المؤرخ زغيدي محمد لحسن يوشح بوسام الوسطية والاعتدال لمؤسسة دار العلم بغرداية

 منحت مؤسسة دار العلم للبحث والمرافقة الكائن مقرها ببلدية العطف ولاية غرداية وسام الوسطية والاعتدال ،في طبعته الثانية للمؤرخ محمد لحسن زغيدي ،وذلك تزامنا والاحتفالات المخلدة للذكرى المزدوجة لعيدي الاستقلال والشباب.

حفل الطبعة الثانية لوسام الوسطية والاعتدال تخللته ندوة علمية تاريخية ،بعنوان ” استلهام قيم اللحمة الوطنية من مسيرة أبطال الثورة التحريرية ” ،تحت شعار ” الجزائر حررها الجميع ويبنيها الجميع ويدافع عنها الجميع”، نشطها المؤرخ محمد لحسن زغيدي المؤرخ الباحث في الحركة الوطنية وتاريخ الثورة التحريرية ، والخبير المختص في الشأن الامني والاستراتيجي الدكتور أحمد ميزاب صاحب وسام الطبعة الاولى، كما تميز بحضور نوعي من النخبة .

وحسب الاستاذ محمد الصادق مسؤول برنامج وسام الوسطية والاعتدال بمؤسسة دار العلم للبحث والمرافقة ، فإن الندوة العلمية التي تميزت بحضور نخبوي راق ،إستهلها البروفيسور زغيدي بمداخلة قيمة استعرض فيها أبرز المحطات التاريخية في تاريخ الحركة الوطنية ،مبرزا قيم الوحدة الوطنية التي أثمرت فجر الاستقلال ،ومما أبرزه يضيف محمد الصادق أن الاحتلال الفرنسي بنى وجوده على نظرية التفرقة والتمزيق ولكن رواد الحركة الوطنية استطاعوا بناء سور واقي للأمة، وقد ساهم الكل وقتها للحفاظ على مكسب الوحدة الوطنية، وهو ما ينتظر اليوم من جيل الاستقلال للحفاظ على أمانة الشهداء، دفاعا عن الوحدة الوطنية وسيادة الجزائر الحرة المستقلة ،كما أبرز زغيدي أن الحركة الوطنية بشقيها الإصلاحي والسياسي عرفت مساهمة فعالة من أبناء ولاية غرداية ، الذين عملوا على العروة الوثقى وكانت مثلا في الوحدة الاخوية وفي تحرير الجزائر ،مستشهدا بالمشائخ : الشيخ اطفيش والشيخ أبي اليقضان اللذين انطلقا نحو العالمية وقدما الكثير للإنسانية وليس فقط للجزائر ، مبرزا على حد قول مسؤول البرنامج جهود شاعر الثورة مفدي زكريا في تكريس الوحدة المغاربية الكبرى ووحدة الأمة العربية ،فضلا عن جهود الشيخ بيوض في الوقوف ضد المستدمر الفرنسي الذي كان يعبث فسادا لتقسيم الجزائر بفصل صحرائها عن شمالها ، وقال زغيدي إن غرداية قدمت الألاف من المخلصين للجزائر من مزابيين وعرب ، إباضيين ومالكيين وصانوا مجتمعين الوحدة الوطنية ،داعيا الخلف للتأسي بمآثر السلف من أجل التصدي لمختلف أشكال المؤامرات التي تستهدف بلادنا في وحدتها، مثمنا في اختتام الندوة مبادرة شباب بلدية العطف  ، في رفع لواء العلم والمعرفة ومرافقة الشباب وطلاب العلم بتخصيص دار للعلم والمعرفة ومرافقة الباحثين، وأعلن أنه يعتبر نفسه صديقا لمؤسسة دار العلم وانتسب شرفيا لها ،وهو الأمر الذي لاق استحسانا كبيرا من طرف طلاب العلم بالمؤسسة الذين شكروا البروفيسور زغيدي محمد لحسن على كرمه العلمي وتواضعه الكبير ،كما أهدى زغيدي لمؤسسة دار العلم مجموعة من مؤلفاته على غرار كتاب ” العلم الوطني الجزائري دلالات رمزية ومسيرة نضالية ” و “مؤتمر الصومام وتطور ثورة التحرير الوطني الجزائرية 1956-1962 ” و ” أصدقاء الثورة الجزائرية من الإيمان بالقضية إلى التجسيد 1954-1962 “.

ويضيف محمد الصادق بإعتباره أحد كوادر مؤسسة دار العلم ووجه اعلامي بارز محليا ووطنيا في العديد من المحطات الاثيرية والصحف المكتوبة ومنصات التواصل الاجتماعي :أما بخصوص الدكتور أحمد ميزاب فقد نوه في مستهل مداخلته  للجهود الجبارة للجيش الوطني الشعبي في تأمين حدود الجزائر وصيانة أمنها ومجابهة التهديدات المختلفة التي تستهدف الجزائر في أمنها ووحدتها ، داعيا المجتمع المدني للتحلي باليقظة التامة و اتخاذ محطة ذكرى عيد الاستقلال لاستذكار تضحيات الجزائريين الذين كانوا رجلا واحدا أبوهم الإسلام وأمهم الجزائر ، ناصحا الشباب إلى التأسي بصناع مجد الثورة الجزائرية والحذر من مكائد العدو الذي يواصل مساعيه لبث الفرقة بين أبناء الوطن الواحد ، مثمنا مقولة نائب وزير الدفاع قائد الأركان الفريق أحمد قايد صالح قبل أيام في سياق ما يعيشه محيط بلادنا من تهديدات أنه ” مهما اشتدت التحديات والرهانات لا خوف على الجزائر ” وبأن ” ثورة التحرير ثورة روحانية ربانية قرآنية ” وهي مفاتيح لباب جزائر العزة والكرامة ، مؤكدا أن خلق التفائل اولى خطوات الصمود لتأمين محيط الجزائر داخليا وتحصين أمنها ، على عكس اليأس الذي يغرسه الأعداء في نفوس شباب الأمة بشتى الأساليب والوسائل والقنوات لتدمير معنوياته والزج به نحو الفوضى الهدامة .

على أن تختتم الندوة بتكريم المؤرخ الكبير البروفيسور زغيدي محمد لحسن ،بوسام الوسطية والاعتدال فضل جهوده ومساهماته في حفظ الذاكرة التاريخية للامة الجزائرية ،وشهادة الاعتراف بالفضل والجميل للدكتور أحمد ميزاب نظير مساهمته الفعالة في نشر ثقافة الوسطية والاعتدال بين أبناء الشعب والواحد ،ونشر الوعي الاجتماعي صيانة للامن الروحي ودفاعا عن الوحدة الوطنية.

عماره بن عبد الله

 

عن amara

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: