“البوراك”، العصير والزلابية أكثر المهن انتشارا بالوادي

مصالح الرقابة بين المطرقة والسندان في رمضان

روبورتاج حمزه.خ

  مع دخول شهر رمضان من كلّ سنة، تسعى العديد من العائلات بالوادي، سواء العاطلين عن العمل أو ذوي الدّخل المحدود، إلى امتهان بعض المهن الموسمية التي تزدهر في هذا الشهر، فتكتظ كل الأسواق أو الأزقة في مختلف المناطق بالباعة الموسميين الذين يظهرون بظهور هلال رمضان.

 تتحوّل بذلك بعض المحلات إلى دكاكين لبيع بعض المواد الغذائية خصوصًا الحلويات، لتوفر تلك المهن، بالرغم من كونها مؤقتة، فرصا لزيادة الدخل على اختلاف أعمارهم.

صناعةالزلابية وقلب اللوز، كبرى المهن المنتشرة

التجارة والمهن ‘’الموسمية”.. تعود مجددا إلى أسواق ومحلات الوادي مع كل موعد رمضاني، حيث تتحول عدد من المحلات من تجارة الحلويات التقليدية والعجائن المتنوعة التي تشكل صفقة رابحة للتجار في الأسواق المنظمة وغير المنظمة على حد سواء، لاسيما بالنسبة لبعض المتقاعدين والشباب البطالين.

في الوقت الذي تصنع هذه المهن الرمضانية التي تلبي الحاجيات الاستهلاكية لكثير من الأسر، نوعاً من المتعة والأجواء الاحتفالية خلال شهر الصيام.

وتعد طاولات الزلابية وقلب اللوز الأكثر تداولا بين الفئات وبعض من يعود الى بيع البيتزا رغم أننا في فصل الصيف وزيادة مخاطر فساد بعض المنتوجات.

وإن كان طبق “قلب اللوز” يعود كل رمضان فإن استهلاك “الزلابية” يتضاعف بشكل كبير في هذا الشهر مما يزيد عدد العارضين.

لا تكلف كثيرا وتدر أرباحا مقبولة

وتتميزُ أغلبُ هذه المهن بطابعها البسيط والمؤقت وتكلفتها القليلة، في حين أنها تدر ربحاً يعتبر جيداً نسبياً، مما يدفع بالعديد من الشباب البطالين والمتقاعدين وحتى بعض الأطفال الذين تزامنت توقف الدراسة عند منتصف النهار مع رمضان في الوادي، إلى التفرغ لممارسة هذه المهن الموسمية التي تنعش التجارة في رمضان نظرا لكثرة الإقبال.

معظم العاملات من النساء

وإن كان الظاهر في الموضوع أن من يبيع من الرجال، إلا أن عددا من المواد  يتم تحضيرها في المنازل من قبل نساء من ذوي الدخل الضعيف في الغالب للمساعدة على تلبية حاجيات البيوت.

فأوراق “البوراك” أو “المطلوع” وحتى الزلابية وقلب اللوز في كثير من الأحيان يكون من صنع النساء في البيوت وإن كانت عدد من النساء استغلت الفضاء الأزرق أحسن استغلال بالبيع والتواصل إلا أن أخريات يفضلن أن تعرض السلع في محلات تجار الأحياء أو الفضاءات الكبرى.

وتشهد هذه المواد إقبالا كبيرا لزبائن عديدين رغم أن العاملين في هذه المهن لا تقتصر على الفئات الهشة وهي كثيرة لكن ينتمون إلى شرائح اجتماعية مختلفة، وتشكل النساء العاملات نسبة معتبرة منهم، وهذه فرصة مواتية لمساعدة عائلات من خلال جني بعض المصروف.

بائعو عصيرالشرباتيغزون الأرصفة

العصير بمختلف أنواعه متوفر طوال العام، ولكن الأمر مختلف في رمضان، فلا توجد منطقة تخلو من بائع عصير، فالعصير مشروب أساسي على مائدة الإفطار، ولهذا تستعيد محلات العصير الشعبي نشاطها أين تتحول الى عمل عديد من الأشخاص الى مهنة رمضانية ترتبط به كل رمضان، وعدد منهم قد يكون موظفا ويمتهن في عدة إدارات ليتحول الى بائع باستغلال عطلته السنوية خلال شهر رمضان الكريم.

ولا يختلف المشهد من بائع متجول ”الشربات” (عصير ليمون) او في المحلات فإن هذا المشروب الشعبي التقليدي يلقى إقبالا كبيرا من طرف المستهلكين، خاصة في السنوات الأخيرة مع ارتفاع درجات الحرارة رغم أن عدد من شركات المشروبات حاولت أن تزيد من انتاجها في هذا النوع من المشروبات خلال شهر رمضان لكن لم تستطع منافسة التجار المتجولين نظرا للطلب الكبير  في شهر رمضان.

طاولات لبيع الفولوالدوبارة

الفول هو وجبة الإفطار الأساسية لعدد كبير من العائلات بالوادي، وهو أكثر وجبة تمكن الإنسان من الصمود ساعات طويلة دون الشعور بالجوع والعطش، ولكن في رمضان يختلف الأمر تصبح تجارته رائجة بشكل كبير حتى بالنسبة لغير أصحاب المهنة، وان كان البعض يفضل الفول في السحور الا ان عدد آخر من الصائمين يفضلونه “كدوبارة”، ولهذا تمتلئ الشوارع بالطاولات التي تبيع الفول والحمص، فيما يبيع عدد كبير خاصة في الأسواق الشعبية “الدوبارة” التي تحولت الى مطالب لكثير من العائلات.

عدد من الباعة يغيرون مهنهم في رمضان

وتدر التجارة في رمضان من هذه المهن أرباح طائلة حسب عدد كبير من أصحاب المهن التي لا تدر عليه أرباح مماثلة في سائر الأيام.

ويعتبر هذا الشهر الكريم فرصة لا تعوض لكونه شهر الرواج التجاري بامتياز، ثم لكون القدرة الاستهلاكية ترتفع فيه لدى المستهلك.

وصرح احد الباعة لعصائر بأن أرباحه التي يجنيها من تجارته في بيع منتجات رمضانية لا ينالها في المواسم الأخرى، كموسم الصيف مثلا الذي يمارس فيه بيع العصائر والمثلجات.

وإذا كانت لهؤلاء التجار الموسميين مهنة واحدة يزاولونها خلال هذا الشهر فقط، فإن البعض الآخر ينتقل من مهنة إلى أخرى، حسب حاجيات الناس خلال رمضان، بحثا عن دخل أفضل.

مصالح الرقابة في ورطة ..؟؟

الغريب في الأمر أن مصالح الرقابة لا تجد حلا للمراقبة لمثل هذه التجارة الرائجة في الشهر الكريم باعتبار أن معظمها لا تكون في الأماكن الرسمية للبيع على غرار الأسواق الشعبية أو الشوارع  وهي أماكن لا تدخل  ضمن  أماكن مراقبة أعوان الرقابة للتجارة ولكن بالمقابل غياب الرقابة للبلدية يشكل علامات استفهام خاصة ان مصادرها غير معروفة او ان الظروف الصحية منعدم لأكثر المواد التي تعرض خاصة في أشعة الشمس بعد صلاة العصر حتى صلاة المغرب.

روبورتاج حمزه.خ

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: