الجمعة 21 …السلطة الرابعة واتهامات الحراك

ما ميز مسيرات الجمعة تقريبا في كل ربوع الوطن خاصة في المدن الكبرى هو قصف كبير ومباشر للصحافة والإعلام حيث تم اتهامه من طرف الشعب أنه ضد الحراك الشعبي وهذا من خلال محاولة تبيض صورة النظام الجزائري وانقاذ السلطة الحاكمة للبلاد وهذا ما فهمه الشعب  أنه محاولة لإطفاء الحراك أو إعطاء الفرصة للالتفاف حول مطالب الشعب والثورة الشعبية هذا ما تبرزه الشعارات التي رفعت يوم الجمعة من طرف الشعب الذي ينتمي إلى كل طبقات المجتمع للتعبير عن تذمره من السلطة الرابعة التي لا تقوم بواجبها إزاء الحراك .

والسؤال المطروح هل هذه الاتهامات صحيحة وفي محلها ام أنها باطلة ولا أساس لها من الصحة وحسب بعض المحللين فان الصحافة في البداية كانت خارج الإطار وخاصة في الجمعات  الأولى من خلال تعمد عدم تغطية المسيرات أو التقليص من حجم المشاركين وهذا ما يسمى في الاعلام بالتضليل لكن مع مرور الوقت دخلت السلطة الرابعة في صلب الموضوع وغطت المسيرات رغم أن هناك بعض القنوات الخاصة كانت تستغل بعض الأمور السلبية  و التركيز عليها وهذا ليس بالاعلام بل  محاولة منها  لإثارة البلبلة والفتنة واعطاء صورة ليست جيدة عن المسيرات السلمية التي لا تزال تميز الحراك الشعبي وحسب  المواطنين  فإن بعض القنوات تحاول التأثير على الحراك وتلميح صورة رموز الدولة من خلال التركيز عليهم في البلاطوهات وهذا غير مقبول حيث تمسكوا بموقفهم القاضي برحيل كل رموز وحتي بعض القنوات الخاصة التي لا تصب في مصلحة الشعب حيث دعا البعض من عاصمة جرجرة إلى ضرورة مقاطعة هذه القنوات المحسوبة عن أجهزة النظام والتي  تعمل على انقاذ السلطة التي تعاني من الارتباك في ظل عزيمة  الشعب من جهة على مواصلة النضال السلمي وتمسكه بالمطالب السابقة وايضا التفاؤل الكبير لإسقاط السلطة الحاكمة للبلاد من خلال ذهاب الجميع.
والاكيد بهذا الأسلوب يكون الإعلام الوطني قد فتح بابا للخلاف مع الشعب ما سيزيد من فقدان المصداقية للسلطة الرابعة  من جهة ومتابعة وفسح المجال لهم لمتابعة القنوات الأجنبية  من جهة أخرى خاصة تلك التي تتحدث كثيرا عن  أزمة الجزائر والحراك الشعبي .

ع.ب

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: