كيف أسلم المهندس الكندي إسماعيل دومنيك؟مع صناع الحياة للأستاذ إبراهيم بن ساسي

  كيف أسلم المهندس الكندي إسماعيل دومنيك؟

  مع صناع الحياة

  للأستاذ إبراهيم بن ساسي

أخي وشقيقي محمد الهاشمي بن ساسي حفظه الله داعية مقيم في بلاد الغرب منذ ثلاثة عقود، ترأّس العديد من الهيئات الإسلاميّة في كندا وأمريكا ويشرف هناك على مراكز إسلاميّة كثيرة، حدّثني يوم 11فبراير سنة 2004م فقال: الإقبال على الإسلام في الغرب متزايد رغم محاولات التّشويه والتّشكيك وما يقع في العالم من أحداث مؤلمة غالبا ما تنسب للمسلمين زورا وبهتانا، خصوصا بعد حادثة تحطيم البرجين في نيويورك سنة 2001م هذه الحادثة وغيرها دفعت الكثيرين للتعرّف على الإسلام وعقيدة المسلمين، وسهّلت عليهم الدّخول في دين الله أفواجا في قصص تدعو للعبرة والإيمان.

منها قصّة إسماعيل دومنيك وهو مهندس كندي تعرّفت عليه في بلده، عرف النّصرانيّة وأنكر عقيدتها وأقبل على اليهوديّة فأدرك تناقضاتها بسهولة، وساقه القدر إليّ باحثا عن الحقيقة راغبا في التّعرّف أكثر على عقيدة التوحيد في الدّين الإسلامي وبعد مدّة من المدارسة والنّقاش والاطّلاع على كثير من الكتب والدّراسات والمراجع هداه الله للإسلام، فجاءني مساء ذات يوم فقال: يا محمّد الهاشمي … لقد أيقنت أن الدّين عند الله الإسلام وأنا مستعدّ للدّخول في هذا الدّين المجيد، فهل من استمارة أو أوراق تلزمني؟ فبيّنت له سهولة الأمر ودعوته للاغتسال واستحضار النّية وبعد دقائق جاءني وماء الوضوء يزيده نضارة وجمالا، ليعلن شهادة {أن لا إله إلاّ الله وأن محمدا رسول الله} وكانت لحظة روحية لا تنسى، بعدها طلب منّي اختيار اسم له فقلت له: يمكنك الاحتفاظ باسمك، فليست هناك مشكلة، لكنّه أصرّ على استبدال اسمه، والتمس منّي تسميّته وهو يقول: كلّ الأسماء أقبلها إلا اسم {محمّد وعيسى} فلا أريد أن أتسمّى بهما على الإطلاق! فعجبت لذلك وقلت: اتّق الله فيما تقول، سيدنا محمّد صلّى الله عليه وسلّم مفتاح الجنّة، وسيدنا عيسى من أولي العزم من الرّسل، فقال المهندس: أعلم ذلك، ولكنّني رجل ضعيف، أخاف أن يجهل عليّ أحد فأجهل عليه بقول أو فعل مشين، فمحمّد وعيسى عليهما السّلام لا يفعلان ذلك، وأخاف أن أعطي عهدا أو وعدا فأخلفه، فيقال: محمّد أو عيسى أخلف وحاشاهما أن يفعلا ذلك.

الخلاصة: أنّني لا أريد أن أتسبّب لاسميهما بأي أذى، عندها أدركت مرماه ومغزاه، وبعد النّقاش اتّفقنا على اسم إسماعيل دومنيك، ثم عاد الرّجل يلومني بعد يومين قائلا: ولكن لماذا تركت الختان ولم تذكّرني به؟ فقلت: يا أستاذ إسماعيل كلّ هذا وأكثر ستتعرف عليه تدريجيا، قال: لا يا شيخ، لي ولدان عمر الأول 08 سنوات والآخر سنتان، أتعلم لماذا المسارعة لهما بالختان؟ فقلت تفضّل فقال: أريد أن يتغيّر الجسم كما تغيّرت الرّوح، وهذا أمر ضروري فشكرت فيه هذا الفهم وهذه العقيدة وبشّرته بمستقبل واعد، ودعوت الله أن يحفظه لأهله وللدّعوة الإسلامية في هذه الرّبوع هؤلاء هم أهل الغرب في قصص إسلامهم العجب العجاب.

الجميل في هذا النّوع البشري صلابة دينه ومحافظته على الأخلاق السّامية وحرصه على النظّام العام، وإتقان العمل، وتقديس الوقت، وغيرها من السّجايا الّتي يراها معراجا للقبول وطريقا للجنّة فهل تعلّمنا من هؤلاء وأولئك؟

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: