إختتام الملتقى الدولي الثالث حول “القراءات الحداثية للعلوم الاسلامية رؤية نقدية ” بجامعة الوادي

 تعزيز قنوات الحوار مع الحداثيين للمناقشة العلمية الجادة أهم التوصيات

أسدل هذا المساء الستار على فعاليات الملتقى الدولي الثالث، حول القراءات الحداثية للعلوم الإسلامية رؤية نقدية، الذي نظمه معهد العلوم الإسلامية،بالتعاون مع مخبر إسهامات علماء الجزائر في اثراء العلوم الاسلامية،  بحضور نخبة من الأساتذة المحاضرين والمتدخلين والاسرة الجامعية من أساتذة والطلبة .

الملتقى المذكور الذي إحتضنته قاعة المحاضرات الكبرى ابو القاسم سعد الله، أشرف على إفتتاحه صباح أمس الاربعاء مدير الجامعة البروفسور عمر فرحاتي، الذي أثنى في كلمته على النخبة العلمية المتميزة التي تؤطر هذا الملتقى مؤكدا في نفس الوقت على أن المسؤولية كبيرة على علماء وأساتذة العلوم الإسلامية في إبراز القيم السمحاء للإسلام وللشريعة الغراء، والتصدي لكل حملات التشويه التي يتعرض لها ديننا في الداخل والخارج ونمو ظاهرة التطرف وتقدم الجهلاء وضعفاء التكوين للفتوى والتحدث باسم الإسلام، داعيا في ذات الوقت طلبة العلوم الإسلامية للاستزادة والاستفادة من هذه الخبرات والنخب العلمية الحاضرة وأخذ زمام تنوير الطلبة والرأي العام المحلي بسماحة الإسلام والوسطية والجد في تحصيل العلم والشريعة، في حين تطرق مدير معهد العلوم الإسلامية ورئيس الملتقى البروفيسور إبراهيم رحماني إلى إشكالية الملتقى التي تتمحور حول حركة التّجديد والنّقد عبر التّاريخ الإسلامي، وتطوّرها وازدهارها، وصولا إلى عصرنا الراهن، وأضاف أن الملتقى يأتي في ظل تنامي حركة الاستغراب الثّقافي بمختلف توجّهاتها النّقدية باعتباره امتدادا لحركة الاستشراق القديم والمعاصر، وظهور مشاريع فكرية معاصرة، تهدف إلى إعادة قراءة العلوم الإسلامية قراءة نقدية، تتبنّى نقد النص المقدس كأحد أولوياتها الفكرية انطلاقا من نزعته العقلية وممارستها القطيعة المعرفية مع التراث الإسلامي متأثرة بالفكر الغربي المعاصر في نقد هذه العلوم، وإثارة العديد الإشكالات حولها كإشكالات التّأسيس، وكذا نسبية الأحكام وتعدد القراءة للنص مع الزمان وتطورها وغيرها من الأفكار التغريبية في ظل ضعف التكوين التخصصي للمشتغلين بالموضوع.

وبعد يومين من المداخلات العلمية العامة والمتخصصة والورشات والمناقشات خلصت لجنة صياغة التوصيات التي يترأسها الدكتور زهير بن كتفي الى جملة من التوصيات أهمها تثمين أعمال الملتقى مع فتح آفاق معرفية أخرى للملتقى القادم مع التركيز على المواضيع الجديدة، إضافة الى تخصيص ملتقى دولي لدراسة مختلف العلوم الإسلامية برؤية نقدية داخلية،فضلا عن تعزيز قنوات الحوار مع الحداثيين للمناقشة العلمية الجادة، كما نوهت التوصيات التي تلاها الدكتور بن كتفي الى توجيه طلبة الدراسات العليا خاصة مشاريع الدكتوراه والماستر لمناقشة قضايا الحداثة،وإقامة أيام دراسية وندوات تناقش مثل هذه المسائل،وعلى ضرورة وضع كشّاف لجميع شبهات الحداثيين مقسّمة على التخصصات الشرعية، ناهيك عن حتمية إنشاء موقع لطرح شبهات الحداثيين ومناقشتها وجعلها قاعدة بيانات،ونشر أعمال الملتقى مما يسهّل وصولها للباحثين ،مع توصية تكوين لجنة من طرف الإدارة الوصية لتفعيل التوصيات والمقترحات.

على أن يختتم الملتقى بتكريمات للسادة الحضور من مشاركين ومساهمين ، في الوقت الذي إنتهز ممثلين عن طلبة المعهد الفرصة لتكريم مديرهم البروفيسور رحماني إبراهيم نظير ما يقدمه من مجهودات خدمة للمعهد وادارته وللاساتذة والطلبة في سبيل خدمة العلم الشرعي والنهوض به كرافد من روافد نهضة الامة.

عماره بن عبد الله

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: