البروفيسور إبراهيم رحماني يثري المكتبة الوطنية بإصدار تأبيني يؤرخ فيه حياة ومآثر العلامة محمد محده رحمه الله

” أضواء من سيرة العلامة الدكتور محمد محده السوفي الجزائري”

 صدر عن دار سامي للطباعة والنشر والتوزيع بولاية الوادي، منذ أيام إصدار علمي جديد للبروفيسور إبراهيم رحماني مدير معهد العلوم الإسلامية بجامعة الشهيد حمه لخضر بالوادي، والمعنون بـ ” أضواء من سيرة العلامة الدكتور محمد محده السوفي الجزائري” وفيه تطرق المؤلف وهو من هو..؟ ، الأستاذ والفقيه وصاحب المشاركات العلمية والبحثية بالجزائر والعالم ككل، أستاذ أصول الفقه والفقه المقارن ورئيس فرقة البحث في الأمن القضائي بمخبر الدراسات الفقهية والقضائية ورئيس التحرير المؤسس لمجلة البحوث والدراسات بجامعة الوادي، إلى محطات نادرة من حياة الفقيد.

كتاب ” أضواء من سيرة العلامة الدكتور محمد محده السوفي الجزائري”، هذا الوافد العلمي الأكاديمي الذي يضاف لجملة إصدارات الفقيه البروفيسور إبراهيم رحماني، هاته القامة الجزائرية الرائدة في مجال أصول الفقه والفقه المقارن، يتطرق الى أهم المآثر والاعمال التي قام بها العلامة الفقيد محمد محده، فضلا عن ما تعلق ببعض تفاصيل حياته الشخصية والاسرية والاجتماعية، إضافة الى أهم المواقف والخصال والاعمال والمآثر التي ميزت الراحل عن بقية أقرانه، وكانت سبب في إحترام الناس إليه من تلاميذ وأساتذة وجيران وأصدقاء من داخل وخارج الوطن، ولعل من أبرزها حسب صاحب الاصدار، الاسهام في جمع الشمل والتماسك الاجتماعي ،  المسامحة وطيبة القلب، تبجيل العلم وغرس القيم في الناشئة ، بذل النصح والخبرة العلمية بشأن تعديل قانون الأسرة، الزهد في المناصب والمسؤوليات الإدارية ، الحنين إلى الوادي والاعتزاز بالانتساب إليه، إضافة الى حرصه لفتح تخصص العلوم الإسلامية بالوادي، والإسهام في دعم المصالحة الوطنية التي كانت سببا في إخماد نار الفتنة التي إشتعل بها الشعب الجزائري في تلك الحقبة الزمنية.

كتاب ” أضواء من سيرة العلامة الدكتور محمد محده السوفي الجزائري”، لصاحبه المحقق الفقيه إبراهيم رحماني، تطرق فيما تطرق إلى أهم مصنفات الراحل المطبوعة والمخطوطة والمقالات والبحوث العلمية، إلى أهم الرسائل العلمية والأكاديمية التي أشرف الفقيد على تأطيرها ومناقشتها، على أن يختتم المصنف العلمي الذي سيكون مادة علمية تتعزز بها المكتبة الوطنية، بمجموعة من المقالات مهداة إلى روح العلامة الطاهرة قام بتحريرها بعض تلاميذه وزملائه ومحبيه، لأنه وحسب ما جاء في مقدمة الإصدار فالحديث هنا عن قمة علمية وخلقية عزّ نظيرها ، قمة علمية أثمرت أعدادا وفيرة من رجال العلم والمعرفة في الحقوق وفي الشريعة الإسلامية، وعشرات الكتب والمقالات تضمّنت خلاصة تجربة معرفية انطلقت مبكرا من بيئة صحراوية أقرب إلى الفطرة ببساطتها وعفويتها وتوجّهت نحو عاصمة العلم والعلماء قسنطينة، وأبلت البلاء الحسن حتى تبوّأت أعلى المراتب العلمية الممكنة في هذا البلد، ونسجت في الوقت نفسه جملة من العلائق الاجتماعية والعلمية داخل الوطن وخارجه، كانت خير عون لتقديم الأفضل في ميادين العلوم والمعارف، وفي مجالس القضاء والفتوى، وفي مجالات خدمة المجتمع، أما ملامح القمة الخلقية في الراحل محده فتجلت من خلال مرونته في التعامل مع أصعب المواقف بتلك الابتسامة التي لا تكاد تفارق محيّاه، فلم تغيّر طباعه الشهادات ولا الألقاب، وإستعصت شخصيته عن الإغراء بالزخارف والمناصب.

 عماره بن عبد الله                                               

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: