جامعة الوادي على فوهة بركان وسنة بيضاء تلُوح في الأفق!

  • غالبية الطلبة يرغبون في مواصلة الدراسة والاستدراك وأطراف تدفع لبقاء الانسداد

عرفت جامعة الوادي، يوم أمس، حركة احتجاجية قام بها عدد من الطلبة، رفضا للدراسة، خلال الشهر الفضيل، حيث تم غلق كل أبواب الجامعة، منذ الساعة السابعة صباحا، رافعين مطالب من بينها تأجيل الدراسة الى اشعار آخر، وتأجيل الامتحان الاستدراكي.

يأتي هذا رغم  تدخل الإدارة الأسبوع الماضي وعلى رأسها مدير الجامعة، لحل المشكل العالق وهو كيفية مساندة الحراك الشعبي، والاتفاق مع بعض الطلبة، على تخصيص يوم واحد فقط مساند للحراك الطلابي، والعودة الى مقاعد الدراسة، ابتداء من الأمس، لكن الأمر لم يعجب  الطلبة المقيمين، حيث أكدوا أن الإضراب أو الاحتجاج السابق غير قانوني، وكانت منه أهداف خفية، وأن الإضراب السابق، هو من فرض عليهم الدراسة خلال رمضان،  وأضاف أحد الطلبة  المقيمين، أنه وقبل الحراك الطلابي السابق، وغلق الجامعة كانت الدراسة ستسير بسيرورة عادية،  لكن  الاجتماع الذي تلى  الحراك لم يكن  مجدي،  للكل الطلبة  ومخرجاته كانت من الضرورة بمكان إعادة البث فيها، واقتراحها على كل الطلبة، عوض تطبيقها مباشرة.

وتحدث الطالب ن.ر على ظروف الاقامة الصعبة، في رمضان بسبب نقص المياه التي تستعمل يوميا، وغياب المكيفات لأن من المستحيل ان يمتلك كل الطلبة مكيف وايضا الدراسة في ايام رمضان متعبة، والمعلومات غير مفهومة، بسبب تعب الصيام.

ورفعت لافتات خلال الوقفة الاحتجاجية، امام البوابة الرئيسية للجامعة، تندد بقرارات الاجتماع الاخير، وانه يخدم طلبة على حساب اخرين، ولا يمكن للطلبة المقيمين مواصلة الدراسة في رمضان.

ويصب التضارب في آراء الطلبة، حول موضوع واحد، هو تأجيل الدراسة من عدمه، وكيفية تجنب الاضرار بأي فئة من الطلبة، فالطلبة المقبلون على التخرج يطالبون بالعودة الى مقاعد الدراسة، والطلبة المقيمين يرفضون الدراسة في شهر رمضان، حيث أن التأخير لم يكن بسببهم، والطلبة الدارسين في سنوات ما قبل التخرج، ضمن كل التخصصات يطالبون بإتمام السنة، والانتقال الى السنة القادمة دون تأخير، او نقصان، واما الطلبة المعنيين بالامتحان الاستدراك في كليات جامعة الوادي جامعة الشهيد حمه لخضر.

وبات غياب الحوار بين الطلبة والاساتذة من جهة والادارة والطلبة، من جهة أخرى مشكل عويص، قد يرغم أحد الاطراف الانف ذكرها، البعض على اتخاذ قرارات مغايرة لما هو متوقع، من الطرف المقابل وغير مرضي ولا يخدمه ولا يخدم مصلحة الجامعة او الطلبة.

يذكر أن مدير الجامعة البروفيسور عمر فرحاتي اجتمع صباح الثلاثاء الماضي 23 أفريل في مقر الإدارة المركزية بممثلي الطلبة والأساتذة في إطار المساعي العامة لعودة الطلبة لمقاعد الدراسة بعد اضطرابات واضرابات متعلقة بالحراك الشعبي، حيث تم الاتفاق على ضرورة مباشرة الطلبة لدراستهم واستدراك الحصص، لكن يبدو أن الأوضاع تسير نحو وضع سيء بسبب سوء التفاهم الحاصل، الذي سيدفع ثمنه غالبية الطلبة الراغبين في مواصلة الدراسة والاستدراك البيداغوجي وتجنب السنة البيضاء وانسداد الوضع الدراسي.

غالبية الطلبة حسبما لوحظ الذين يناهز عددهم 30 ألف، راغبين في مواصلة الدراسة واستدراك الدروس والامتحانات، لكن أطراف تدفع لبقاء الانسداد وبقاء الوضع في تفاقم، ما يستدعي تنفيذ حلول عاجلة لتجنيب الجامعة الوقوع في شبح السنة البيضاء.

حذيفة حامدي

عن ahmed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: