الفقيه الأديب النحوي الزاهد سيدي عبد الرحمن الحفصي الأولفي في ذمة الله

برحيله تودع المدرسة الطاهرية وبلاد توات بل والجزائر قاطبة علما من اعلامها وأحد رجالها الصالحين علما ووقارا وسمو ووجاهة.

رحل فجر اليوم الأربعاء العالم العلامة الحبر البحر الفهّامة ، عالم زمانه وأديب أوانه، وسيد أقرانه الشيخ الحاج عبد الرحمان حفصي عن عمر ناهز 85 سنة قضاها في خدمة الأجيال تحفيظا لكتاب الله ونشرا للفضيلة والخير والقيم الراقية بالمجتمع.

الراحل أحد أبرز طلبة وتلامذة الشيخ الجليل مولاي أحمد الطاهري الإدريسي الحسني والقلعة القرآنية الطاهرية بسالي ولاية أدرار ،وأحد رفقاء عالم الأمة وعلامة الجزائر الشيخ الحاج محمد باي بلعالم رحمه الله، فقد كرس حياته لخدمة دين الله تعالى وشريعته متفانيا في تعليم خلق الله تعالى أمور دينهم ومسائل عبادتهم، هذا فضلا عن كونه أديبا لا يشق له غبار في ميدان اللغة وعلومها نحوا وصرفا وبلاغة تشهد بذلك آثاره العلمية وطلبته الذين تلقوا منه وأخذوا عنه مختلف صنوف العلم.

الراحل كان جامعة متنقلة يقصده طلبة العلم والجامعيون والمثقفون والأساتذة، فضلا عن كونه ينكر كثيرا من البدع والعوائد الفاسدة في المجتمع، وعن تواضعه ومما تناقلته الأخبار
بأن الشيخ سيدي مولاي أحمد الطاهري الإدريسي السباعي التواتي كان قد طلب منه رحمه الله بأن يفتح له مدرسة قرآنية دينية علمية لكنه إعتذر، لكونه يرى نفسه ليس أهلا لذلك.

وبهذا المصاب الجلل تكون البلاد التواتية والجزائر قاطبة قد ودعت علما من اعلامها ورجلا من رجالها الصالحين الذين بامثالهم تستقر النفوس والأمم وتصان بفكرهم الهوية الوطنية، مراسيم تشييع الفقيد بعد عصر الغد الخميس بآولف ولاية آدرار .
عماره بن عبد الله

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: