حفظك الله يا قمر ليل العرب الدامس..!! صفوة الكلام بقلم عماره بن عبد الله

مساهمة
عماره بن عبد الله
حفظك الله يا ليل العرب الدامس…!!

قريبا سنلتقي والحدث إجتماع السادة أصحاب الجلالة الرؤساء والملوك والأمراء، من قادة أمتنا العربية في الخضراء تونس بقمة العرب ، وبغض النظر عن التوصيات التي ستصدر والتي لا تختلف عما سبقها من قمم ، إلا أن أهم ما يطبعها، هو الرغبة العربية في عودة سوريا إلى الحضن العربي.

نعم عودة سوريا إلى البيت العربي الذي أخرجت منه قبل سنوات بعد ما ظن “الأشقاء العرب” أن سوريا قد انتهت، ومن ثم سيتحدثون عن الأزمة الليبية التي وضعت المنطقة على فوهة بركان، وعن اليمن الذي لم يعد سعيدا، وغرق في الأحزان… وأي احزان…!! وأزمات كانت بدايتها بموجة الخراب والدمار العربي، الذي جاء على أخضر ويابس الهمة والكرامة العربية، الذي جاء على مجدها الذي غاب،،، على أمل عودته من بوابات مختلفة، ولو بعد حين لكن هيهات …!!!.

وأمام هاته المواقف والمحطات من النكبات والآلام والتحديات، تتجلى حنكة صانع سياسة الجزائر ، من التطورات التي استصغرها السادة العرب ، وهاهم حتى لا نقول كلهم، من يدفع ثمن لمواقفه المستعرة اتخذها بدون تربص ولا دراية للمستقبل،بل بدون أن يستشرف ما سيقع به، حتى لا أقول لم ينتهوا لسياسة الجزائر من حولهم في سبيل أخذ العبرة والتجربة، لكونها تتميز ب موقف ثابترفي سياستها الخارجية وهو رفض التدخل في الشؤون الداخلية للدولة ورفض التدخلات الخارجية ، إضافة إلى التأكيد أن الحوار هو الآلية الوحيدة لحل المشاكل، وإبقاء مسافة واحدة من جميع الفاعلين في الساحة الدولة، هذا ما يعني تقليص مسافة الخصومة، فعلا إنها العقيدة التي اعتمدتها في تسيير الملفات الساخنة، ففي ليبيا مثلا كانت السباقة للتحذير من مغبة التدخلات الأجنبية، لكن لم ينصت الغرب للتحذيرات الجزائرية، ونفذ الناتو تدخلا عسكريا أنهى حكم نظام القذافي، إضافة إلى ذلك وما بعد القذافي حذرت الجزائر أن تتحول الدولة الغنية بالنفط إلى بؤرة للجماعات الإرهابية، ومرتعا للمليشيات المسلحة التي تسيرها دوائر استخباراتية أجنبية، ومحجا لآلاف المهاجرين الأفارقة الباحثين عن سبيل للوصول إلى الضفة الأخرى من المتوسط، والآن فقط تيقن الغرب أنه أخطأ بالتدخل العسكري، والدليل “العركة” الواقعة بين الجارتين ايطاليا وفرنسا.

هذا بليبيا… أما بسوريا وما نلحظه من مشاهد تهرول الدول لإعادة العلاقات معها، مطالبين بعودتها إلى الجامعة العربية، بعدما تركت فريسة لآلاف الإرهابيين والمرتزقة وصلوا إليها من عشرات دول العالم ، لكن الجزائر واستشرافا منها بعواقب التحرش بالدولة السورية، بقيت علاقاتها مع دمشق، بل تدافع عنها في مواجهة الهجمة الشرسة التي تعرضت لها، بل أثبتت أنها الدولة المناصرة حقا للقضايا كل القضايا العادلة، وهو ما يتجلى في القضية الفلسطينية، وأحقية الفلسطيني في إقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف، رافضة بذلك التطبيع مع العدو الصهيوني، وهو ما تسير عليه دفاعا عن حق الشعب الصحراوي لنيل حريته…حفظك الله يا قمر ليل العرب الدامس.!!

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: