مربو المواشي ببلدية الرباح يحتجون على ترحيل اسطبلاتهم دون تلقي ضمانات!

احتج عدد من مربي الماشية ببلدية الرباح في الوادي أمام مقر البلدية، الآونة الأخيرة، رفضا لقرار غلق اسطبلاتهم داخل النسيج العمراني، وتحويلها الى منطقة النشاط الرعوي التابعة للبلدية.

وقال المحتجون أن عمليات نقلهم الى المنطقة المخصصة لنشاطهم الرعوي خارج النسيج الحضري لم تخضع لعمليات تهيئة ما يجعل النشاط فيها مستحيلا جدا، خاصة مع بعد المسافة وانعدام الامن ما قد يعرض ثوراتهم وممتلكاتهم للسطو. كما ان غياب نصوص وقانون منظم ومؤطر للعملية يفقد الثقة بين الطرفين ويجعل منها عشوائية.

اخراج الاسطبلات من النسيج العمراني كان من التحديات التي واجهتها بلدية الرباح في السنوات الأخيرة، وانتشارها الواسع العشوائي، ما خلف وراءه حالة احتقان وغضب شعبي بسبب الروائح الكريهة والأوساخ المنجرة عنها، ناهيك عن تنقل الأمراض الوبائية وانتشار الحشرات السامة كالعقارب في الصيف. وقد توسطت التنسيقية الوطنية للمجتمع المدني بين مربي المواشي والسلطات المحلية من أجل تقريب وجهات النظر وحل الإشكال الحاصل، وذلك بعد احتجاجهم أمام البلدية رفضا لقرارات اخراجهم من ممتلكاتهم داخل النسيج العمراني دون تقديم ضمانات رسمية، وتوفير مختلف وسائل وظروف العمل المتعلقة بالكهرباء والمسالك والطرق وغيرها. وتم تنظيم لقاء تفاوضي حواري أشرفت عليه ممثلة التنسيقية مع رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية الرباح عروة حمزة، وعدد من ممثلي مربي الماشية، وتوج النقاش والحوار البناء بين الطرفين بالنجاح والتفاهم على صيغة رسمية تضمن تحقيق متطلبات مربي الماشية وضروريات عملهم خارج اسطبلاتهم الاصلية الموجودة قرب الأحياء، ومن بيها توفير الكهرباء والطرق والمسالك والتمليك للعقار في منطقة النشاط الرعوي الجديد.

مشكل انتشار الاسطبلات داخل النسيج العمراني تشهده مختلف بلديات الولاية الجنوبية نظرا للطبيعة الرعوية والفلاحية المميزة للمنطقة، خاصة بلديات العقلة والنخلة والبياضة، حيث يسبب انتشار هذه الاسطبلات عشوائيا دون مراقبة معاناة للمواطنين مع انتشار الحشرات والروائح الكريهة، وحتى والأمراض المتنقلة، ما استدعى تقديم اقتراحات خلال العهدة الانتخابية الماضية لإنشاء مناطق رعوية تابعة للبلدية خاصة بالمربين تنجز خارج التجمعات السكنية، تكون مجهزة وآمنة، لكن لحد الآن لم تجسد هذه المشاريع واقعا بسبب غياب الثقة بين المربين والسلطات المحلية.

سفيان حشيفة

عن ahmed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: