التعرض للاستغلال والنهب من قبل بعض الأطباء الاستشاريين للصندوق

يعاني الكثير من المؤمنين لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للأجراء بورقلة من عمليات الاستغلال والابتزاز أثناء مطالبتهم من قبل طبيب الضمان الاجتماعي  بالاستشارة لدى الجهات التي أبرم الصندوق معها الاتفاقية وهو ما حدث مع إحدى المؤمنات التي تقدمت بشكوى إلى الجهات المعنية تحصلت “الجديد اليومي” على نسخة منها، أين عرضت فيها معاناتها ومأساتها جراء الاستغلال الذي تعرضت له بعدما تم توجيهها من قبل الطبيب المستشار لدى صندوق الضمان إلى طبيب اختصاصي في طب العمل على الرغم من أنها تعاني من التهاب مزمن في الغدة الدرقية والذي يتطلب طبيبا مختصا في الغدد.

وتضيف السيدة في مراسلتها أنها توجهت إلى طبيب العمل الذي يملك مخبرا خاصا به للتحاليل ليتم استغلالها بان طلب منها إعادة جميع التحاليل والأشعة رغم امتلاكها للعديد منها والتي تؤكد معانتها المزمنة لمرض التهابات الغدد ،بل وتضيف السيدة أنه طلب منها إجراء تحاليل عديدة لا علاقة بها بتحديد مرض الغدد ولا بالتشخيص مما كلفها أموالا طائلة إضافية ومما زاد من تذمرها واستغرابها هو مطالبة الطبيب لها بدفع تكاليف الفحص الطبي والمقدرة ب2000 دينار رغم أنه يعتبر طبيبا استشاريا لصندوق الضمان الاجتماعي في إطار اتفاقية واضحة تعفي المؤمن من دفع التكاليف على أساس أن الصندوق يتولى تسديد أتعاب الطبيب المستشار، فلما تضطر لدفع أزيد من 12000 دينار في الوقت الذي يتكفل الصندوق بتعويض أتعاب المستشار؟

وتواصل السيدة سرد معاناتها مع طبيب العمل في الشكوى المرسلة إلى الجهات المعنية أنها وأثناء إخبارها لطبيب العمل أن مستحقاته من المفروض أنها ضمن الاتفاقية أجابها أن ال100 دينار التي يتحصل عليها من الصندوق لا تساوي شيء مما جعلها تتساءل حول أسباب موافقة المعني على إمضاء الاتفاقية مادام لا يرضى بأسعارها المحددة فهل تم إمضائها من اجل استغلال المرضى والمؤمنين اجتماعيا أم من اجل الإشهار بعيادته ومخبره تضيف الشاكية؟

مشكلة السيدة مع طبيبها الاستشاري الذي أرسلت إليه من قبل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بورقلة لم تتوقف عند هذا الحد فقد طلب منها تغير الطبيب الذي تعالج عنده وهو ما أثار حفيظتها معتبرة ذلك تدخل صارخ في أحقية المواطن في اختيار الطبيب الذي يعالجه وطعنا في كفاءة الأطباء ، ومع ذلك طلب منها التوجه إلى طبيبة مختصة في الغدد لإجراء الفحوصات من جديد وهو مدفعها للتساؤل أيضا كيف أن مستشار صندوق الضمان يرسل مريضا للمستشار المتعاقد ليقوم هو بدوره طلب الاستشارة من طبيب أخر فلما لم توجه من البداية إلى الطبيب المختص في الغدد؟ ولماذا تدفع تكاليف الفحص إلى الطبيبة المختصة في الغدد؟ ومما زاد من دهشتها تضيف السيدة المتضررة أن الطبيبة طلبت منها التخلي عن الطبيب الأصلي الذي تتابع وتواصل العلاج معه وإعادة التحاليل والعودة إليها كل ثلاثة أشهر .

المراسلة التي وجهتها السيدة المتضررة إلى الجهات المعنية ختمتها بعدد من الأسئلة التي أثارت الاستغراب وبينت غياب الرقابة والمتابعة من قبل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بورقلة لمؤمنيه على غرار هل يحق للطبيب الذي طلبت منه الاستشارة أن يستغل المريض ويطلب منه دفع التكاليف التي هي أصلا مدفوعة من قبل الصندوق؟ وهل يحق له التدخل في اختيارات المريض للطبيب الذي يعالجه؟

معاناة السيدة التي راسلت الجهات المعنية تعتبر واحدة من بين المعاناة التي يتكبدها المؤمنون اجتماعيا والذين عادة ما يرفضون الشكوى بحجة جهلهم للقانون أو خوفهم من ردات الفعل بالإضافة إلى حالتهم الصحية التي لا تسمح لهم بمتابعة الشكوى مما يجعلهم مضطرين لتجاوز معاناتهم على مضض في انتظار أن تتحرك الجهات الوصية وان تفتح تحقيقا لتحديد الأضرار التي لحقت بالمؤمنين الذين زاد الاستغلال والابتزاز معاناتهم إلى معاناة أمراضهم المزمنة.

محمد عثماني

عن ahmed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: