اويحي: التمدرس،السكن والشغل ثالوث تواجه به الجزائر النموالديمغرافي

اختتمت بقصر الأمم بالجزار العاصمة فعاليات أشغال ندوة الحكومة مع الولاة بالمصادقة على جملة من التوصيات تهدف في مجملها غالى تعزيز دور الجماعات المحلية  في التنمية المحلية و جرت جلسة اختتام الندوة بحضور الوزير الأول أحمد أويحيى الذي كان قد غاب عن جلسة الافتتاح ، إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة.

و في رسالة وجهها للمشاركين في هذا اللقاء، كان رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة قد دعا الولاة إلى اعتماد نهج جديد في التسيير “قوامه المبادرة و الاستباقية والتسيير بالأهداف والمقاربة بالنتائج”، مطالبا من الجماعات الإقليمية الاضطلاع “على أحسن وجه” بدورها في المسار التنموي الوطني.

وخلال كلمة الوزير الأول احمد اويحي، في ختام الندوة،أكد على أن التوصيات التي خرجت بها الندوة سيتم أخذها بعين الاعتبار في جلسات وزارية مقبلة، من أجل تلبية حاجات المواطن التي تعتبر الشغل الشاغل للحكومة.

وقال اويحي:”يجب أن نقتنع بان ربط مصير الجزائر بالمحروقات هو امر في غاية الخطورة”،داعيا  غالى إتباع أسلوب اللامركزية في التسيير من اجل ضمان مساهمة الجماعات  المحلية في دعم الاستثمار في مختلف القطاعات عبر ولايات الوطن  .

وفي سياق حديثه الوزير الأول عن مجهودات الدولة لترقية الاستثمار للخروج من تبعية المحروقات،قال اويحي: لا يوجد دولة ثانية في العالم تقدم تحفيزات لمدة 10سنوات للمستثمرين .

 الوزير الأول خلال آخر يوم من للقاء الولاة الخميس بقصر الأمم بالعاصمة طرح ثلاث نقاط قال:من شانها أن تحد من ارتفاع النموالديموغرافي في الجزائر وهي:السكن،التمدرس والشغل، محملا الولاة مزيدا من المسؤولية في هذا الشأن ومطالبا منهم بذل المزيد من الجهود في انجاز المنشاءات التربوية لاجتناب مشكل الاكتظاظ مستقبلا،الى جانب توليهم انجاز مزيدا من السكنات خاصة في المناطق الريفية.

كما حث الوزيرالأول بالمناسبة الولاة المجتمعين من 48 ولاية التواصل مع المواطنين وتوفير المعلومة الرسمية لسد الطريق على الإشاعات التي تنتشر بمواقع التواصل الاجتماعي من حين لأخر .

وفي سياق ذي صلة، أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، نور الدين بدوي، بأنه سيتم تعزيز التنمية المحلية ببرامج “خاصة استدراكية” أقرها رئيس الجمهورية لفائدة مناطق الجنوب والهضاب العليا.

وكشف السيد بدوي في هذا الشأن بأنه “تم الانتهاء من الدراسات الخاصة بهذه البرامج بمشاركة كافة القطاعات وسيتم تنفيذها بداية من 2019 وفق برنامج انجاز محدد، الأمر الذي يسمح بمعالجة فعلية للاختلالات”.

وأضاف بأن المناطق الحدودية “تحظى بعناية خاصة من قبل الرئيس بوتفليقة وكذا الحكومة التي تسعى جاهدة الى وضع برنامج عمل خاص بتنميتها وتطويرها وخلق أكبر قدر من مناصب العمل الجديدة عبر تمويل صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية لعدد من برامج البلديات التابعة ل12 ولاية حدودية بغلاف يقدر ب 4.4 مليار دج وكذا مخططات البلدية للتنمية”.

ورحب الوزراء المشاركون في اجتماع الحكومة مع الولاة من جهتهم بخيار التسيير اللامركزية الذي ينتظر أن يكرسه تعديل قانون الجماعات المحلية مؤكدين استعداد قطاعاتهم لتجسيد هذا النموذج من التسيير.

وخلال مجريات هذا اللقاء الذي دام يومين ، و المنظم تحت شعار “حكامة غير ممركزة من أجل جماعة إقليمية حصينة مبدعة مبادرة”، أشرف أعضاء الحكومة وولاة الجمهورية وعدد من المتخصصين والخبراء على مستوى خمس ورشات عمل، على مناقشة المواضيع المتعلقة بتسيير الجماعات المحلية و الأسئلة التي يجب أن ترد عليها قصد التوصل إلى تحقيق تنمية محلية مستحدثة للثروة و عاملا لانتعاش الاقتصاد الوطني من خلال اعتماد منهج اللامركزية في تسيير الجماعات المحلية.

عسال حضرية

عن ahmed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: