70 ألف حالة طلاق في الجزائر، بغض النظر عن الطلاق العرفي

الحقوقية والموثقة، رئيسة ملجأ الشباب المقترح منذ 2006 كمشروع كريمة قماش تصرح:

دقت الأستاذة الحقوقية كريمة مهدي قماش، ناقوس الخطر بسبب التفشي الرهيب للطلاق بالمجتمع الجزائري، بحيث سجل 70 ألف حالة  طلاق من بينها 19بالمائة كحالات خلع بين منتصف2018والثلاثي الأول من2019 حسبما قدمه ديوان الإحصاء الوطني .

وطالبت الأستاذة بضرورة إعادة النظر في الطلاق وتكييفه على ما جاء في ديننا الحنيف وعادتنا وتقاليدنا التي كسرها قانون 2005 الذي فعل أبغض الحلال وغيب  قيمنا وثوابتنا داخل المجتمع. ونفت الأستاذة كريمة قماش، أن يكون بوتفليقة قد فعل الطلاق في الجزائر خاصة ما يعرف بالخلع، داعية من جهة أخرى إلى ضرورة إعادة النظر في قانون الأسرة للحد من الطلاق وعدم تشجيع الفساد ومنه .

أوضت كريمة قماش، رئيسة ملجأ الشباب المقترح منذ 2006 كمشروع مجتمع أن الأرقام التي يقدمها ديوان الإحصائيات هي مغلوطة بالنظر إلى حالات الزواج والطلاق العرفي، فضلا عن الطلاق الداخلي في العائلة الواحدة “الأزواج الأخوين” وهي الفئة من المطلقين التي ترفض الطلاق الشكلي والرسمي بسبب ظروفهم وعدم تخليهم عن أبنائهم، ويعتبر هذين النوعين من الطلاق العاطفي بعيد عن الإحصائيات التي يقدمها الديوان فضلا عن ال6حالات التي تعلنها المحاكم يوميا.

وأفادت المحامية والحقوقية، أن هناك ثلاث أنواع من الطلاق معمول بها في الجزائر وهي الطلاق والتطليق والخلع الذي وصف بالجرأة الكبيرة لإسراع  المرأة للخلع في الجزائر وتعتبر دخيلة على مجتمعنا وأيضا هو تمرد على عاداتنا وتقاليدنا أين كانت المرأة متحلية بتضحية أكبر من الوقت الحالي للحفاظ على أسرتها من التفكك وأبنائها من الضياع وحتى من أجل سمعتها كامرأة بداخل المجتمع الجزائري الذي لا يزال محملا بذهنيات سلبية تجاه المرأة المطلقة .

واستفسرت الحقوقية قماش، عن الجهة التي فعلت هذا النوع من الطلاق المقنن والمشرع، باعتبارنا لا نزال نخضع لقوانيننا العائلية وأصولنا المعمول بها كون الرجل هو الجهة التي تطلق المرأة وليس العكس، وإن حدث فيحدث بماهية حضور العائلتين من جهة  المرأة والرجل اللذين يسعون للصلح مبدئيا بإحضار الراشدين أو كبار القوم أو من لديهم تأثير في إيقاف أبغض الحلال بالمعروف ولا يكون الطلاق مبررا  كما هو الآن وبالسرعة المنتهجة والأهل يحضرون مراسيم تفكيك رابط الزواج في حالة استحالة العشرة الزوجية بينهما، وأضافت، أن المرأة الآن تعمل على تحطيم الطابوهات والتنصل لكل القيم الموجودة بمجتمعها المحافظ من خلال لجوئها للخلع مقارنة بالطلاق العادي وامتثالها للمحكمة بما تحتويه من خطوات وإجراءات .

وأوضحت، أن قانون الأسرة الجزائري الناطق في 2005ادخل الخلع في مواده القانونية على أن تخلع المرأة زوجها متى أرادت شريطة أن لا يتعدى المقابل المالي صداقها وذلك أن القانون منح للمرأة شرعية تطليق زوجها حسب الإرادة المنفردة وهو التميز الذي كان فيما سبق مقتصر إلا على الرجل .

ونظرا لدخول الجزائر في الاتفاقيات الدولية لاسيما المصادقة على اتفاقية “سي دون” المصادق عليها في نص المادة16 التي تساوي بين المرأة والرجل في كل شيء حتى في التطليق و هو ما يتنافى تماما مع ديننا الحنيف لكن الجزائر صادقت على الاتفاقية بتحفظها على بعض النقاط منها(التساوي والتعدد للمرأة والعدة إلى جانب رفض زواج المسلمة بغير المسلم)كل هذا النقاط اعتبرتهم الجزائر في الاتفاقية المذكورة خط احمر لا يمكن المساس بهم أما باقي ما جاء في الاتفاقية من قوامة و الولي.. فليس لهما ضرر مقارنتا بما ذكر .

قانون الأسرة مستمد من الشريعة الإسلامية لكن هناك مواد ومواضيع التي أخذت كليا بالشريعة الإسلامي فيما يخص مسالة الميراث إلا أن المواضيع المتعلقة بالطلاق أخذت حصة الأسد،( أي فك الرابطة الزوجية بقيت العصمة في يد الزوج الذي بإمكانه طلب الطلاق والحصول عليه بكل سهولة).

..لأن عدم حضوره لجلسة الصلح وجلسات المحاكمة يدفع القاضي إلى إصدار حكم الطلاق على أساس الإرادة المنفردة للزوج بدون مبالاة عن آثاره على مستقبل الأولاد وعلى الأسرة باعتبارها النواة الأساسية للمجتمع، بالموازاة حتى الزوجة لها الحق طبقا للنص الشرعي بإمكانها طلب الخلع حتى وان لم يكن سبب هناك جدي، إلا انه في حالة مطالبة الخلع لم يستجيب القاضي بسهولة كما هو الحال في طلب طلاق الزواج حتى يوافق الزوج على المبلغ الذي تدفعه الزوجة

كل الإصلاحات التي أراد  رئيس الجمهورية إجراءها في إطار برنامجه الثري والشامل إلا أن المنظومة التنفيذية بما فيها كل ما يحتويه قطاع التضامن والأسرة والطفولة، السكن، الصحة والشغل كل هذه الإصلاحات باءت بالفشل بسبب سوء التوجيه لأننا ابتعدنا عن الجوهر وهو الأسرة التي تركنها مغلقة على نفسها تتخبط في معاناة الآفات الاجتماعية ومنه اتهم الطاقم التنفيذي الذي لم يتحلى بالكفاءة لإدراك النقاط السوداء وذلك بسبب التهميش واللامبالاة لما يحدث داخل الأسرة للتمكن من تقديم يد المساعدة لانقاد الخلية الأساسية في المجتمع.

وأضافت كريمة قماش، لا داعي لوزارة التضامن والأسرة والطفولة التي أصبحت وزارة توزيع أموال الإحسان فقط في ظل غياب دورها المنوط وهو الحفاظ على الاسرة من الضياع .

وذكرت المحامية والموثقة، أن القانون الوضعي في الدولة الجزائرية يبقى ساري بالرغم أن الجزائريين كانوا يمتثلون إلى الشريعة الإسلامية سما ما تعلق بالأحوال الشخصية (قضايا الأسرة الحضانة الطلاق..)لكن دخول الجزائر في الاتفاقيات الدولية 2005 تخلت عن الكثير من الشريعة الإسلامية لهذا فإن علماء الدين والشريعة يسعون لإرجاع قانون الأسرة إلى نساقه الشرعي للحفاظ عن الأسرة الجزائرية من الانحرافات والشذوذ، بعيدا عن الاتفاقيات الدولية ذات الأصول الغربية المنددة بقيام الأسر النمطية والأسر التماثلية..

بينما ديننا الحنيف جعل الأسرة من اسمي اللبنات وعزز دورها السامي في المجتمع بتسييج أبنائه من الانحرافات ..

عسال حضرية

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: