هؤلاء ربيعهم “ربيع الجزائر” لا عربي هو ولا أعجمي ..!! صفوة الكلام بقلم: عماره بن عبد الله

صفوة الكلام

عماره بن عبد الله

هؤلاء ربيعهم “ربيع الجزائر” لا عربي هو ولا أعجمي ..!!

 بالبداية لا يمكن إنكار تلك الوقائع والاحداث التاريخية المتسلسلة، لاسيما بعد تجييش الجيوش وإزاحة نظام صدام حسين، بكل ماله وما عليه وما تكبدته أمريكا وحلفاؤها، من خسائر بشرية ومادية كبيرة في عملية غزوهم للعراق، حينها كان لابد من الاستمرار في حملة تقليم الأظافر الروسية في المنطقة العربية، فضلا عن استبدال أنظمة الصمود والعنفوان العربي، لكن بطريقة تخلُ من أية خسائر بشرية أو مادية، فكانت لعبة (الشعب يريد).

نعم لعبة “الشعب يريد” أو ما سمي “ثورات الفاسبوك” أو “الربيع العربي” والتي تبدأ بإنشاء حسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي، تبث من عواصم الغرب وحلفائهم العرب ومع كل أسف…!!، رسائل تحريضية بأسماء وهمية موجهة إلى الناس البسطاء في البلد المراد تفتيته، آه …لانهم نجحوا نجاحا باهرا في هذه العملية، ابتداء من الثورة التي اقتلعت جذور ياسمين تونس الخضراء وحولتها إلى أرض جرداء، ثم انتقلت بسرعة النار في الهشيم إلى مصر وليبيا واليمن، فاقتلعت أنظمتها من جذورها وحولتها إلى فوضى عارمة، أحرقت ولاتزال تحرق الأخضر واليابس فيها، وحدث ولا حرج بين صراع الضعفاء في الأرض المحتلة ووضع لبنان (الله لا يخلف ولا تربح من شار ودبر في تقسيمه بتلك الهيكلة الخبيثة..!)، ولكنها هاهي تصطدم بعثرة المارد الروسي الذي خرج من سباته الطويل، متعاونا مع الحليف الايراني في سوريا، ففشلت فشلا ذريعا على مدى هاته السنوات، مما أجبرت لتغيير مسارها لتخدع العرب في أقطار اخرى، فكان أول ضحاياها الجدد في تلك اللعبة الخبيثة، هو الشعب السوداني الذي يجوب الشوارع الان هاتفا بنفس تلك الشعارات الكاذبة، التي بدأ بها ربيع الجفاف والخراب العربي قبل ثماني سنوات من الآن، دون أن يعلم ماذا ينتظره من فتن وخراب لبلده، فنجح مخططو لعبة (الشعب يريد ) في تحويل الأنظار، عن خيبتهم في سوريا إلى شعب السودان الذى يسعى الان بنفسه إلى فوضى قد يعلم بدايتها ولكنه من المستحيل أن يعلم نهايتها.

وهاهم أصحاب الربيع يحومون حول شعب الوطن الصامد، شعب قمر ليل العرب الدامس، شعب التحديات شعب الجزائر لإيقاعه بحبال تلك اللعبة، التي لا يمكن إنكار أن هناك مشروع صهيو غربي إقليمي، يستهدف نقل الفوضى الأمنية التي تعيشها بعض البلدان العربية إلى هاته البلاد المباركة، المسقية بدماء الشهداء، من خلال إنشاءهم شبكات ومنظمات في بعض البلدان الغربية وبعض العربية والإقليمية والمحيطة بالجزائر، للمساهمة في تغيير وجهة الرأي العام في الجزائر، وتوجيه الرأي العام على قاعدة الصراع على السلطة، وما هذا إلا تمهيدا وتحضيرا لأرضية إحداث فوضى أمنية في الجزائر، لكن هيهات ..!! لأننا شعب أقسم أن تحيا الجزائر، لأننا أكثر ذكاء ووعي وفطنة، لأننا أصحاب تجربة قاسية مع أصعب فوضى عشناها في تسعينيات القرن الماضي، لأننا آخر الحصون العربية والإسلامية، وبالتالي هاهي مخابر الشر تخطط لنا بأن نلتحق بمن سبقنا وهذا ما لا يتمناه أحد، بالمحصلة ومع كل ما يخطط للجزائر اليوم ،وبعد ما يقارب الثمانية أعوام على إنطلاق ما يسمى بالربيع العربي، المصطنع تحت شعار “مشروع الحرب على العرب من أجل حرية الشعوب العربية ” التي تديرها شبكة مخابراتية بالغة الخطورة والتعقيد، مدربة تدريب مخابراتي عالي جدا ومدعومة بإمبراطوريات إعلامية كبرى، وشبكة من المثقفين ورجال دين مصنوعين صناعة إعلامية ومدعومين بوسائل إعلامية ضخمة تتولى عملية بث الاكاذيب وفبركة الحقائق الميدانية، في أكثر من وسيلة إعلامية بين قنوات فضائية، وصحف ومواقع أنترنت وفي عدة أوقات متقاربة لتبدوا هذه الاكاذيب وكأنها حقيقة، بحيث تصعب على المواطن البسيط فهم ما يجري حوله وبالتالي اسقاطه في الفخ المخابراتي، وهذا ما تحاول هذه الشبكة المخابراتية ومن سقط معهم في هذا المشروع من أبناء الجزائر، وهو شبك خيوطها العنكبوتية المسومة  في الداخل الجزائري المعروف تماسكه ووحدته ووعيه ، فيا ترى هل سأل العرب أنفسهم ماذا جنوا من ربيعهم الأسود الذي حول العرب إلى أمة منبوذة بين كل الأمم وصار يشار إليها إلا بأوصاف تدل على التخلف والهمجية والرعونة والوحشية بسبب ربيعها اللعين ، يحميك الله يا جزائر.!!

عماره بن عبد الله

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: