إختتام الملتقى الدولي لزاوية الشيخ بلمسعود بالطيبات ورقلة.

   تفعيل دور وسائل الاعلام المختلفة في نشر ثقافة المحبة والتسامح أهم توصيات

   أسدل الستار مساء أمس الاحد على فعاليات الملتقى الدولي الثامن عشر لزاوية الشيخ مسعود بلمسعود الكائن مقرها بقرية اميه علي الطيبات بالولاية المنتدبة تقرت بورقلة، وهو تظاهرة روحية إجتماعية كبيرة اعتادت مشيخة الزاوية المذكورة على تنظيمه، لما له من قيمة علمية واجتماعية، فضلا عن كونه تقليدا راسخا يترجم المكانة المرموقة التي تحظى بها الزوايا والمدارس القرآنية في تهذيب المجتمع.

الطبعة الثامنة عشر لملتقى زاوية الشيخ مسعود بلمسعود، التي أشرف على افتتاحها والي ولاية ورقلة مرفوقا بالسلطات المحلية الأمنية والعسكرية بذات الولاية والولاية المنتدبة تقرت، وحضره كل من الدكتور بوعبد الله غلام الله رئيس المجلس الإسلامي الأعلى وأعضاء من مجلسه والدكتور عمر بافولولو مستشار وزير الشؤون الدينية والاوقاف الدكتور محمد عيسى ، ناقشت محور غاية في الأهمية والمحتوى ألا وهو “دور المؤسسة الدينية في تفكيك خطاب التطرف ” وذلك بتأطير كوكبة من العلماء والمشايخ والأئمة والباحثين والمختصين وطلبة العلم من داخل وخارج الوطن.

وبعد يومين من المحاضرات العلمية والمناقشات الفكرية خلص المؤتمرون الى جملة من التوصيات والتي كان أهمها التنويه بدور المؤسسة الدينية وعلى رأسها الزاوية في خدمة المجتمع ونشر الوعي السليم والتدين الوسطي المعتدل، إضافة الى التأكيد على تفعيل العمل التشاركي بين الزاوية ومختلف مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، وتفعيل دور وسائل الاعلام المختلفة في نشر ثقافة المحبة والتسامح والعيش معا في سلام، كما أكدت لجنة التوصيات على ضرورة تثمين المكانة العالمية التي تبوأها الفكر الصوفي ومشائخه في خدمة الحضارة وبناء الانسان وتعزيز السلم العالمي ،وبالتالي ادماج علم التصوف في المناهج التربوية الناشئة على الاخلاق والتسامح ونبذ العنف والتطرف، مؤكدين على أهمية الاعتماد على الأساليب العلمية والوسائل الحضارية في مجابهة وتفكيك خطاب التطرف.

على أن ترفع أشغال التظاهرة الروحية والاجتماعية لقرية إميه علي، بل لكل محبي وطلبة وجيران الشيخ مسعود بلمسعود، هذا الشيخ البركة المؤسس والمصلح الاجتماعي ومعلم القرآن وأحد تلاميذ علامة الجزائر الراحل سيدي محمد بلكبير رحمه الله، بالتكريم لأهل الفضل والدعاء للوطن بالنصر والتمكين.

عماره بن عبد الله

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: