل أن تنهي هذه الدفعة إضرابها ومن ثم يُعلن عن دخول دفعة جديدة من الم

 

جائعون في وجه الاعتقال الإداري

 

وفا- وعد الكار

 

في أزقة مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم، يتقاسم الأهالي هناك الألم، فقد دخل اثنان من أبناء المخيم يومهم السادس والثلاثين في إضرابهم المفتوح عن الطعام هما محمد أبو عكر ومصطفى الحسنات احتجاجا على اعتقالهم الإداري وتجديده لأكثر من مرة.

وكان نادي الأسير أعلن أن (40) أسيراً في معتقل “النقب الصحراوي” سيشرعون، اليوم، بإضراب إسنادي جديد مع الأسرى الثمانية المضربين عن الطعام، عقب أن أنهت الدفعة الأولى من البرنامج الإسنادي إضرابها، التي ضمت (20) أسيراً.

ويواصل ثمانية أسرى في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي إضرابهم عن الطعام رفضاً لاعتقالهم الإداري، أقدمهم الأسرى محمد أبو عكر، ومصطفى الحسنات، وحذيفة حلبية، وهم مضربون منذ (36) يوماً وسط ظروف صحية واعتقالية ، يواجهونها داخل عزل معتقل “نيتسان الرملة”.

بالتأكيد كان هناك عدد من الوقفات والمسيرات قد نظمت في مختلف المناطق، للتضامن مع الأسرى الإداريين، وضرورة التحرك الفوري والعاجل من جميع الجهات القانونية والدولية ومنظمة الصليب الأحمر للضغط على الاحتلال من اجل إدخال الأطباء المتخصصين لهم، ورفع المعاناة والظلم الواقع عليهم والإفراج عنهم.

وتقول مالكة أبو عكر جدة محمد، إنه تعرض للاعتقال سابقاً بينما كان والده متواجداً داخل السجن وحُرم من إكمال تعليمه في جامعة بيت لحم، وحكم عليه بالسجن الفعلي مدة عامين و7 أشهر وغرامة مالية تبلغ سبعة آلاف شيقل، وبعد الافراج عنه بعام أعاد الاحتلال اعتقاله مرة أخرى.

وتضيف: جددت مصلحة السجون الإسرائيلية في اعتقاله، هذا حكمه الإداري للمرة الثالثة على التوالي وقرر خوض الإضراب المفتوح عن الطعام “حاولت أنا ووالده منعه من خوض الإضراب لكنه أصر، لأنه السبيل الوحيد للخلاص من الاعتقال الإداري”.

ولم تخفِ أبو عكر خوفها على حفيدها من التبعات الصحية للإضراب فهو هاجس لا يفارق العائلة خاصة بعد نقله إلى عزل سجن الرملة في ظروف معيشية صعبة وخسارته 20 كلغم من وزنه.

وأوضحت أنه بعد أسبوع من إعلان الشباب الإضراب نصبنا خيمة الاعتصام التي ما زالت قائمة حتى اليوم، ولكن التضامن الشعبي خجول لا يرقى إلى تضحيات الأسرى الذين ضحوا بزهرة شبابهم في سجون الاحتلال.

لم تختلف حالة الترقب والانتظار التي تعيشها عائلة أبو عكر عن حالة عائلة الحسنات، الذين يتربص بهم القلق خوفا على مصير أبنائهم.

ويقول والد الأسير مصطفى: حالتنا النفسية في البيت صعبة ومتعبة، فكيف لنا أن يهنأ عيشنا وفلذة كبدي في زنازين الظلام يصارع الجوع والعطش والحرمان والحر في آن واحد”.

ويؤكد أنه مندهش من كمية الصبر والعزيمة والإرادة التي يتحلى بها، فهو وضع روحه على كفه مقابل حريته وكرامته رغم كل الصعاب التي يعيشها.

ويضيف أن ابنه مصطفى تم اعتقاله ثلاث مرات، فكان في اعتقاله الأول يبلغ 16 عاما ومصاب برصاص حي في قدمه، وفي المرة الثانية أصيب بشظايا رصاص متفجر في قدمه أيضا، وفي هذه المرة تم تجديد اعتقاله الإداري ثلاث مرات متتالية.

وناشد الحسنات المؤسسات الدولية والإنسانية كافة بضرورة التدخل والالتفات للوضع المعيشي للأسرى عامة وإنقاذ حياة الأسرى المضربين عن الطعام خاصة.

بدوره، قال المتحدث الإعلامي باسم نادي الأسير عبد الله زغاري، إنه انضم صباح اليوم 40 أسيرا من سجن النقب إلى الإضراب عن الطعام لمساندة زملائهم المضربين ضد سياسة الاعتقال الإداري.

وأضاف أن سلطات الاحتلال أصدرت 500 قرار اعتقال إداري بحق 500 أسير فلسطيني خلال عام 2019، بينهم 200 تم تجديد حكمهم الإداري أكثر من مرة، و 100 تم تجديد الاعتقال الإداري ما يقارب اربع مرات.

وأكد زغاري أن المحاكم العسكرية الإسرائيلية المتعلقة بالاعتقال الإداري هي عبارة عن محاكم صورية تستند باتخاذ قراراتها للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية وتحديدا جهاز المخابرات، مشيراً إلى أن الاعتقال الإداري ينتهك حقوق الإنسان والمعاهدات الدولية، وهو ملف سري ومغلق ولا يسمح للأسير ومحاميه من معرفة الاطلاع عليه، وتتراوح مدته من شهر الى ستة أشهر قابلة للتجديد بعد انتهاء القرار.

 

الأسير سلطان خلف مستمر باضرابه رغم تدهور حالته الصحية

زوجة الأسير سلطان خلف : كلنا ندعمه في معركته لانتزاع حريته

علي سمودي

 تدهورت الحالة الصحية للأسير الاداري المضرب عن الطعام المهندس سلطان احمد محمود خلف ، 38 عاماً من بلدة برقين ، ورغم ذلك ، ترفض سلطات الاحتلال السماح لمحاميه بمقابلته وعاقبته بالعزل الانفرادي في الزنازين الانفرادية في سجن مجدو ، وتقول زوجته ” منذ اعتقاله ، لم توجه له سلطات الاحتلال أي تهمة ، ورغم تقديم المحامي الاوراق التي تؤكد وضعه الصحي بسبب معاناته من امراض مزمنة رفضت المحكمة اطلاق سراحه “، وتضيف ” قرر زوجي انتزاع حريته بامعاءه الخاوية امام ظلم وغطرسة الاحتلال الذي يمارس العقوبات بحقه ، لكننامعه في معركته العادلة ونسأل رب العالمين أن يحميه ويرعاه ويثبته حتى نراه حراً بينا في القريب العاجل “.

في المملكة العربية السعودية ، ابصر المهندس سلطان النور قبل 38 عاماً ، عاش مع عائلته حتى عادت للوطن عام 1991 ، واستقرت في مسقط رأسه بلدة برقين ، وتقول زوجته ” اكمل حياته وتعلم ودرس في مدارس برقين حتى حقق النجاح في الثانوية العامة ، وهو انسان صاحب مبدأ وموقف ، خلوق وملتزم ومحب لعائلته ووطنه ، معطاء وطيب ويتمتع بالاخلاق العالية ، يتلمس هموم ومعاناة الناس ويقف لجانبهم وصاحب بصمة خيرية وانسانية “، وتضيف ” انتسب لجامعة القدس المفتوحة تخصص هندسة زراعية وتخرج بشهادة البكالورويس وبدا يسعى لمستقبله لكن الاحتلال قطع عليه الطريق بالاعتقال “.

 

الاعتقال والزواج …

 

تروي الزوجة أم أحمد ، أن الاحتلال اقتحم منزل العائلة في برقين اواسط عام 2004 ، واعتقل سلطان وبعد التحقيق والمعاناة حوكم بالسجن 4 سنوات قضاها كاملة حتى تنسم الحرية عام 2008 ، وتقول ” استأنف حياته ، وتزوجنا عام 2011 ، وعشنا حياة اسرية جميلة ورائعة حتى اقتحم الاحتلال منزلنا عام 2014 واعاده لاقبية التحقيق حيث امضى 45 يوماً وانتزع حريته بصموده وثباته وصلابته “.

 

الاعتقال الاخير ..

 

 فجر تاريخ 8/7/2019 ،  استيقظت عائلة خلف لتجد العشرات من الجنود في محيط وداخل منزلها في بلدة برقين ، وتقول ام احمد ” استخدموا السلالم للتسلل لمنزلنا حوالي الساعة الثانية فجراً ، فوجئنا بهم ملثيمين ومدججين بالاسلحة وانتزعوا زوجي دون مراعاة حالته الصحية واعتقلوه “، وتضيف ” دون سؤال أو جواب ، نقلوه الى سجن مجدو وسلموه قرار بتحويله للاعتقال الاداري لمدة 6 شهور ، فقد المحامي استئتاف مدعما بالتقارير الطبيةالتي تؤكد سؤ وضعه الصحي لكن المحكمة وبناء على طلب النيابة رفضت اطلاق سراحه واجلت المحكمة “، وتكمل ” عقدت المحكمة الثانية في 18-7-2019 ، ومرة اخرى ، قدم المحامي اوراق طبية للمحكمة حول مرض زوجي وعدم تلقيه أي رعاية او عناية صحية ، لكنها قررت تاجيل المحكمة حتى 8-8-2019 “.

 

الاضراب ..

 

 فور صدور القرار ، اعلن الأسير سلطان الاضراب عن الطعام في قاعة المحكمة احتجاجاً على استمرار اعتقاله ، وتقول أم احمد ” رفضت المحكمة اطلاق سراح زوجي رغم عدم وجود لائحة اتهام بحقه ، وبناء على مزاعمها بوجود ملف سري ، قررت الاستمرار في اعتقاله ، فرد عليها بالاضراب المفتوح حتى الغاء اعتقاله “، وتضيف ” كعقاب وللضغط على زوجي ، عزله الاحتلال في زنازين سجن مجدو الانفرادية ، وقد رد عليهم بابلاغهم انه لن ينهي أو يعلق خطوته حتى نيل حرينه وباقي الأسرى المضربين “.

 

مضاعفات ..

 

 توضح الزوجة أم أحمد ، أن رفيق دربها المهندس سلطان يعاني منذ سنوات من ازمة صدرية وتحسس في القصبات ، و يعيش على الادوية ويحتاج الى متابعة مستمرة ، وتقول ” يتعرض لنوبات الم حادة بشكل مستمر وفي كثير من الاحيان نضطر لنقله للعناية المكثفة في المشفى ويخضع لعلاج لمدة اسبوع ، لذلك ، نشعر بخوف وقلق على حياته وصحته خاصة لاحتجازه في الزنازين التي تؤثر على صحته أكثر “، وتضيف ” تعرض بسبب الاضراب لمضاعفات ، وعلمنا انه فقد 10 كيلو من وزنه ويعاني من نزول كميات كبيرة من الدم في البول واوجاع مستمرة في الكلى والدوخة والتقيؤ المستمر ، كما يرفض تناول كافة المدعمات من الاحتلال الذي لا يقدم له أي من الرعاية والاهتمام الطبي “.

 

دعم ومؤازرة …

 

تخيم اجواء الحزن والقلق في منزل عائلة الأسير خلف في بلدة برقين والذي اصبح مركز ونقطة للتجمع والدعم المستمر ، وبشكل دائم تنظم القوى والاطر وبلدية برقين وقفات تضامنية امام منزله تنديدا بالاعتقال الاداري ونصرة لابنها وكافة المضربين ، وتقول ” منذ اعتقاله لم يسمح لنا بزيارته ، لكننا  كلنا متضامنين مع زوجي في موقفه وقراره ورفضه للاعتقال الاداري ، ونقول له : اصبر فالله معك ويرعاك ونحن معك دوماً في مواقفك الشجاعة لمواجهة هذا الظلم والاستبداد ، ولا بد ان تتحرر وتكون بيننا قريباً “، وتضيف ” رغم حزننا وتاثرنا وخوفنا ، نشعر بفخر واعتزاز بصمود وصلابة زوجي والوقفة والمؤازرة الجماهيرية والوطنية له ولنا ، فمنذ اضرابه لم تتوقف المسيرات والوقفات في منزلنا لتؤكد للاحتلال ان الجميع مع سلطان والمضربين ولن نسمح له بالتفرد بهم مهما مارس من جرائم وممارسات “.

 

رسالة محبه وتقدير واعتزاز :

الى الاخوة الأعزاء فى وسائل الأعلام والصحافة الجزائرية

 مزيدآ من التقدم والازدهار والامن والامان لدولة الجزائر الشقيق ، ممثلة بأعلامييها وكوادرها الصحفية والقلمية وسياسييها ومناضليها الاحرار ، اصحاب الفكر الوطني القومي المستنير الذي يسير بالجزائر شعبآ ودولة الى بر الامان في زمن ضاعت به الاوطنان وتاهت به سفينة الشعوب والاحزاب بين امواج وبراثن الفتن الطائفية والمذهبية والوثنية، وتاهت بين المصالح والاطماع الفردية والجمعيه والقبليه والحزبية  بمسوغات ميكافيليه ٠

فهنيئآ البلد الأحرار والشهداء  المضياف ولقيادته وكوادره في كل المواقع ،الذين يحرسون ربوع الوطن من فوق قمم جبال الاوراس .

باسم الامانة العامة للشبكة العربية وكوادرها واعضائها واصدقائها اتقدم لكم بالتحية ونقدم لكم هذا التكريم البسيط امام جهودكم الجباره في خدمة القضية الفلسطينية  وتغطية اخبارها في جميع الملفات الوطنية، وخاصة ملف اسرانا الابطال الذين يخوضون صراع ارادات بصمود اسطوري امام عصابات الاحتلال وأدواته القمعية الفاشية داخل معتقلات وسجون الاحتلال وزنازينه النازيه . فكنتم خير واصدق الاوفياء لشعبنا وقضيته العادله . دمتم اخوه واحبه اوغياء نعتز ونفتخر بكم وبأنتمائكم العربي الحر الاصيل . وفقكم الله وسدد خطاكم 

 

كمال الرواغ، امين عام الشبكة العربية للثقافة والرأي والاعلام، دائرة المنظمات الشعبية،منظمة التحرير الفلسطينية، فلسطين

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: