الدروس المحمدية: إجماع على إستنباط مناهج الإصلاح الشرعية تفاديا من السقوط في مخططات مخابر الشر العالمية

أبرز الفقيه السوري، الدكتور محمد الشريف الصواف، سهرة البارحة بوهران أن جهود الإصلاح لا ينبغي أن تفقد للأمة أمنها وطمأنينتها.

وذكر السيد الصواف وهو رئيس مجمع فقهي بسوريا ومستشار لدى هيئة الأمم المتحدة خلال تقديمه محاضرة في إطار الطبعة الرابعة عشر من سلسلة الدروس المحمدية التي تختتم فعالياتها سهرة اليوم السبت عنوانها “الراعي والرعية بين الحقوق والواجبات من منظار الشريعة الإسلامية” أنه “لا ينبغي في أي حال من الأحوال أن تؤدي جهود الإصلاح التي تحتاجها الأمة الى فقد أمنها وطمأنينتها وسكينتها”، داعيا الى “استنباط مناهج الإصلاح من الشرع الإسلامي الذي يحصن الأمة الإسلامية من مغبة السقوط في الفتن والمصائب”.

واعتبر في هذا الجانب أن كل من القرآن الكريم وسنة النبي الكريم وسير صحابته الكرام هي ” مصادر ثمينة يتوجب استخلاص الدروس والقيم منها لمعالجة قضايانا الراهنة على غرار حاجتنا الماسة الى التغيير والإصلاح ورفع الظلم والتعسف علاوة على السعي الى التطور الحضاري” ، وأضاف “لقد رسمت لنا قصص الأنبياء التي جاءت في كتاب الله الكريم والروايات عن السنة النبوية الشريفة مناهج مثالية للإصلاح السلمي الذي يصون ركائز لأمة ويحفظ لها أمنها”، مستشهدا بنصوص شرعية حول الدعوة الى الإصلاح بالقول اللين والخطاب الذي يرتكز على الأخلاق والأدب وكذا آداب النصح والحوار لإرساء قيم السلم، منبها بالمناسبة الى التحديات الكبيرة التي يواجهها العالم العربي الإسلامي لا سيما “أمام مشاريع ذات بعد عالمي يراد من خلالها زرع الفتن وبؤر والتوثر لتمرير مخططات”، لافتا الى أهمية الاستقرار “الذي يعد مقصد عظيم في الإسلام”.

 كما عرفت الزاوية البلقائدية الهبرية الكائن مقرها ببلدة سيدي معروف شرق مدينة وهران، والتي تحتضن هذا الملتقى من سلسلة الدروس المحمدية التي تنظمها سنويا بمناسبة شهر رمضان الفضيل، والتي تمحورت حول موضوع رئيسي عنوانه “التربية في الإسلام” استمدادا من الآية القرآنية الكريمة “إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربي وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلم تذكرون” (سورة النحل)، إلقاء محاضرة  بحر الاسبوع الفارط ،بعنوان “الوظائف التربوية للأسرة والمدرسة في الإسلام”، للدكتور محمد عمر حساني مدير الشؤون الدينية والاوقاف بولاية ورقلة ،والذي تطرق خلالها إلى أبرز التحديات والرهانات التي تعيشها الامة ،من منطلق التربية والسلوك وتهذيب النفس ،مشيرا في نهاية مداخلته إلى أنه وإنطلاقا من هاته اللقاءات والملتقيات والنفحات الربانية ، نستطيع ولا يمن علينا أحد بأطرحاته وفلسفته البائدة أن يخرجنا من الازمات التي نعيشها ، وعليه يقول الدكتور حساني  الأيقونة المميزة في عالم البذل والعطاء والإبداع والأفكار الخصبة، والعلامة المسجلة في سوق العلم والمعرفة، واللاعب المحترف في ميدان الأخلاق الفاضلة، عرنون من عرانين الأخيار، وأقنوم من أقانيم الثقافة والأدب، سليل بيت النبوة وحفيد العلامة الشيخ مولاي أحمد الطاهري السباعي التواتي، نحن “قادرون كما حققنا أمننا الاجتماعي والقومي بفضل تلك المقاربات الناجعة التي رسمت طريق السلم والمصالحة والعيش معنا بسلام ،الذي حسبه “أصبح يوما تحتفي به الانسانية جمعاء” ،نستطيع أيضا “تحقيق أمننا الروحي والفكري إنطلاقا من “إهتماما وإجتهادنا بهاته الملتقيات الروحية والنفحات الربلنية الصادقة”.

للاشارة أن الطبعة الرابعة عشر من سلسلة الدروس المحمدية التي تميزت بمشاركة كوكبة من علماء وفقهاء الشريعة الإسلامية من الوطن العربي على غرار الجزائر وسوريا ومصر وموريتانيا واليمن والأردن وتونس والسودان ولبنان والكويت، تختتم سهرة اليوم السبت بإلقاء أخر محاضرة عنوانها “الرجوع الى الله تعالى” للدكتور والباحث في العلوم الإسلامية أحمد معزوز من الجزائر .

عماره بن عبد الله

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: